من حديث الديون الى تصدير الثورة - علي السوداني

تاريخ النشر: 05 فبراير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

 

(1) 

اذا استثنينا عمان التي لاديون لها مهمة على العراق، والبحرين التي هي أفقر دول الخليج العربي، فأن باقي تلك الدول قد انضمت الان واصطفت تحت يافطة مارثوان سباق خفض أو الغاء الديون العراقية لها!! 

 

(2) 

ماكان على دول الخليج أن تصرف كل هذا الوقت لتبادر الى شطب الدين العراقي، وكان عليها أنه تعلن ذلك قبل (تلويحة) جيمس بيكر صاحب الواقعة المشهورة مع طارق عزيز أول التسعينيات!! 

 

(3) 

الكويت ــ وحدها ــ قالت أنها ستنظر في مسألة دينها علي العراق وستجري عليها خفضاً ملموساً شرط موافقة البرلمان الذي يتوقع الناس العقلاء معارضته الشديدة لتلك الفكرة استمراراً وتواصلاً مع قانون نبذ وعزل العراق، أدباً ورياضة وغناء وفناً حتى كبس حجيج بيت الله على الحدود الباردة لمدة يومين متصلين!! 

 

(4) 

الذي يرى حماسة العمة أمريكا واستقتالها ومجهودات مبعوثها العتيد جيمس بيكر من أجل شطب ديون البلد الخارجية سيتعجب ويتساءل ويرتاب، وأقول أنا الفقير لله أن ديون العراق هي في المحصلة النهائية، ديون أمريكا بعد أن صرنا معها ننام ونغرف من (جيب واحد)!! 

 

(5) 

المعارضة العراقية السابقة، استقتلت وجاهدت وكافحت وناضلت لتثبت للعالم أن نظام صدام حسين هو الذي شن الحرب على ايران، وبذلك قررت الامم المتحدة تحميل البلد كلفة ومليارات تلك الحرب. 

وبما أننا الان في جوهر حديث الديون، فلا بأس من فتح ملف هذه الحرب من جديد وتحديد درجة مسؤولية الايرانيين في اشعالها، انطلاقاً من شعارهم المعلن والمشهور (تصدير الثورة) وبه ربما وصلنا معهم الى نتيجة التعادل فلادرهم لهم بذمتنا ولادرهم لنا بذمتهم سوي أزيد من مئة طائرة وطائرة!!