منفذ محاولة تفجير الـ''البوينغ'' اعتنق الإسلام في السجن.. وطائرة أخرى تهبط اضطراريا في تكساس

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحف بريطانية ان منفذ محاولة تفجير طائرة البوينغ التابعة لشركة اميركان ايرلاينز اعتنق الاسلام في سجن. ورجحت مصادر ان يكون اقدم على هذه الفعلة بالتسيق مع جهة ما لاختبار نوع جديد من العمليات الانتحارية. فيما ادى حادث مماثل الى هبوط طائرة مدنية اميركية في مطار "الباسو" في تكساس. 

ذكرت صحيفة ال"تايمز" في عددها الصادر اليوم الأربعاء ان منفذ محاولة التفجير على متن رحلة البوينغ-767 التابعة لشركة اميركان ايرلاينز الذي اعتقلته الشرطة الاميركية، هو بريطاني من مرتكبي الجنح الصغيرة اعتنق الاسلام في السجن. 

واوضحت الصحيفة البريطانية ان السجل العدلي لريتشارد ريد المولود في العام 1973 في بروملي جنوب شرق لندن، يتضمن ادانات عديدة لا سيما عمليات سطو مسلح استحق بسببها السجن مرات عدة. 

وافاد المصدر نفسه ان الارهابي المفترض كان يقصد منذ سنوات بصورة دائمة مسجد حي بريكستون في جنوب غرب لندن. ومما يذكر انه التقى خلال فترة زكريا موسوي (33 عاما) الفرنسي من اصل مغربي الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وصرح المسؤول عن مسجد بريكستون عبد الحق بكر للتايمز ان ريتشارد ريد عاجز عن التصرف بمفرده وانه من المرجح ان يكون ارسل على متن الرحلة بين باريس وميامي لاختبار تقنية جديدة للعمليات الانتحارية.  

وبحسب بكر فان مسلمين بريطانيين اخرين قد يكونوا اختيروا بين المصلين الذين يترددون على المسجد لخوض "الجهاد" لكنهم ما زالوا في الوقت الراهن من العناصر "الراقدة". 

من جهة اخرى، نقلت "ديلي اكسبرس" عن مسؤول سابق في شعبة مكافحة الارهاب التابعة ل"سي آي ايه" فنسنت كانيسترارو قوله ان الارهابي المفترض لا يمكن ان يكون تصرف بمفرده. 

وكانت صحيفة "بوسطن غلوب" اشارت الثلاثاء الى ان ريد استعان بمساعدة متآمر معه على حد اعتقاد المحققين بسبب تطور المتفجرات التي اخفيت في حذائه. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي مقرب من التحقيق ان المادة التي عثر عليها في الحذاء هي خليط معقد جدا من المواد المتفجرة واحد مكوناتها كان ليتسبب بحصول انفجار بدون الحاجة الى وجود صاعق. 

ولتفجيره، كان ينبغي فقط تسخين هذا الخليط بشعلة. وعثر المحققون على ما بين 200 و250 غراما من هذا الخليط ما يكفي على حد قولهم للتسبب "بكارثة كبرى". 

واضاف المسؤول نفسه "نعتقد الان انه لو كانت هناك قداحة وليس ثقاب كبريت لكان انفجر الخليط. ويحاول المحققون ايجاد عناصر حول هذا النوع في اسرع وقت وقدر الامكان". 

وذكرت الصحيفة ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الذي يحاول خبراؤه صنع عبوة مماثلة وتفجيرها في مختبر، على قناعة بان ريتشارد كولفن ريد لم يكن ليقدر على صنع عبوة متفجرة بمثل هذا التطور بنفسه وان شخصا على الاقل كان متآمرا معه. 

واضاف المسؤول ان "الوضع يبدو جديا اكثر فاكثر مع مرور الوقت". 

وكان قد تمت السيطرة على ريد على متن الطائرة السبت فيما كان يحاول اشعال المتفجرات التي كانت مخبأة في نعل حذائه. 

واضافت التايمز ان ريد وضع في زنزانة معزولة في احد سجون مساتشوسيتس وهو تحت المراقبة الدائمة تحسبا لاي محاولة من قبله لتنفيذ عملية انتحارية. 

حادث مماثل 

في حادث لم تتضح ملامحه بعد، اعلن مسؤول في هيئة الطيران المدني الاميركية الفدرالية ان طائرة بوينغ 757 تابعة لشركة "كونتيننتال ايرلاينز" كانت تقوم برحلة بين تكساس وكاليفورنيا اضطرت للهبوط في مطار الباسو (تكساس) بسبب "حادث" وقع على متنها. 

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "اضطرابات حصلت على متن الطائرة وكان وراءها راكب على الاقل". واضاف ان راكبا او اكثر قاموا بعيد اقلاع الطائرة من هيوستن (تكساس) باعمال مخالفة للقوانين ولكنه لم يذكر طبيعتها. 

وقد اضطرت طائرة البوينغ التي كانت متوجهة الى لوس انجليس للهبوط في مطار الباسو حيث حطت بدون عوائق. 

واوضح هذا المسؤول ان "السلطات صعدت الى متن الطائرة التي بقيت على ارض المطار". ولم يعرف بعد عدد الركاب الذين كانوا على متن الطائرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)