منظمو الرحلة الفرنسية إلى بغداد يتعرضون لضغوطات لإلغائها

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت المنظمة غير الحكومية الفرنسية التي تنظم رحلة إنسانية من باريس إلى بغداد، اليوم الأربعاء ان "ضغوطا" تمارس "على أعلى المستويات"من اجل إلغاء الرحلة المقررة بعد غد الجمعة. 

وقال الأب ايف بوانيك رئيس منظمة "أطفال العالم-حقوق الإنسان" في بيان "قبل 48 ساعة من إقلاعها، تمارس ضغوط على أعلى المستويات لإلغاء الرحلة الفرنسية التي تأتي استجابة لمناشدات أطفال العراق". 

وردا على سؤال فرانس برس حول طبيعة ومصدر هذه الضغوط لألغاء المبادرة التي تحمل عنوان "طائرة من اجل العراق" قال الأب بوانيك إنها "مزيج" من الضغوط الفرنسية والأجنبية، من دون تقديم المزيد من التوضيحات. 

وتأتي هذه الضغوط في حين يستعد منظمو الرحلة اليوم الأربعاء لإبرام اتفاق مع شركة طيران "شريكة للخطوط الجوية الفرنسية" من اجل استئجار طائرة ستنقل حوالي 100 شخصية فرنسية وأوروبية بينها برلمانيون في شكل خاص. 

وأوضح بوانيك ان مسؤولين سابقين في الأمم المتحدة في العراق هما الايرلندي دنيس هاليداي والألماني هانس فون شبونيك اللذان يعارضان العقوبات ضد العراق "سيشاركان في الرحلة". 

وقال "لن نتراجع، فنحن أقوياء بحقنا في تنفيذ مبادرة كنا أعلنا عنها بكل شفافية قبل شهرين، ومدعومون من حركة اجتماعية واسعة بما في ذلك البابا يوحنا بولس الثاني الذي يبارك هذا المشروع". 

واضاف "لا شيء يستطيع ان يمنع تنفيذ هذه المبادرة الإنسانية (...) طائرتنا المتوجهة إلى العراق ستغادر في موعدها المحدد مهما حصل، من باريس أو من بلد أخر إذا لزم الأمر"، وقال "ان شرف فرنسا في خطر وحياة الأبرياء أيضا في شكل خاص". 

وأشار إلى ان جمعيته "تنفذ برامج إنسانية في العراق منذ 6 أعوام هدفها إنقاذ آلاف الأطفال الفقراء المهددين بالموت بسبب عقوبات غير إنسانية وغير مقبولة فرضها المجتمع الدولي". 

ووقع العديد من الشخصيات في مختلف المجالات عريضة دعما لتنظيم الرحلة بينها 3 شخصيات حائزة على جائزة نوبل للسلام. 

وردا على سؤال حول ضرورة تبليغ لجنة العقوبات في الأمم المتحدة في شأن إقلاع الرحلة، قال الأب بوانيك "لا يهمنا ذلك" مبديا امتعاضه من الصعوبات المتعددة التي تواجهها هذه الرحلة. 

وكانت طائرة مدنية فرنسية أولى تنقل 75 راكبا بينهم حوالي 30 طبيبا قد هبطت في بغداد الجمعة الماضي مما أثار جدلا بين باريس وواشنطن. 

ولم تتمكن لجنة العقوبات التي اجتمعت الاثنين من الاتفاق على السياسة التي ستتبعها في مواجهة الرحلات المتزايدة إلى بغداد، إذ أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا ضرورة حصول هذه الرحلات على أذن اللجنة في حين اعتبرت فرنسا وروسيا والصين ان قرارات الأمم المتحدة لا تفرض حظرا جويا مما يعني ان تبليغا بسيطا يكون كافيا في حال لم تشمل الرحلات مبادلات مالية أو تجارية. 

ورغم انتقادات الأمم المتحدة، لا تزال فرنسا تؤكد أنها حريصة على "احترام قرارات "الأمم المتحدة. 

وردا على سؤال حول تبليغ لجنة العقوبات في شأن إجراء الرحلة، اكتفى مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو بالقول "سنقوم بذلك في الوقت المناسب".—(ا.ف.ب)