منظمتان مجهولتان تعلنان مسؤوليتهما عن مقتل إسرائيلي في عمان..السلطات ترجح الدوافع الجنائية.. وعائلته ترفض تشريح جثته

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان - البوابة 

أعلنت منظمتان مجهولتان مسؤوليتهما عن مقتل تاجر ماس إسرائيلي في عمان ظهر اليوم الثلاثاء، في حين رجحت مصادر أردنية لـ"البوابة" أن الحادث وقع على خلفية جنائية وليس سياسية. 

وأعلن المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في عمان روي جلعاد أن مواطنا إسرائيليا وجد صباح اليوم مقتولا بالرصاص في شقته في عمان، وقد أكدت مصادر أردنية الخبر. 

ورجح مصدر مسؤول أن يكون لمقتل التاجر دوافع مالية وقد يكون لـ "المافيا" علاقة به. مشيراً إلى أن السلطات تعتقد أنه قتل بالأمس وعثر اليوم على جثته. 

وأعلن وزير الإعلام الأردني صالح القلاب لـ "فرانس برس" أن تاجرا إسرائيليا قتل بالرصاص الليلة الماضية في أحد المناطق السكنية الراقية غرب عمان مرجحا أن يكون الحادث في إطار "تصفية حسابات" وليست له دوافع سياسية. 

وقال القلاب إن "جثة الإسرائيلي عثر عليها اليوم قرابة الساعة 11.00 صباحا بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش ) أمام البناية السكنية التي يقطن فيها وتبين من فحص الجثة انه توفي الليلة الماضية". 

وأشار إلى أن "القتيل كان يشغل شقة في هذه البناية التي كان يسكن فيها مستأجر ثان غير موجود حاليا في الأردن، لذلك لم يعثر على جثة القتيل سوى اليوم". 

وقال المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية روي جلعاد لـ "فرانس برس" "إنه صار من المؤكد بصورة نهائية مقتل التاجر الإسرائيلي الليلة الماضية وليس صباح اليوم" على عكس المعلومات الأولية التي أشارت إلى مقتله صباح الثلاثاء. 

وقال القلاب إن التاجر "يدعى إسحق سنير وهو تاجر ماس يناهز عمره الخمسين وكان يسكن عمان منذ فترة". 

واضاف "إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن مقتله جاء نتيجة تصفية حسابات بسبب خلافات مالية" ورجح أن تكون "عصابة قدمت من إسرائيل" لقتله. 

وأشار القلاب إلى أن "شكوك الشرطة تتجه نحو إسرائيلي آخر كان يسكن معه". 

وقال المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية "قد لا تكون للجريمة دوافع سياسية لكن الأمور ليست واضحة حتى الآن". 

وأوضح جلعاد أن السفير الإسرائيلي في الأردن ديفيد دادون زار الثلاثاء شقة القتيل وكذلك المستشفى الذي توجد فيه جثته. 

وكان القلاب أشار في وقت سابق إلى أن القتيل كان يسكن في عمان حيث استأجر شقة في منطقة جبل عمان بالقرب من الدوار السابع وعاد إلى الأردن أمس (الاثنين)" حيث أطلقت عليه رصاصات قتلته على الفور. 

ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الاردنية قوله ان سنير "تعرض لاطلاق عيارات نارية عليه من قبل شخص مجهول بينما كان يهم مساء الاثنين بالدخول الى منزله في احدى ضواحي عمان مما ادى الى وفاته". 

واضاف المصدر نفسه ان القتيل وهو ايتسحاق سنير (51 عاما) "يعمل في تجارة المجوهرات والماس ويتردد على المملكة بين الحين والاخر ويعتقد ان هناك خلافا ماليا وراء وقوع هذه الجريمة". 

واشار الى ان "اجهزة الامن تولت التحقيق لكشف هوية الفاعل والدوافع الكامنة وراء الحادث لتقديمه الى القضاء". 

وافاد مصدر رسمي اردني ان الجثة نقلت الى مستشفى البشير الحكومي شرق عمان. 

ويعد هذا أول حادث يقتل فيه إسرائيلي في الأردن الذي يرتبط مع إسرائيل بمعاهدة سلام منذ العام 1994.  

ومن ناحية أخرى، أعلنت منظمتان مجهولتان مسؤوليتهما عن الحادث، فقد ذكرت قناة "الجزيرة الفضائية إنها تلقت بيانا من منظمة تطلق على نفسها حركة المقاومة الإسلامية المجاهدة في الأردن (مجموعة أحمد الدقامسة) تعلن فيه مسؤوليتها عن الحادث. 

وافاد تلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله اللبناني ان منظمة سرية تطلق على نفسها اسم "شرفاء الاردن" تبنت عملية قتل الاسرائيلي وصفته بانه "عميل للموساد" الاسرائيلي. 

واوضح التلفزيون ان بيان التبني وصله بالبريد الالكتروني ليلة الاثنين الثلاثاء. 

وجاء في البيان "قامت مجموعة من شرفاء الاردن مساء اليوم (الاثنين) بتصفية عميل للموساد يعمل في احد ضواحي عمان تحت غطاء رجل اعمال". 

وأضاف البيان أن "ارض الأردن ارض طاهرة لا تقبل أن يمسها اليهود الصهاينة والاميركان ونحن نوجه تحذيرا لكل هؤلاء بان يغادروا فورا لاننا نعتبرهم أهدافا مشروعة لنا في كل زمان ومكان على ارض الأردن الآبي". 

واوضحت المنار أنها تسلمت البيان الاثنين لكنها لم تذعه إلا بعد الإعلان عن مقتل الإسرائيلي لانها لم تأخذه آنذاك على محمل الجد. 

وتوجهت المجموعة في بيانها إلى "ابناء الامتين العربية والإسلامية" وقالت "قد آن الاوان لكل شريف ان يتحرك تضامنا مع قضية إخواننا الفلسطينيين بعد ان تخاذلت الأنظمة والحكام". 

واضافت ان "اخواننا الفلسطينيين يتعرضون لابشع انواع العدوان الصهيوني". 

يذكر أن مجموعة الدقامسة كانت تبنت عملية إطلاق نار على الدبلوماسي الإسرائيلي شلومو راتزبي في عمان في كانون الأول/ديسمبر الماضي وأصابته بجراح. كما تبنت عملية اطلاق نار على الدبلوماسي الإسرائيلي يورام هافينيان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي واصابته بجراح طفيفة. 

وكان أحمد الدقامسة وهو جندي في الجيش الأردني قد أطلق النار في شباط / فبراير عام 1996 على مجموعة من الطالبات الإسرائيليات في منطقة الباقورة شمال الأردن وقتل 7 فتيات. 

وقد اعتقل وحوكم بالسجن المؤبد. 

ومن ناحية اخرى، صرح مصدر دبلوماسي إسرائيلي لفرانس برس ان عائلة القتيل الإسرائيلي رفضت ان يتم تشريح جثته لاسباب دينية. 

واضاف المصدر نفسه ان "الدين اليهودي يحظر تشريح الجثث الا في حالة موافقة عائلة المتوفي على ذلك، ولقد رفضت عائلة التاجر تشريح جثته".