منظمة حقوق الإنسان تدعو واشنطن للتحقيق في تقارير حول تعذيب السجناء في أفغانستان

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت جماعة لحقوق الإنسان واشنطن للتحقيق في تقارير تحدثت عن قيام الولايات المتحدة بتعذيب السجناء في معسكرات سرية خارج البلاد بما في ذلك أفغانستان وهي اتهامات نفتها القوات الأميركية أمس السبت.  

قالت جماعة هيومان رايتس ووتش ومقرها نييورك، "يمكن محاكمة المسؤولين الأميركيين الذي يشاركون في أعمال التعذيب، يقرونها أو حتى يغمضوا أعينهم عنها من قبل محاكم في أي مكان في العالم".  

من جهته، أنكر ناطق باسم القوات الأميركية في قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، حيث تدعى بعض المصادر حدوث عمليات التعذيب هناك، هذه الاتهامات.  

وقال إن السجناء المحتجزين يسمح لهم بمقابلة ممثلين عن الصليب الأحمر الدولي مرة في الأسبوع.  

ونقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مسؤولين في المخابرات لم تذكر أسماءهم القول إن المعتقلين من شبكة القاعدة وحركة طالبان تعرضوا لما يسمى أساليب "الضغط والإكراه"  

في المباني التابعة للسي آي إيه في قاعدة باغرام الجوية وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.  

وقال التقارير إن أساليب التعذيب اشتملت على إجبار السجناء على الوقوف والركوع لعدة ساعات داخل أغطية سوداء وإبقائهم في أوضاع مؤلمة وصعبة بالإضافة إلى حرمانهم من العناية الطبية أو النوم من خلال تسليط الأضواء الساطعة عليهم.  

وبحسب الواشنطن بوست فإن الولايات المتحدة قامت بتسليم حوالي 100 من المعتقلين من ذوي الرتب الدنيا والذين لم يتعاونوا في التحقيق إلى كل من الأردن، مصر والمغرب. وتزعم بعض المصادر أن أجهزة المخابرات في هذه الدول الثلاث معروفة بوحشيتها ويمكن لها أن تقوم بضرب السجناء للحصول على معلومات تريدها السي آي إيه.  

وقالت جماعة هيومان رايتس ووتش إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش "يجب أن تقوم على الفور بالتحقيق في هذه الادعاءات الخاصة بتعذيب معتقلي القاعدة وطلبان أو مواجهة محاكمة جنائية".  

وقالت هيومان رايتس ووتش، "إن مثل هذه الأفعال ترقى إلى مستوى" الخروقات الخطيرة" أو "جرائم الحرب" وفقاً لاتفاقية جنيف لعام 1949.  

ووصفت الصحيفة منشأة الاعتقال السرية في قاعدة باغرام مقر القوات الأميركية والمتحالفة معها في أفغانستان بأنها عبارة عن حاويات لشحن المعادن محاطة بالأسلاك الشائكة.  

وقال الناطق باسم القوات الأميركية الرائد ستيف كلاتر السبت إنه لا علم له بوجود منشأة سرية تابعة للسي آي إيه في القاعدة، ولكنه قال إن حوالي 60 معتقلاً يقبعون في مركز آخر في القاعدة وهو عبارة عن مبنى من الإسمنت محاطاً بأسلاك شائكة حيث يمنع الصحفيون من زيارته.  

وقالت الواشنطن بوست إن الشرطة العسكرية الأميركية أو القوات الخاصة الأميركية قامت بضرب المعتقلين المشبوهين وقالت، "إن الإرهابيين المزعومين تعصب أعينهم ويلقون على الجدران ويبقون جالسين في أوضاع مؤلمة ومعرضين لأصوات مزعجة ويحرمون من النوم".  

قال كلاتر إن وفوداً من الصليب الأحمر الدولي تزور حوالي 60 معتقلاً في باغرام أسبوعيا. وأضاف أن المعتقلين لديهم الإمكانية التامة للحصول على رعاية طبية، كما أنهم يتناولون وجبات ساخنة ثلاث مرات يومياً ويزودون بالتدفئة أثناء الشتاء.  

ووصفت الواشنطن بوست مصادرها التي لم تفصح عنها بأنها عبارة عن "عدد من المسؤولين السابقين في وكالة المخابرات الأميركية وعشرة من المسؤولين الحاليين في مجلس الأمن القومي الأميركي بما في ذلك العديد من الأشخاص الذين تعاملوا مع السجناء".  

وقالت الصحيفة إن المسؤولين في مجلس الأمن القومي الذين تمت مقابلتهم، "دافعوا عن استخدام العنف ضد المعتقلين ووصفوه بأنه عادل وضروري".  

من جانب آخر يبحث المحققون العسكريون الأميركيون في حادثة وفاة اثنين من المعتقلين الأفغان لقوا حتفهم أثناء احتجازهم في قاعدة باغرام مطلع الشهر الحالي. وقد أظهرت عملية التشريح التي قامت بها فرق طبية تابعة لقوات التحالف أن أحد المعتقلين توفي بسبب جلطة في الرئة والآخر بسبب نوبة قلبية—(البوابة)