اعتبرت منظمة سورية للدفاع عن حقوق الانسان أمس ان اجراءات اعتقال نائب دمشق المستقل مأمون الحمصي الخميس مخالفة للدستور ولا اساس قانونياً لها.
وقالت لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا في بيان انها تنظر بعين الشك والريبة حول دستورية الاجراءات التي اتخذت لرفع الحصانة البرلمانية عن النائب المذكور خاصة وان هذه الاجراءات قد اتخذت بسرعة ملفتة للنظر وخلال العطلة الرسمية (الصيفية) لمجلس الشعب.
واضاف البيان الذي يحمل توقيع الناطق باسم المجموعة المحامي اكثم نعيسة، وهو معتقل سياسي سابق، ان هذا الامر يعزز الاعتقاد بان قرار التوقيف قد جاء مواكبا لعملية ضغط سياسي.
واشارت الى ان كل ذلك يعرض جميع الاجراءات التي اتخذت بحق النائب الحمصي بما فيها توقيفه واحالته الى جهة قضائية لاعتبارها مخالفة للدستور ولا اساس قانونياً لها..
وطالبت عن الحمصي، مشيرة الى ان محاولات الترهيب والتهديد بأشكالها المختلفة، لتنعكس سلبا على عملية التغيير المنشود، ما لم نقل انها تقوي وتدعم التيار المعارض للإصلاح، وتعزز من قدرته على الوقوف في وجه التغيير.
وكان المكتب الصحافي في وزارة الداخلية السورية قد اصدر بيانا يتحدث عن الاسباب القانونية الموجبة لتوقيف الحمصي جاء فيه: اصدر عضو مجلس الشعب مأمون الحمصي بيانا مؤرخا بتاريخ 7/8/2001 وقام بتوزيعه ونشره داخل القطر وعن طريق وكالات الانباء الدولية، وبعد إطلاع الجهات المعنية في الوزارة على مضمون البيان احالته الى النيابة العامة في دمشق.
وبعد إطلاع النيابة العامة على البيان المذكور تبين انه يتضمن محاولة استهداف تغيير الدستور بطرق غير مشروعة، ومحاولة منع السلطات من ممارسة وظائفها المنصوص عليها في القانون، ومحاولة النيل من الوحدة الوطنية والتشهير بالدولة ومقاومة اعمال مؤسساتها وذم وقدح السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقا لأحكام المواد 291 ـ 294 ـ 307 ـ 370 ـ 376 ـ 378 من قانون العقوبات السوري.
واستنادا إلى اختصاص النيابة العامة المدنية في اقامة دعوى الحق العام ومباشرتها وفقا لقانون اصول المحاكمات الجزائية، طلبت النيابة العامة من وزير العدل مخاطبة رئيس مجلس الشعب باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنحها الإذن بالملاحقة القضائية اصولا.
فوافق رئيس المجلس، ثم قامت النيابة العامة بتحريك الدعوى العامة بحق مأمون الحمصي امام قاضي التحقيق الذي اصدر وفقا لاختصاصه، مذكرة إحضار بحقه ارسلت إلى قسم الشرطة المدنية المختص الذي قام بتنفيذها اصولا ولكون الجرائم المنسوبة اليه جرائم مشهودة.
ومثل الحمصي امام قاضي التحقيق واعترف بإصداره وإعلانه وتوزيعه البيان المذكور، ووجه بالتهم الموجهة اليه استنادا إلى ما هو وارد في البيان.
ورفع قاضي التحقيق اوراق الدعوى للنيابة العامة لبيان رأيها في توقيفه احتياطيا لاستكمال التحقيق ومعرفة الخلفيات والدوافع ولوقوع الملاحقة والادعاء ضمن مدة الجرم المشهود.
وطلب قاضي التحقيق ثانية الحصول على اذن رئيس مجلس الشعب بالتوقيف وجرى ذلك عن طريق التسلسل اصولا، وعليه قام قاضي التحقيق بإصدار مذكرة التوقيف وتمت الاجراءات المذكورة بحقه وفقا للقوانين والانظمة المرعية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)