قررت دول منظمة المؤتمر الاسلامي تفعيل المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل، وذلك في ختام اجتماعها الوزاري في الخرطوم امس الخميس، وفيما انتقدت المنظمة دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش للتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد شددت في البيان الختامي لاجتماعها على ضرورة الى احترام "استقلال" العراق وسيادته.
اتخذ اعضاء دول منظمة المؤتمر الاسلامي قرارا امس قضى بتفعيل المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل، وذلك في ختام اجتماع وزاري استغرق ثلاثة ايام في الخرطوم.
ودعت المنظمة في بيانها النهائي اعضاءها ال57 الى "احترام اجراءات مقاطعة اسرائيل واعتبار القواعد والنصوص المتعلقة بهذه المقاطعة على انها قسم من قوانينهم الوطنية".
ودعا النص ايضا الاعضاء الى انشاء "مكاتب وآليات لتطبيق هذه الاجراءات والتنسيق بين المكاتب الاسلامية والمكتب العربي لمقاطعة اسرائيل" الذي يتخذ من دمشق مقرا له.
وفي مؤتمر صحافي ذكر وزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل بانه لدى منظمة المؤتمر الاسلامي "لجنة مقاطعة لاسرائيل جمدت انشطتها وانها قررت تفعيلها".
من جهة ثانية، اعلن اسماعيل ان منظمة المؤتمر الاسلامي وصفت دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لاستبدال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنها "سلبية".
وقال ان خطاب الرئيس الاميركي يتضمن "ايجابيات وسلبيات ونقاطا غامضة. نؤكد على الايجابيات ونرفض السلبيات، والنقاط الغامضة نتركها لتتضح".
واضاف ان "السلبيات هي استهداف القيادة الفلسطينية، لذلك كان التأكيد على دعمنا للقيادة الفلسطينية"، مشيرا بذلك الى البيان الختامي للاجتماع.
واكد "كان هناك اتفاق على اننا يجب الا ننزلق وراء خطاب (بوش) واعتباره مبادرة جديدة".
واعلن الوزير السوداني "لدينا مبادرة عربية"، مشيرا بذلك الى خطة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت في اواخر اذار/مارس الماضي واقترحت على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية في مقابل انسحابها من جميع الاراضي العربية المحتلة في 1967.
وفي بيانه الختامي، جدد الاجتماع "وقوف الامة الاسلامية كافة الى جانب الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس المناضل ياسر عرفات من اجل استرداد حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية".
الى هنا، ودعت منظمة المؤتمر الاسلامي الى احترام "استقلال العراق وسلامة اراضيه".
وشدد البيان النهائي للمؤتمر على واقع "انه من الضروري احترام استقلال العراق وسيادته وسلامة اراضيه".
وحثت منظمة المؤتمر الاسلامي العراق على "احترام امن الكويت وسلامة اراضيها واتخاذ الاجراءات المناسبة لاظهار ان نواياه سلمية" حيال جارته.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" افادت مؤخرا ان الرئيس الاميركي جورج بوش اعطى تعليمات لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية لوضع خطة تهدف الى الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وهذه الخطة السرية التي طلبها بوش مطلع 2002 من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تتضمن اللجوء الى القوة للاطاحة بالرئيس العراقي او حتى قيام وحدات خاصة بقتله في حال كانت في وضع الدفاع عن النفس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)