التقى امير دولة قطر رئيس قمة المؤتمر الاسلامي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مبنى الكريملين في العاصمة موسكو وبحث الجانبان بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين التطورات في الاراضي الفلسطينية ومستقبل الحرب على الارهاب التي تقودها الادارة الاميركية.
وتتخوف المجتمعات الاسلامية بعد تلميحات واحاديث صريحة من طرف القيادات الاميركية من ضرب العراق، بالتالي كان على المجتمع الاسلامي الجزء الاكبر من المجتمع الدولي التحرك وتوحيد الجهود للنضال ضد الإرهاب في كافة أشكاله، والوقوف ضد ايه اجراءات من شانها ان تضر بالمنطقة تحت ذريعةما تسميه الادارة الاميركية بالحرب على هذا الارهاب.
وعليه فقد بات الان من الضروري الحفاظ على الدور المركزي للأمم المتحدة في محاربة الإرهاب الدولي، و في إنجاز المشاريع المتفق عليها بالنسبة للمعاهدة الشاملة في محاربة الإرهاب الدولي، و معاهدة النضال ضد الإرهاب النووي. ومن أجل إيجاد حل لهذه المشاكل، ومن الضروري ايضا اتخاذ إجراءات باتجاه تعزيز العلاقات الدولية في المجالات السياسية، و الدبلوماسية، و الاقتصادية، والقانونية.
وباستطاعة المجتمع الاسلامي الان الدفاع عن مبادئ المنظمة التي تنضوي جميع الدول تحت لواءها وذلك عند الحديث عن محاربة الإرهاب، فلا يمكن أن تكون هناك معايير مزدوجة. و من الملاحظ حاليا أن الحركات الانفصالية العرقية غالبا ما تقوم باستخدام أسلوب الإرهاب و ذلك للوصول إلى تحقيق أهدافهم السياسية. وعليه فان مفهوم الانفصال العرقي و مفهوم الإرهاب لا يمكن أن ينفصلان.
وتحاول الولايات المتحدة الأميركية استخدام الأوضاع السائدة نتيجة للعمليات الموجهة ضد الإرهاب في أفغانستان، من أجل تحقيق أهدافها السياسية وبالذات في الانتقام من الأنظمة الغير مرغوب فيها. و يجب النظر إلى نية واشنطن بوضع العراق كهدف لعمليات عسكرية قادمة مما سيدفع إلى زيادة التوتر في العالم.
إن الذرائع المقدمة من الأميركيان لتبرير العدوان على العراق و التي من خلالها تحاول أن تؤكد عن قيام بغداد بتصنيع أسلحة الدمار الشامل، في الحقيقة واهية، حيث أن نشاطات مفتشي الأمم المتحدة الطويل في العراق لم تظهر أية حقيقة دامغة تؤكد مثل هذه الاتهامات. و من ناحية المبدأ، فان بغداد لا تعارض وجود المراقبين الدوليين، و لكنها تربط قدومهم إلى العراق بالتنفيذ المسبق للأمم المتحدة بتعهدها، و ذلك برفع الحصار. و في ذات الوقت، تلتزم واشنطن الصمت عند الحديث عن إرسال مراقبين دوليين لكن تعمل على خطوط المواجهة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين.
كما إن الموافقة الصامتة للولايات المتحدة الأميركية على العمليات التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين، تؤكد على دعم واشنطن الأحادي الجانب لتل أبيب. وكما يظهر، فان الولايات المتحدة، أرادت ذلك أم لا، غير قادرة على إزالة تصلب شارون. إن البيت الأبيض قد أعطى في الواقع لتل أبيب الضوء الأخضر للاستمرار في المواجهات مع الفلسطينيين و مع العالم العربي بآسره. و كما هو ملاحظ فان حل قضية الشرق الأوسط لا يمكن أن تتم بالاعتماد فقط على تأثير الولايات المتحدة الأميركية بدون المشاركة الفعالة للمجتمع الدولي في النشاطات الجارية حاليا، و من ضمنها روسيا أحد راعيي عملية السلام في الشرق الأوسط، و دول الاتحاد الأوروبي بحيث تلعب الأمم المتحدة الدور الرئيسي