حملت منظمة العفو الدولية إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب" التي وقعت في معتقل الخيام في المنطقة التي كانت تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان.
وأكدت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير "ان الجرائم التي ارتكبت في معتقل الخيام هي من أخطر الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وهي بإختصار جرائم حرب ...إرتكبها السجانون السابقون وأسيادهم".
واعتبرت منظمة العفو الدولية انه "إلى جانب مسؤولية جيش لبنان الجنوبي فإن دولة إسرائيل مسؤولة هي الأخرى مسؤولية كاملة عن عمليات الإحتجاز القسري والتعذيب وغير ذلك من الإنتهاكات التي ارتكبت في معتقل الخيام".
وأوضحت المنظمة "ان إنكار إسرائيل المتكرر لمسؤوليتها عن تلك الإنتهاكات بعيد كل البعد عن الصدق، ويبدو في بعض الآحيان وكأنما هو محاولة من المسؤولين لتبرئة إسرائيل من أبشع التجاوزات التي كانوا يعرفون بأنها ترتكب في معتقل الخيام".
وكانت إسرائيل تدعي دائما بأنها غير مسؤولة عن السجن الذي أقيم في ثكنة قديمة للجيش اللبناني بناها الجيش الفرنسي في الثلاثينات في عهد الإنتداب على لبنان، لأن ميليشيا الجنوبي هي التي تديره وذلك رغم إعتراف الأجهزة الخاصة الإسرائيلية بأنها تشرف على التحقيقات الجارية في معتقل الخيام.
من ناحيتها أكدت مسؤولة منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط اليزابيت هودكين في حديث لفرانس برس "ضرورة ملاحقة كل المسؤولين عن التجاوزات التي أرتكبت في الخيام سواء كانوا من المنفذين (امرة السجن) أو من أسيادهم".
وقالت: "أولا، إسرائيل كانت هي قوة الإحتلال في جنوب لبنان وليست ميليشيا الجنوبي التابعة لها. وثانيا ، تم التثبت من وجود علاقات بين سجن الخيام والسجون داخل إسرائيل لأن سجناء من الخيام نقلوا إلى سجون داخل إسرائيل وبالعكس.
وثالثا إسرائيل هي التي كانت تدفع رواتب أمرة السجن ،،، وان الخبراء الإسرائيليين شاركوا في إجراء إختبارات لكشف الكذب في سجن الخيام".
وأضافت هودكين سببا هو بنظرها من أهم الأسباب وأشدها إقناعا فقد "طلبت المحكمة الإسرائيلية العليا في 17 ايار الماضي من إسرائيل أن تعلن قبل إنسحابها من جنوب لبنان مصير نحو 145 لبنانيا معتقلين في الخيام". وبذلك تكون أعلى هيئة قضائية قد إعتبرت ان إسرائيل هي التي كانت تقرر في نهاية المطاف مصير هؤلاء المعتقلين.
وقالت لجنة متابعة المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية ان 14 لبنانيا قضوا من جراء عمليات تعذيب في الخيام، استشهد 12 منهم داخل السجن والاخرين بعد اطلاق سراحهما من جراء التعذيب والمرض.
يذكر بأن مئات من اللبنانيين قاموا في في 23 ايار بإقتحام سجن الخيام الذي هرب حراسه من عناصر ميليشيا الجنوبي في غمرة الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وأطلقوا سراح 145 لبنانيا كانوا في داخله.
وما زال في السجون الإسرائيلية 20 لبنانيا صدرت بحق 18 منهم أحكام قضائية. وتواصل إسرائيل إعتقال المسؤولين الأصوليين الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني بدون محاكمة وتضعهم قيد السجن الإداري لمقايضتهم بمعلومات عن أربعة جنود إسرائيليين مفقودين في لبنان أبرزهم الطيار رون اراد الذي إختفى بعد سقوط طائرته عام 1986.—(أ.ف.ب)