منظمة الصحة العالمية تدعو أوروبا لدعم مكافحة سوء التغذية والسرطان

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت منظمة الصحة العالمية في كوبنهاغن حكومات الدول الأوروبية إلى دعم خطة عمل تقترحها لمكافحة سوء التغذية المسؤولة عن 30 إلى 40% سنويا من حالات السرطان و33% من أمراض القلب والشرايين. 

ووجه النداء مارك دانزون مدير المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية لدى افتتاح الجلسة الوزارية ال55 للجنة الأوروبية للمنظمة التي بدأت أعمالها أمس الاثنين في كوبنهاغن بحضور 19 وزيرا و32 مندوبا صحيا يمثلون الدول ال51 الأعضاء. 

وهذه الخطة هي خطة العمل الغذائية الأولى في أوروبا وتهدف إلى توفير غذاء صحي واكثر تنوعا بالإضافة إلى ضمان الأمن الغذائي للأوروبيين. 

وحسب وكالة "فرانس برس" فإن هذه الخطة تشكل إحدى النقاط الرئيسية للنقاشات في هذه الجلسة التي ستنهي أعمالها بعد غد الخميس. 

وتدعو الخطة بين أمور أخرى إلى منع اللجوء لعناصر كيميائية او بيولوجية ملوثة في كل مراحل السلسلة الغذائية. 

كما تنص على ان تتوفر منتجات غذائية صحية بأسعار متدنية للمجموعات الاجتماعية الأكثر تعرضا لا سيما للبدانة. 

وقال دانزون "ان مكافحة عوامل الخطر صعبة لأنها تصطدم غالبا بمصالح اقتصادية مقاومة جدا" مشيرا إلى ان "جهدا جماعيا للمدافعين عن الصحة وتصميما سياسيا فعليا فحسب يمكن ان يؤديا إلى تحسين الوضع الحالي". 

وأشار دانزون على هامش الجلسة لمراسل وكالة فرانس برس إلى ان "تأثير سوء التغذية على معدل الحياة كبير"، مضيفا ان "معدل العمر تراجع كثيرا في بعض دول شرق أوروبا لا سيما في الاتحاد السوفياتي سابقا في السنوات الأخيرة". 

ومضى يقول "انه من الأصعب تأمين غذاء صحي في الدول الأكثر فقرا في أوروبا الشرقية التي تشهد استهلاكا هائلا للحوم وخللا ملحوظا في التوازن الغذائي. 

وتابع "إلا ان الدول الثرية ليست في مأمن هي الأخرى، فهي تواجه مشاكل على صعيد الأمن الغذائي وتصرف المستهلكين". 

وأشار إلى ان "التغذية بما فيها في دول أوروبا الغربية مسؤولة بشكل مباشر عن عدد كبير من الأمراض وحالات الوفاة كالسكري والكولسترول والسرطان والبدانة مثلا بسبب عدم استهلاك كميات كافية من الفاكهة والخضار". 

وأعرب عن أمله في "تبني خطة العمل هذه الا ان التغذية والامن الغذائي موضوعان في غاية الحساسية لان هناك انعكاسات اقتصادية وبيئية كبيرة". 

والهدف الأساسي من الخطة "زيادة التناسق بين سياسات التغذية إذ يجب ان تكون الصحة في صلب اهتمامات قطاعي الزراعة والبيئة". 

وختم بالقول "إذا لم تعمل الزراعة والبيئة والقطاع الصحي معا فلن يكون هناك تأثير فعلي على الصحة".—(البوابة).