أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الأربعاء في جاكرتا أن منظمة التحرير الفلسطينية ستعيد النظر في قرارها إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد في 13 أيلول/سبتمبر المقبل، في الوقت الذي أعلنت فيه مصر عن اتصالات تجريها للتوصل إلى مسودة اتفاق قبل عقد قمة ثلاثية ثانية.
واعلن عرفات أن قرار إعلان الدولة الفلسطينية سيتخذ "مطلع الشهر المقبل". وقال في تصريح صحافي "نحن بصدد إعادة النظر في هذا الشأن".
وقد وصل عرفات إلى جاكرتا اليوم الأربعاء لطلب دعم إندونيسيا اكبر الدول الإسلامية في العالم.
ويقوم الرئيس الفلسطيني بجولة قادته حتى ألان إلى عشرين بلدا. إلا انه لم ينجح في الحصول على دعم واضح لمشروعه في إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك المح الأحد إلى أن إعلان الدولة الفلسطينية قد يتم إرجاؤه.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة من جهتهما حملة تهدف إلى حمل عرفات على التعهد بتجنب اتخاذ أي إجراء أحادي ومواصلة استغلال إمكانيات التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.
من ناحيته أعلن السفير المصري في إسرائيل محمد بسيوني اليوم الأربعاء أن مصر تجري اتصالات مع الفلسطينيين ومع إسرائيل والولايات المتحدة لوضع "مسودة اتفاق إطار" تعرض على قمة إسرائيلية فلسطينية محتملة.
وقال بسيوني أن "الاتصالات المصرية الجارية تهدف إلى محاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للوصول بعد ذلك إلى وضع مسودة لاتفاق إطار بين الطرفين يمكن أن تساعد في إنجاح أي قمة محتملة".
وكان المبعوث الأميركي للشرق الأوسط دنيس روس، الذي ينتظر وصوله غدا الخميس إلى إسرائيل، صرح أمس الثلاثاء بان الولايات المتحدة على استعداد للدعوة إلى محادثات جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد فشل قمة كامب ديفيد.
واضاف بسيوني اثر لقاء مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى "تجرى مصر حاليا اتصالات دبلوماسية مكثفة مع كافة الأطراف العربية والدولية بما في ذلك الراعي الأميركي لعملية السلام في إطار المحاولات المستمرة لاخراج عملية السلام على المسار الفلسطيني من عثرتها في ضوء نتائج قمة كامب ديفيد".
واكد بسيوني أن "الهدف من اللقاءات الجارية حاليا والاتصالات المستمرة بين مصر والفلسطينيين والإسرائيليين والولايات المتحدة ومختلف الأطراف المعنية هو الوصول إلى صيغة متفق عليها بين الطرفين حول ما تم في كامب ديفيد على شكل ورقة عمل واحدة".
واوضح أن هذه الورقة تتضمن "ما تم إنجازه ثم طرح أفكار لحل مشكلة القدس للوصول إلى تحقيق نوع من التقارب في وجهات النظر وتقليل الفجوات الموجودة .. للوصول بعد ذلك إلى وضع مسودة لاتفاق إطار بين الطرفين يمكن أن يساهم في إنجاح أي قمة محتملة".
وردا على سؤال حول إمكانية التوصل إلى حل لقضية القدس قال بسيوني أن "حل هذه المشكلة بسيط للغاية نظرا لوجود مرجعية تتم من خلالها المفاوضات وهي مرجعية مدريد وقراري مجلس الأمن 242 و228".
وكان موسى استقبل أمس الثلاثاء وفدا فلسطينيا بقيادة محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يضم أيضا كبار المفاوضين الفلسطينيين احمد قريع وصائب عريقات وياسر عبد ربه. وعلى الأثر تباحث موسى هاتفيا مع القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي.
وينتظر وصول بن عامي قريبا إلى مصر في موعد لم يحدد بعد كما صرح دبلوماسي مصري لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه.
يذكر أن الاتصالات غير الرسمية لم تنقطع بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ قمة كامب ديفيد التي انتهت في 25 تموز/يوليو بالفشل ولا سيما بسبب الخلافات العميقة حول القدس—(أ.ف.ب)