أعربت الرئيسة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بينيتا فيريرو-والدنر ووزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت عن أسفهما لعدم التزام روسيا بتعهداتها في ما يتعلق بملف الشيشان.
وصرحت فيريرو-والندر أمام وزراء خارجية دول منظمة الأمن والتعاون المجتمعين اليوم الاثنين في فيينا "لقد عجزنا عن إرسال فريق المساعدة" الى الشيشان وذلك على الرغم من التعهدات الروسية.
وتابعت "انه أمر مؤسف لأنني اعتقد انه كان بوسعنا تقديم مساعدة كبيرة"، مشيرة الى ان "اصرار" المنظمة إزاء موسكو باء بالفشل.
من جهتها، أعلنت اولبرايت "لقد أمضى مسئولونا الكثير من الوقت العام الماضي (في اسطنبول) وهم يتباحثون في النزاعات" في القوقاز والجمهوريات السابقة ضمن الاتحاد السوفيتي السابق و"من المؤسف عدم توصلنا الى حل لها حتى الآن".
ودعت "الحكومة الروسية الى تحديد موقف قريب" لعودة فريق المساعدة التابع لمنظمة الأمن والتعاون الى الشيشان.
وكانت منظمة الأمن والتعاون شكلت بعثة دائمة الى غروزني خلال الحرب الأولى في الشيشان (1994-1996) وشارك عناصر من دبلوماسييها بشكل مباشر أحيانا في المحادثات بين الكرملين والقوات الانفصالية، ولا يزال تفويض البعثة ساريا الى الشيشان.
وقد رحل العناصر الأوروبيون في البعثة عن غروزني في 1998 بسبب المخاطر المتزايدة بتعرضهم للخطف، إلا ان مكتب المنظمة ظل مفتوحا وتولى إدارته موظفون محليون الى حين اندلاع النزاع الجديد في أيلول/سبتمبر 1999 .
إلا ان الحكومة الروسية رفضت في أعقاب ذلك "اي تدخل في شؤونها الداخلية" وأرجئت عودة بعثة منظمة الأمن والتعاون الى الشيشان بعد ان كانت مقررة في أيار/مايو.
وتعهدت روسيا خلال قمة منظمة الأمن والتعاون في اسطنبول في تشرين الثاني/نوفمبر 1999، بأنه سيكون بوسع المنظمة إرسال بعثتها مجددا الى الشيشان.
وتنتقد المنظمة موسكو على عدم احترامها للالتزامات التي أخذها الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين خلال القمة ومن بينها إعداد جدول زمني لسحب الأسلحة والقوات الروسية من مولدافيا وجورجيا.
وختمت فيريرو-والدنر بالقول "لم يسجل اي تقدم على صعيد انسحاب القوات الروسية من مولدافيا"—(ا.ف.ب)