منظمات دولية تستنكر اعتقال معارض لبناني

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استنكرت منظمة هيومان رايتس ووتش قيام السلطات اللبنانية باعتقال المحامي محمد المغربي بتهمة ممارسة المحاماة بدون ترخيص وقالت المنظمة ان سبب الاعتقال هو انتقاد مغربي للوجود السوري في لبنان. 

ووفقا لصحيفة "النهار" اللبنانية فقد دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" ومقرها نيويورك السلطات اللبنانية الى "الافراج فوراً عن مغربي الذي اعتقل في 8 آب (اغسطس) بحجة انه يمارس مهنة المحاماة بشكل غير مشروع في حين انه اعتقل لاسباب سياسية".  

واضافت المنظمة ان "مغربي استاذ الحقوق في جامعة كولومبيا (الولايات المتحدة) انتقد بشجاعة القمع السوري في لبنان والفساد في الهيئات القضائية وتعرض لمضايقات من السلطات بسبب مواقفه".  

وقالت منظمة العفو الدولية انها كرمت مغربي العضو في الاتحاد الوطني للمحامين عام 1997 بوصفه مدافعاً عن حقوق الانسان.  

وقالت فيرجينيا شيري مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش: "مارست السلطات اللبنانية مضايقات في حق الدكتور مغربي ولكن اعتقاله هو ببساطة امر شنيع". واضافت: "لقد رفض باصرار التزام الصمت ازاء الدور السوري القمعي في لبنان والفساد في النظام القضائي. ويجب الافراج في الحال عن هذا الرجل الشجاع".  

في غضون ذلك استجوب قاضي التحقيق المناوب في بيروت ماجد مزيحم امس مغربي في دعوى نقابة المحامين ضده بجرم انتحال صفة، واصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه.  

وصدر عن "لجنة ترشيح محمد مغربي نقيباً للمحامين" البيان الآتي: "في 9 آب 2003 ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي جوزف معماري على المحامي الدكتور محمد مغربي بمقتضى المواد 110 و111 من قانون تنظيم مهنة المحاماة و391 و393 من قانون العقوبات وأحاله على قاضي التحقيق المناوب في بيروت ماجد مزيحم. وحضر مغربي جلسة التحقيق برفقة وكيليه المحاميين محمد فقيه وجهاد أبي نادر حيث أصر مغربي على التمسك بحصانته المهنية بموجب المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة وأكد وجوب الاستحصال على إذن بالملاحقة من مجلس نقابة المحامين إذ لا يكفي أن تكون الشكوى موقعة من النقيب ليعتبر ان هناك إذناً ضمنياً. كما شدّد على مواقفه السابقة لجهة اعتبار قراري الشطب المزعوم صدورهما عن المجلس التأديبي في النقابة معدومي الوجود وأن هذه المسألة مطروحة على محكمة الاستئناف، وبالتالي فان اي قوة تنفيذية للقرارين المذكورين لا تقوم قبل إصدار محكمة الاستئناف لقرارها مما ينفي وجود أي جرم جزائي ويجعل مزاعم النقابة لجهة انتحاله صفة محام من دون أي أساس قانوني. واستناداً الى ذلك طلب مغربي من قاضي التحقيق تركه حراً لعدم قانونية احتجازه وعدم توافر شروط التوقيف المنصوص عليها في المادة 107 وعدم وجود إذن بالملاحقة".  

من جهة اخرى، اجتمع ممثلون لجمعيات اهلية هي: "مؤسسة حقوق الانسان والحق الانساني - لبنان" و"الجمعية اللبنانية لحقوق الانسان" و"الحملة من اجل النزاهة في القضاء" و"مؤسسة حريات خاصة" و"مرصاد" و"انسان" و"حقوق الانسان الجديدة - فرنسا" و"سوليد" واصدروا بياناً جاء فيه:  

"القرارات الصادرة عن المجلس التأديبي في نقابة المحامين مطعون بها أمام محكمة الاستئناف في بيروت وهي إذاً غير مبرمة. وتالياً لا يجوز ملاحقة مغربي على أساسها ما دام النص الجزائي يطبق فقط في حال صدور قرارات مبرمة. ومن هذا المنطلق تكون الملاحقة غير قانونية وغير مسندة الى نص. والقرارات الصادرة عن المجلس التأديبي مبنية في بعض حيثياتها على انتقادات صادرة عن مغربي لبعض المؤسسات والأشخاص المكلفين خدمة عامة، ومنها القضاء ونقابة المحامين، وعلى تهم فضفاضة مثل التشكيك في نزاهة القضاء أو زعزعة الثقة والنيل من البنية السياسية للوطن، علماً إن انتقاد المؤسسات والأشخاص المذكورين هو حق مشروع لأي مواطن مستمد من مبدأ المحاسبة والمساءلة". وطالبوا بالافراج فوراً عن مغربي ووقف الملاحقات في حقه".