تنظم جمعيات ومنظمات غير حكومية فرنسية رحلة جوية في 20 أيلول المقبل بين باريس وبغداد منتهكة بذلك الحظر المفروض منذ عشر سنوات على هذا البلد.
واكد المنظمون امس الخميس خلال مؤتمر صحافي أن العملية التي أطلق عليها اسم "طائرة إلى العراق" هي الأولى من نوعها تنظم في فرنسا "في وقت لم تتخذ فيه الحكومة الفرنسية حتى الان قرارا بإعادة تسيير الرحلات الجوية إلى العراق".
ويندرج هذا المشروع في الإطار ذاته لعملية "اس او اس شعب العراق" التي نظمها الإيطاليون في نيسان الماضي واثارت ضجة كبيرة.
وكانت طائرة خاصة صغيرة فيها برلماني ورجل أعمال إيطالي وكاهن فرنسي، قامت من دون إذن بأول رحلة من دولة غربية باتجاه العراق منتهكة بذلك الحظر الجوي المفروض "بحكم الأمر الواقع" على العراق.
وتهدف العملية الفرنسية إلى لفت انتباه الرأي العام إلى الانعكاسات "القاتلة" للحظر على أطفال العراق على ما أفاد الأب ايف بوانيك رئيس المنظمة غير الحكومية "أطفال العالم-حقوق الإنسان" التي تشارك في هذه العملية.
واعتبر الأب بوانيك أن "استئناف الرحلات الجوية باتجاه العراق هو ضرورة ماسة" موضحا ان "نسبة الوفيات بين الأطفال هي حاليا 131 بالآلف يضاف إلى ذلك أن 40% من الأطفال توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة في هذا البلد الذي عاد إلى القرون الوسطى بسبب الحظر الذي فرضه الأميركيون".
وقال منسق العملية صبحي توما "لا يوجد اي قرار صادر عن الأمم المتحدة يحظر الرحلات الجوية المدنية باتجاه العراق وتهدف عمليتنا إلى -انتهاك الحظر الجوي بطريقة قانونية-".
وتعهد منظمو العملية الفرنسية إبلاغ وزارة الخارجية الفرنسية مسبقا بمشروعهم "من دون لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة". وقال أحد المنظمين أن "وزارة الخارجية الفرنسية لم تحاول ثنينا" عن المشروع.
ويريد المنظمون استئجار طائرة تابعة لشركة "اير فرانس" لنقل نحو 50 راكبا (سياسيون ورجال أعمال وكهنة ومثقفون وصحافيون) لكنهم أكدوا أن المحادثات مع الشركة الفرنسية ووزارتي النقل والخارجية لم تفض إلى نتائج بعد.
واوضح المصدر ذاته "انه في حال تعذر استئجار طائرة من +اير فرانس+ سيتم استخدام طائرة خاصة"—(أ.ف.ب)