عمان- بسام العنتري
وصف عدنان ابو عودة، المندوب الدائم السابق للاردن لدى الامم المتحدة، قرار مجلس الامن تبني ايفاد فريق لتقصي الحقائق في مخيم جنين، بانه "خطوة اولية جيدة"، شريطة ان يحسن الفلسطينيون والعرب "توظيف" التوصيات "غير الملزمة" التي سيقدمها الفريق، ضمن عملية تنتهي الى "استصدار قرارات بفرض عقوبات على اسرائيل وملاحقة المسؤلين الاسرائيليين على اعتبارهم مجرمي حرب".
وقال ابو عودة في تصريحات ل"البوابة" ان القرار "خطوة اولية جيدة، شريطة ان يحسن الفلسطينيون والعرب الانتفاع من المعلومات والحقائق والوثائق التي ستقدمها اللجنة ضمن عملية سياسية لاحقة تسعى من خلالها الى استصدار قرارات ضد اسرائيل قد تصل الى مرحلة فرض العقوبات ومحاكمة المسؤولين الاسرائيلين باعتبارهم مجرمي حرب".
وكان مجلس الامن اتخذ الجمعة بالاجماع قرارا رحب فيه بارسال "فريق لتقصي الحقائق" في مخيم جنين للاجئين، بمبادرة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، وقد صاغت الولايات المتحدة القرار الذي حمل الرقم 1405، واعلنت اسرائيل قبولها له، وعزمها عدم اعتراض عمل فريق تقصي الحقائق الذي سيتم ايفاده الى المخيم.
واوضح ابو عودة ان "اللجنة وبسبب انها لم يتم اتخاذ قرار تشكيلها من قبل مجلس الامن، وانما وافق المجلس على اقتراح بتشكيلها، فان توصياتها ستتخذ الطابع الاداري وليس السياسي، وبالتالي فلن تكون ملزمة كما لو كان قرار تشكيل اللجنة جاء من داخل المجلس وبمبادرة منه".
واضاف ان "الطابع الاداري وغير السياسي للجنة، وبالتالي لنتائج اعمالها وتوصياتها، كان السبب الذي جعل الولايات المتحدة توافق عليها، ذلك ان الادارة الاميركية سعت جاهدة الى تجنيب اسرائيل العقوبات او امكانية ملاحقة المسؤولين فيها على اعتبارهم مجرمي حرب، من امثال شارون ووزير الدفاع والضباط الميدانيين الذين اشرفوا على عملية اقتحام المخيم".
وحول امكانية توظيف توصيات اللجنة في ملاحقة المسؤولين الاسرائيليين امام محكمة الجزاء التي اقرت الامم المتحدة تشكيلها مؤخرا، فقد اعرب المندوب الدائم السابق للاردن لدى الامم المتحدة عن عتقاده ان ذلك ممكن، وقال "ان الفلسطينيين او العرب او أي طرف اخر محايد يستطيع الاعتماد على ما ستعثر عليه اللجنة وتقدمه في توصياتها وتقاريرها للسير في اجراءات مقاضاة هؤلاء المسؤولين وتقديمهم الى محكمة الجزاء".
الى هنا، واوضح ابو عودة ان طبيعة تشكيل اللجنة، "تتيح لاسرائيل الاعتراض على اعضائها"، وهو ما قال ان اسرائيل "بدات تسعى" اليه من خلال اعتراضها على عدد من الاسماء المرشحة للدخول في تشكيلتها، ومن ضمنهم مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان، ماري روبنسون، ومدير عام الاونروا بيتر هانسن، وموفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري- رويد لارسن. –(البوابة)