مناوشات بين الحكومة والمعارضة في مجلس الشعب المصري

تاريخ النشر: 18 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - محمد البعلي  

 

جلسات الرد على بيان الحكومة في مجلس الشعب شهدت مناوشات حادة بين نواب المعارضة وممثل الحكومة الوزير كمال الشاذلي المشهور بأداءه الاستعراضي وحدته .  

عدد كبير من نواب المجلس طلبوا الحديث للرد على بيان الحكومة معظمهم من الحزب الوطني الحاكم والذي أثار غالبيتهم قضايا مفرطة في المحلية حيث سعى كل نائب إلى التقرب من ناخبيه بإثارة مشاكل دائرته الانتخابية من صرف صحي ومياه شرب وطرق إلخ حتى أن بعضهم ذكر أسماء شوارع وقرى بعينها في كلمته ، ثم تغير الوضع عندما تحدث نواب المعارضة الذين حرصوا على الهجوم على سياسات الحكومة وانتقادها .  

تحدث منير فخري عبد النور ممثل حزب الوفد ( ذو التوجهات الليبرالية ) منتقدا عدم قدرة الحكومة على تقدير حجم المشكلات المتراكمة وعدم اعترافهم ببعضها ( ملمحا إلى مشكلة نقص السيولة التي ظلت الحكومة لشهور ترفض الاعتراف بوجودها ) ، كما انتقد بطئ عملية الإصلاح السياسي وانتشار الفساد في الجهاز الحكومي وسياسة صرف الجنية المصري أمام العملات الأجنبية وطالب بوقف الإسراف الحكومي وعدالة توزيع الأعباء الضريبية وأشار في النهاية إلى أن حزبه لديه برنامج متكامل لحل مشاكل مصر .  

كمال الشاذلي وزير مجلس الشعب والشورى رد تفصيليا على انتقادات عبد النور وأنهى حديثة ساخرا من طرح عبد النور لبرنامج الوفد قالا احتفظوا برنامجكم لأنفسكم لتنفذوه عندما تصلوا للحكم " لا قدر الله " .  

تحدث أيضا فؤاد بدراوي النائب الوفدي منتقدا قانون الطوارئ وطالب بتعديل قانون الصحافة وإلغاء المواد التي تسمح بحبس الصحفيين في قضايا النشر وطالب أيضا بإطلاق حرية إصدار الصحف .  

خالد محي الدين رئيس حزب التجمع اليساري أكد في رده أن الحكومة أعلنت في بيانها أرقاما غير صحيحة عن الدين المحلى حيث أعتبرت أنه يبلغ 164 مليار جنية ، بينما الحقيقة أن هذا الدين توجد له ثلاثة مكونات عبارة عن دين حكومي يبلغ 164 مليار جنية ودين بنك الاستثمار ويبلغ 43 مليار جنية ودين الهيئات الاقتصادية العامة ويبلغ 41 مليار فيكون إجمالي الدين المحلي 249 مليار جنية أضاف محي الدين أن آخر إحصاء ظهر في مصر أشار إلى أن 48 % من سكان مصر تحت خط الفقر ووجه انتقادات عنيفة لبرنامج الحكومة لأنه لم يوضح استراتيجية الخروج من خط الفقر . ثم تحدث البدري فرغلي نائب التجمع مؤكدا عدم دقة ما ورد ببيان الحكومة حول أرقام البطالة في مصر التي تعدت حاجز الخمسة ملايين مواطن بلا عمل ، وأتهم البدري فرغلي الحكومة بأنها تقدم بيانات وأرقام غير حقيقية فضلا عن عجزها عن إيجاد حلول لأزمات الاقتصاد القومي. 

علق كمال الشاذلي على كلمة البدري يقوله أنه كان يفضل عدم الرد لأن كلامه كله تجريح وليس فيه أي شئ موضوع مما أثار مقاطعة نواب التجمع للوزير .  

وعلى عكس الهجوم الحاد من نواب الأحزان فقد حرص نواب الإخوان المسلمين على انتقاد سياسات الحكومة بهدوء وتصدير كلمات بضرورة مطابقة جميع القوانين للشريعة الإسلامية—(البوابة)