يتوجه الاف الطلبة في مختلف الاراضي الفلسطينية الى مقاعدهم الدراسية في اليوم الاول من العام الدراسي الجديد اليوم في ظل حصار اسرائيلي خانق على الاراضي الفلسطينية يختلف حتى عن اول ايام الاحتلال عام 1967 .
واضطر المئات من الطلبة لارتداء ملابسهم القديمة وحمل حقائبهم البالية بسبب ظروف الحصار وضيق ذات اليد التي يعانيها ارباب الاسر الذين لم يظفر معظمهم بفرصة عمل منذ شهور. واضطر العديد من الطلبة للعمل في مهن يدوية مثل تجميع المعادن او بيع المكسرات الخفيفة وورش عمل صغيرة لكسب مبالغ مالية تسد بعض الاحتياجات المدرسية والاجتماعية. ولم تتمكن العائلات المعوزة وتلك التي فقدت معيلها في الانتفاضة او قبلها من الوصول الى المدن بسبب الحصار المشدد لتسلم مخصصاتها من الاموال القليلة من الشؤون الاجتماعية او لجان ومؤسسات اغاثية اخرى وتأخرت بعض العائلات شهورا عانت فيها بشكل مضاعف. ولم يقتصر الحصار على العائلات المعوزة بل شمل جمعيات الاغاثة كما يقول سميح حشاش مندوب لجان الاغاثة الانسانية الناصرة والجمعية الاسلامية - كفر قاسم ان الحصار حال دون وصول الحقائب والقرطاسية التي تخصص للايتام والمحتاجين المنتفعين من اللجنة والجمعية. وقال حشاش في تقرير اوردتة وكالة الانباء الكويتية ان عددا من العائلات في قرى منطقة نابلس والمنطقة المحيطة بمدن سلفيت وطوباس لم تتمكن من الوصول الى مقار اللجنة بسبب الحصار ولم تحصل على المستحقات الشهرية والمعونات الطارئة التي تصل بين الحين والاخر. ورغم انخفاض اسعار المستلزمات المدرسية خاصة الملابس فان العشرات من العائلات لم تشتر مستلزمات لاولادها وجددت استخدام القديم منها رغم علاته. وعلى صعيد متصل لم تنج المدارس ودور التعليم من الهجمات الاسرائيلية اذ شهدت مدرسة القدس في منطقة كفر قليل هجمات بالقذائف المدفعية قبل اربعة ايام من بدء العام الدراسي الجديد.
