ملك المغرب يدعو كلينتون لدعم قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس

تاريخ النشر: 21 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر 

دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس في واشنطن امس الثلاثاء، جميع الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الاوسط الى "تنفيذ التزاماتها من كافة النواحي". 

وكان الملك المغربي (36 عاماً)، قد أعلن في أول زيارة له الى الولايات المتحدة ان السلام لن يصبح حقيقة ما لم "تنسحب اسرائيل من الجولان والاراضي العربية المحتلة الأخرى وقيام دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف". 

واطلع محمد السادس الرئيس الأميركي بيل كلينتون على آخر قرار أصدرته لجنة القدس التي يرأسها أصدرت وتضمن تحذيراً حول الوضع الخطير في المدينة المقدسة وهي "مدينة يجب أن تصبح، كما كانت في السابق، مكاناً تلتقي فيه الاديان، والحضارات، والثقافات، وتتعايش دون اجراء أي تغيير في بنيتها الديمغرافية وأماكن العبادة". 

كما أكد العاهل المغربي للرئيس كلينتون انه مصمم على متابعة العمل الذي بدأه والده الراحل، بالانضمام الى الجهود الرامية الى تنشيط العملية السلمية التي بدأت عام 1991 في مدريد، "لتنشيط الحوار والدفاع عن الشرعية بحيث يمكن لجميع شعوب المنطقة العيش معاً بكرامة، واستقرار، ووئام." 

وخلال اجتماع امتد طيلة ساعة كاملة في المكتب البيضاوي، ناقش كلينتون والملك دور الولايات المتحدة في مساعدة الدول الافريقية وقضايا الاصلاح الاقتصادي التي تواجهها. ووفقاً لبيان السكرتير الصحفي للبيت الابيض جو لوكهارت، خاض الزعيمان محادثات جادة حول الصحراء الغربية، وقضى الملك بعض الوقت في مناقشة رؤيته لمستقبل المغرب من ناحية التوسع في الديمقراطية وحقوق الانسان. 

وبالنسبة للخلاف الإقليمي حول الصحراء الغربية، قال لوكهارت أن "الولايات المتحدة تدعم الجهود التي تقوم بها الامم المتحدة منذ مدة لايجاد حل لها، وسوف نواصل العمل من خلال الامم المتحدة." 

وأضاف لوكهارت أن الزعيمين ناقشا القضايا الاقتصادية المشتركة، والاصلاح الاقتصادي في المغرب، وجرت مناقشة قصيرة حول عملية السلام في الشرق الاوسط. وانتهت المحادثات بمناقشة قصيرة حول العلاقات العسكرية الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب. 

وفي حفل غداء في مبنى وزارة الخارجية، امتدحت مادلين اولبرايت الملك "لالتزامه بارث والده ومواصلة لعب دور ايجابي" في دعم العملية السلمية في الشرق الاوسط. ووصفت الملك بانه "شاب ونشيط، مثل شعبه. وابدى التزاما عميقاً بمحاربة الفقر، وتحسين التعليم، والرقي بحقوق المرأة، ورفع مستويات الرعاية الصحية." واضافت، ان الملك تعاون بشكل وثيق مع حكومة المعارضة التي عينها والده " وخط بذلك مثالاً مهما على التقدم نحو الديمقراطية واحترام حقوق الانسان في العالم العربي." 

وحذرت اولبرايت، "من انه ما زال هناك الكثير مما يجب فعله، لكنه قطع خطوات هامة في مجال تحسين الاوضاع الاقتصادية عن طريق خصخصة الصناعة ودراسة امكانيات الاصلاح الزراعي." 

وفي معرض رده، المح الملك الى ضرورة تحسين العلاقات الاقتصادية الاميركية – المغربية. حيث قال انه "رغم أن العلاقات ممتازة على المستوى السياسي، فانها ادنى من امكاناتها على المستوى الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بالتجارة والاستثمارات. لذلك، فاني ادعو الاميركيين والمغاربة الى بذل جهود اكبر لاكتشاف الامكانات المتاحة واستغلال الفرص التي تقدمها المملكة المغربية." 

وحول قضية الصحراء الغربية، قال الملك، ان المغرب "يسعى لتوفير الظروف التي قد تساعد على التغلب على اية عوائق تعترض طريق تنفيذ خطة الحل التي وضعتها الامم المتحدة في المقاطعات الجنوبية، علاوة على التطبيق الكامل والمنصف لاتفاق هوستن دون تمييز ضد المطالبين الشرعيين وبما يتفق تماماً مع الشرعية الدولية." 

واشار الملك، في هذا الصدد، إلى أن المغرب يدعم الاجراء الذي اتخذه الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه الخاص، جيمس بيكر، "لان هذا العمل يهدف الى ايجاد السبل والوسائل القانونية التي ستقودنا الى الحل العادل والدائم لهذه القضية التي تعرقل احياء اتحاد المغرب العربي." 

وبالنسبة للسلام في الشرق الاوسط، أكد الملك على أهمية قيام جميع الاطراف المعنية بتطبيق الالتزامات التي تعهدوا بها ضمن اطار مبدأ الارض مقابل السلام "مع هدف نهائي هو اعلان دولة فلسطينية كاملة السيادة عاصمتها القدس الشريف." 

وكان قد جرى في وقت سابق من هذا اليوم، حفل استقبال رسمي للملك محمد السادس وشقيقته الاميرة لالا فاطمة في باحة البيت الابيض، حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين للبلدين، وقام الزعيمان باستعراض حرس الشرف، واطلقت المدفعية 21 طلقة. 

ونظراً لانشغال السيدة الاولى في حملتها الانتخابية في نيويورك، قامت شلسي كلينتون، 20 سنة، مقام امها في حفل الاستقبال الرسمي. 

وفقاً لما ورد في بيان البيت الابيض، فان الهدية الرسمية التي قدمت الى ملك المغرب بمناسبة الزيارة الرسمية كانت زهرية من الفضة المشغولة يدويا من صنع تيفاني وشركاه حفر عليها اسم الملك محمد السادس اما هدية الملك الى الرئيس فكانت خنجراً مرصعاً مزيناً بالذهب ومرصعاً بالماس والزمرد. 

أما هدية الاميرة لالا فاطمة الى السيدة الاولى فكانت ابريقاً من القيشاني مع شفة ويد من الذهب. وهي هدية قام بتصميمها الملك محمد السادس، كما ذكر البيان—(البوابة)