صدر اليوم أمر دولي بإعتقال وزير خارجية الكونغو الحالي عبد الله ييروديا عبر الشرطة الدولية (انتربول) لمحاكمته بتهمة إرتكاب جرائم حرب، حسبما قالت مصادر قضائية بلجيكية اليوم الخميس.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن صحيفة "بلجيكا الحرة" تصريح نائب الحق العام البلجيكي داميان فانديرميرش لها أن "أمر إعتقال ييروديا جاء نتيجة دعوى قضائية".
وكان مواطنون بلجيكيون من أصل كونغولي رفعوا قضية ضد الرئيس الحالي للكونغو لوران ديزيري كابيلا ووزير خارجيته يوروديا ومستشاره الإعلامي دومينيك ساكونبي ووزير الإعلام ديديي مومانجي أمام القضاء البلجيكي يوم 19 تشرين ثاني 1998 بتهمة إرتكاب جرائم حرب والحث على إبادة شعب التوتسي خلال حرب الكونغو.
وأضاف فانديرميرش ان الدعوى القضائية تستند في ملف الإتهام الذي قدمه المحامي البلجيكي هايمبلير إلى تصريح إذاعي ليوروديا طالب فيه الشعب الكونغولي "بسحق حفنة الغزاة الروانديين والأوغنديين الذين وصفهم بالجراثيم وهم من قبائل التوتسي" عندما قامت قوات رواندية وأوغندية بدعم المتمردين الكونغوليين بغزو شرقي الكونغو في بداية الحرب عام 1998 .
وفسر القضاء البلجيكي هذا التصريح بأنه دعوة إلى "إبادة الشعب التوتسي" من جانب ييروديا مما أدى إلى قبول الدعوى المرفوعة ضده بتهمة إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وينص الأمر البلجيكي الدولي على إعتقال يوروديا في حال قدومه إلى بلجيكا أو إلى دولة أوروبية تربطها ببلجيكا إتفاقية تعاون قضائي وتسليم المجرمين.
وكانت بلجيكا قد سنت عام 1993 قانونا يمنح المحاكم الوطنية البلجيكية الصلاحية لمحاكمة الأجانب بتهم إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم خرق القانون الدولي في حال قيام مواطن بلجيكي برفع دعوى قضائية ضد أي متهم بإرتكاب مثل هذه الجرائم.
يذكر ان النيابة العامة البلجيكية كانت قد أصدرت حتى الآن أوامر دولية بإعتقال قادة وسياسيين ومسؤولين سابقين منهم قادة الخمير الحمر الكمبوديين ورئيس الوزراء السابق في رواندا والرئيس السابق في التشيلي اوغوستينو بينوتشه ووزير الداخلية المغربي السابق ادريس البصري والرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني.—(البوابة)