اعلن ناطق عسكري اسرائيلي اليوم السبت ان الجيش يعتزم فتح مكاتب في تسع مدن في الخارج بهدف نقل جنود الاحتياط الى الدولة العبرية "في حال حصول تهديدات بوقوع حرب"، في حين كانت قطعان المستوطنين يقومون بعملياتهم الارهابية حيث سكبوا مواد سامة على مزارع الفلسطينيين، في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تعزز من دورياتها وتشدد حصارها حول المدن الفلسطينية
واوضح الناطق ان هذه المكاتب ستفتح ضمن حرم السفارات والقنصليات الاسرائيلية في نيويورك ولوس انجليس وباريس ولندن وامستردام وفرانكفورت وجوهانسبورغ وبومباي وبانكوك. لكن لم يكن بوسعه تحديد موعد بدء عمل هذه المكاتب.
واضاف الناطق ان "هذه المكاتب ستكلف في حال حصول تهديدات بالحرب تأمين نقل الاسرائيليين من مسافرين او مقيمين في الخارج منذ اكثر من سنة والذين يتعين عليهم تأدية فترات الخدمة في (قوات) الاحتياط" الى اسرائيل.
يشار الى ان الاسرائيليين يقومون بعد تأديتهم الخدمة العسكرية لثلاث سنوات، بتأدية فترات في قوات الاحتياط يمكن ان تصل الى اسابيع عدة كل سنة وحتى بلوغهم سن الاربعين تقريبا.
ويعد الجيش الاسرائيلي 186600 عسكري بين نظاميين ومجندين اضافة الى 445 الف احتياطي، بحسب النشرة الاخيرة لـ "ميدل ايست ميليتاري بالانس" (الميزان العسكري في الشرق الاوسط) الصادرة عن مركز جافي للدرسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب.
على صعيد اخر عززت قوات الاحتلال اليوم، من تواجدها في محيط محافظة نابلس ومناطق الريف والأغوار الشمالية والوسطى.
وشددت تلك القوات من تواجدها على الطرق الرئيسية والفرعية ومحاور القرى والتجمعات السكانية، ونصبت المزيد من الحواجز الثابتة والمتنقلة في عدة أنحاء من المحافظة، ومنعت المواطنين من التنقل بحرية على الطرقات.
كما أغلقت الطريق الواصلة بين رام الله والأغوار الوسطى بالقرب من قرية النصارية، وأعادت العديد من الحافلات من حيث أتت بعد أن احتجزتها لعدة ساعات.
وتاتي هذه الاجراءات بينما كانت قطعان المستوطنين تمارس اعمالها الارهابية حيث ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان مستوطنين سكبوا مواد سامة في أراضى المواطنين الزراعية في قرية شوفة المزروعة بأشجار الزيتون، مما أدى إلى تلف عدد كبير منها، وتعود ملكية الأرض للمواطن تحسين حامد.
وقال عدد من المزارعين،إن مستوطني "افني حيفتس" المقامة على أراضي القرية قاموا أمس بسكب مادة سائلة غريبة تنبعث منها رائحة كريهة على أشجار الزيتون المثمرة وحولها الأمر الذي تسبب في تلف أعداد كبيرة منها.
وفي السياق نفسه، شهدت قرية شوفة خلال اليومين الماضيين تواجداً مكثفاً لدوريات الاحتلال التي تقوم بالتجول في شوارعها واستفزاز المواطنين
كثفت قوات الاحتلال دورياتها على طول "الخط الأخضر" خاصة بالقرب من حاجز الطيبة ونزلة عيسى، ونصبت الكمائن في أراضي قرية فرعون الجنوبية ومنعت العمال من الوصول إلى أماكن عملهم وقامت بمطاردتهم واعتدت على عدد منهم بالضرب المبرح، كما منعت السيارات والمواطنين القادمين من داخل "الخط الأخضر" من الوصول إلى طولكرم وطاردوهم داخل الطرق الفرعية والترابية التي تربط طولكرم مع "الخط الأخضر".
وعززت قوات الاحتلال من انتشارها في بلدة باقة الشرقية ومدخلها الرئيسي ومنعت السيارات من التنقل على الشارع الرئيسي الذي يربط باقة الغربية مع جنين.
وفي السياق ذاته، قام جنود الاحتلال أمس بفتح بوابات حديدية في سور مستوطنة "بيت حيفر" التي تطل على سهل شويكة الغربي وأراضي المزارعين لتسهيل تنقل الدبابات والتعزيزات العسكرية إلى المنطقة.
وكانت قوات اسرائيلية اعتقلت أمس، المواطن صالح علي حمدان حمودة (25 عاماً) من طولكرم واقتادته إلى سجن كفار سابا بعد أن اعتدت عليه بالضرب المبرح.
من جهة أخرى، مددت محكمة الجلمة الاعتقال الإداري للشاب عبد اللطيف كمال خميش من قرية كفر اللبد مدة عشرة أيام أخرى، والذي اعتقل في الخامس والعشرين من الشهر الماضي
وكان الاف المواطنين الفلسطينيين قد طالبوا بالضرب بيد من حديد وانزال العقاب بـ "عملاء الاحتلال الصهيوني" والرد بحزم على جرائم الجيش والمستوطنين. وندد المشاركون في مسيرة جماهيرية حاشدة نظمتها حركة القوى الوطنية والاسلامية اليوم في جنين بجريمة قتل شابين وطفل رضيع برصاص المستوطنين وباغتيال أعضاء حركة (حماس) الأربعة في بيت لحم داعين إلى اجتثاث العملاء من المجتمع الفلسطيني. وتقدم المسيرة عدد كبير من المسلحين اخترقوا شوارع جنين وسط ترديد هتافات وشعارات منددة بجرائم الاحتلال. والقى الشيخ جمال عبدالسلام أبو الهيجاء من قيادات حركة حماس كلمة أكد فيها أن الممارسات الوحشية وهدم المنازل ومصادرة الاراضي والاعتقالات وغيرها لن تزيد الشعب الفلسطيني الا عزما واصرارا على مواصلة الانتفاضة. وقال امين سر حركة فتح قدورة موسى في كلمة باسم القوى الوطنية والاسلامية ان الوحدة الوطنية صمام الأمان لنجاح الشعب الفلسطيني والتي تتحقق عبر الاستمرار في انتفاضته ومواجهة عدوه.
إلى ذلك ناشد الاسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي المجتمع الدولي ان يهب لنجدتهم من حملات البطش والتعذيب التى يعانونها يوميا . وطالب الاسرى والمعتقلون في بيان موجه الى الرأي العام المحلي والعربي والعالمي ووسائل الاعلام الوقوف الى جانبهم وفضح الممارسات الاسرائيلية وادارات قمعها المتمثلة في حملة القمع الارهابية والوحشية التي تشنها بحقهم. واشاروا الى القيود المفروضة عليهم والمضايقة التى يواجهونها مما ينذر بالخطر والانفجار داخل جميع السجون التي تشهد حالة من الغليان والتوتر. واهابوا بالضمير العالمي العمل على فضح كل هذه الممارسات والعمل على وقفها وتجريم الاحتلال وممارساته. كما وجه المعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي رسالة الى الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله وقادة الحزب شرحوا خلالها الوضع العام للاسرى الفلسطينيين واللبنانيين والعرب في السجون الاسرائيلية في ظل الهجمة الاسرائيلية عليهم. وقالت الرسالة منها ان ادارات سجون الاحتلال تشن حربا نفسية شعواء ضد الاسرى بقرار من اعلى المستويات الاسرائيلية وذلك ردا على مواقف حزب الله المبدئية من قضية جنود الاحتلال المختطفين لديه واصراره على ان يكون هناك تبادل مشرف للاسرى. وناشد المعتقلون الفلسطينيون نصر الله العمل على نصرتهم وتحريرهم من الاسر من خلال فضح هذه الممارسات الاسرائيلية واجبار حكومة اسرائيل وارغامها على وقف حملتها القمعية الحاقدة والاعتداءات الانتقامية . واعرب الاسرى عن ثقتهم بحزب الله الذي وعد بتحريرهم من المعتقلات وقالوا ان هذه الثقة تزيد من املهم في الحرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)