عرضت واشنطن مكافأة مالية قدرها 200 الف دولار لمن يدلي بمعلومات عن صدام حسين وهو مبلغ يقل كثيرا عن الـ25 مليون مقابل رأس اسامة بن لادن. ومن ناحية اخرى ذكر مسؤولون ان الجنرال تومي فرانكس موجود في بغداد لتفقد قواته فيما اعلن رئيس هيئة الاركان ريتشارد مايرز ان رامسفلد سيقوم قريبا بزيارة للعراق.
نشرت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى في قطر اليوم الاربعاء بيانات تشير الى مكافآت تصل الى 200 الف دولار لكل من يقدم معلومات تساعد في القاء القبض على ابرز المسؤولين في النظام العراقي ومن بينهم صدام حسين.
وتتضمن هذه البيانات والمناشير اسماء ومراكز وصور شخصيات النظام العراقي السابق المطلوبة من الولايات المتحدة. وكتب على الاعلانات "هؤلاء الرجال مطلوبون بتهمة ارتكاب جرائم ضد الشعب العراقي. وكل معلومة تؤدي الى القبض عليهم سيصل ثمنها الى 200 الف دولار".
ووضعت قرب اسماء ثلاثة من هؤلاء الرجال الذين وردت اسماؤهم في اللائحة التي نشرتها وزارة الخارجية الاميركية الجمعة عبارة "قتل في المعركة"، فيما وضعت قرب اسم اللواء عامر السعدي المستشار العلمي لصدام حسين، كلمة "اعتقل". وقد سلم السعدي نفسه الى القوات الاميركية في 12 نيسان/ابريل.
واعلنت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى الاسبوع الماضي ان الجيش الاميركي صرف مكافآت "مناسبة" لقاء اي معلومات تؤدي الى القاء القبض على المسؤولين العراقيين الكبار في النظام العراقي.
ويتضمن الاعلان الاول اسماء المسؤولين الاربعة عشر الاكثر اهمية ومن بينهم صدام حسين ونجلاه عدي وقصي. ووزع الجيش الاميركي على القادة المنتشرين ميدانيا لائحة باسماء 52 مسؤولا عراقيا وضعت صورهم على اوراق لعب.
وقالت القيادة الوسطى الاميركية اليوم ان قائد العمليات العسكرية الاميركية والبريطانية في العراق الجنرال تومي فرانكس وحده قادر على اعلان نهاية الحرب في العراق حيث توقفت جميع العمليات العسكرية الكبيرة. واضاف المصدر ان العسكريين ما يزالون حذرين حتى وان كان الهدوء يخيم على الجبهة العسكرية وان مثل هذا الاعلان قد يكون وشيكا.
وقالت ناطقة اميركية في قاعدة السيلية الميجور رومي نيلسون غرين "ليس لدي تقديرات ولا توقعات عن موعد هذا الاعلان لا استطيع ان اتنبأ بما يدور في رأس الجنرال".
وقال ناطق بريطاني اللفتنانت-كولونيل روني ماككورت ان الجنرال الاميركي سيدرس ما اذا حان وقت اعلان انتهاء ما سماه العسكريون ب"المرحلة 3" اي "المعركة العامة" والانتقال الى "المرحلة 4" التي تسند فيها الى القوات المسلحة مهام امنية والاستعدادات لانتشار المنظمات الانسانية.
واضاف ان الجنرال فرانكس "بصفته قائدا عاما هو الذي سيتخذ هذا القرار استنادا الى الاراء التي يتلقاها من قادة الدوائر المختلفة الذين سيؤكدون له متى يعتبرون بان الاجواء لم تعد عدوانية لكي لا نخشى التعرض لهجمات من قبل قوات عراقية". وقال العسكري البريطاني "انه قرار حساس" متوقعا بان يتم الاعلان "قريبا" عن انتهاء الحرب.
وفي الجانب الاميركي قالت نيلسون غرين ان الرئيس الاميركي جورج بوش قال بان "الحرب ستنتهي عندما يعلن الجنرال فرانكس ذلك".
وقال الجنرال فرانكس الاحد انه قد يتوجه الى بغداد اعتبارا من هذا الاسبوع. واضاف الجنرال ردا على اسئلة حول زيارته لبغداد "لا اسعى الى القيام باستعراض للنصر في وسط بغداد (...) لكن الهدف هو الاطلاع بافضل شكل ممكن على كيفية سير الامور في هذا البلد".
من ناحية اخرى اعلن ضابط اميركي في قاعدة السيلية ان الجنرال تومي فرانكس موجود في بغداد.
وقال متحدث باسم القيادة اللفتنانت كولونيل جيف فانتو ان فرانكس "موجود حاليا في بغداد حيث يعقد اجتماعات مع القادة على الارض".
من ناحية اخرى، أعلن الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية الثلاثاء أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد سيزور العراق، لكنه قال إن موعدها لم يتحدد بعد.
وقال مايرز، في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي ان ان الاخبارية الاميركية، إنه سيقوم أيضا بزيارة للعراق بعد زيارة الوزير رامسفلد، التي لا يعلم موعدها.
من جانبه رفض رامسفلد الاتهامات التي حملت الجيش الأميركي مسؤولية نهب آثار عراقية لا تقدر بثمن من المتحف الوطني العراقي في بغداد.
اربعة قتلى في الموصل
ذكر مسؤولون في مستشفى الزهراوي ان اربعة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب ثمانية آخرون في اطلاق نار وقع صباح اليوم الاربعاء على مقربة من ساحة الحكومة، ونسبه شهود الى العسكريين الاميركيين الذين سارعوا الى نفي مسؤوليتهم عن الحادث.
وقال الطبيب الشرعي رياض حمدي ان "اربع جثث وصلت الى المستشفى حتى الآن" وقال طبيب آخر ان ثمانية اشخاص جرحوا في اطلاق النار.
وتمكنت صحافية في وكالة فرانس برس من رؤية جثتين في المشرحة كما شاهدت خمسة جرحى في قسم الطوارىء قالوا انهم اصيبوا بالرصاص قرب مباني الحكومة.
واكد شهود عدة ان العسكريين الاميركيين هم الذين تسببوا بالاصابات عندما اطلقوا النار من مباني الحكومة.
واعلن مسؤول في الشرطة العراقية التي كانت باشرت اعمالها ان رجاله كانوا توجهوا لاعتقال لصوص هاجموا مصرفا عندما اطلق الجنود الاميركيون النار.
وقال فارسي هاشم الذي وصل بعيد وقوع الحادث "توجهت دورية من الشرطة الى المصرف لاعتقال لصوص واطلق عناصر الشرطة رصاصة في الهواء امام المصرف قبل دخوله. الا ان الجنود الاميركيين مع مقاتلين من البشمركة اطلقوا النار على المدنيين وعلى اللصوص الذين كانوا في المنطقة".
وتابع ان ثلاثة ضباط من الشرطة اصيبوا بجروح، واعلن احدهم ويدعى محمد ازاد
(21 عاما) ان "رجال الشرطة اطلقوا النار في الهواء لافزاع اللصوص، عندها تعرضنا لاطلاق نار كثيف من مباني الحكومة".
وروى شاهد آخر تفاصيل ما حدث بعدما نقل في سيارته عناصر الشرطة الى مكان الحادث.
وقال الموظف محمود احمد (31 عاما) "علمت الشرطة بوجود لصوص في المصرف ولما دخل عناصرها المصرف اعتقلوا سارقا بينما اختفى اثنان آخران. في ذلك الوقت تجمع عدد من الفضوليين في الخارج وتبعوا عناصر الشرطة لدى نقلهم اللص الى المباني الحكومية. ولما شاهد الجنود الاميركيون الحشد بدأوا باطلاق النار بشكل عشوائي. وقد رأيتهم بأم العين يطلقون النار من داخل المبنى ومن السطوح. ولم يسمحوا لنا بنقل الجرحى".
واوضح هذا الشاهد ان المصرف يقع على بعد حوالي 500 متر من ساحة الحكومة وكان المدنيون على بعد نحو مئة متر من المباني الحكومية عندما وقع اطلاق النار.
من جهته قال شاهد آخر يدعى يونس ياسين وهو عامل في الثامنة والعشرين من العمر "بعدما ابلغت بحصول سرقة في احد المصارف ارسلت الشرطة دورية الى المكان مؤلفة من ثلاث سيارات سرعان ما وصلت الى مكان الحادث. ولما دخل عناصر الشرطة الى المصرف تجمع الفضوليون في الخارج فحصل اطلاق نار من جهة المباني الحكومية".
واضاف هذا الشاهد "شاهدت اميركيا متمركزا على السطح يطلق النار من رشاش".
وقام الشاهدان محمود احمد ويونس ياسين بوضع رسوم لتفاصيل ما حدث تبين انها متشابهة.
كما اكد الشاهد الموظف عمر حسن البالغ من العمر 39 عاما ان مصدر اطلاق النار كان "من سطح مبنى الحكومة حيث يوجد الاميركيون" موضحا ان الجنود الاميركيين "اطلقوا النار على باص" كان في شارع مقابل للمصرف قرب ساحة الحكومة.
الا ان المتحدث باسم العسكريين الاميركيين في الموصل الكابتن في المارينز جيمس جارفيس قال ان الجنود الاميركيين ردوا الاربعاء على اطلاق نار استهدفهم بينما كانوا في ساحة الحكومة، واكد انهم لم يطلقوا النار على الحشد.
وقال المتحدث "بدأ المهاجمون باطلاق النار على المارينز فقمنا بالرد على النار بالمثل. وقد تعرضنا لاطلاق النار من اسطح بنايتين قريبتين من مباني الحكومة ولم يحصل اطلاق نار على الحشد".
واعلن ان حادثين وقعا اليوم الاربعاء في المنطقة نفسها "حادث السطو المصرف حيث اطلقت الشرطة العراقية النار مدعومة من المارينز، وحادث اطلاق نار استهدف المارينز من اسطح بنايتين".
وقال "لم نطلق النار في اطار حادث السطو على المصرف بل اطلقنا على سطح البنايتين اللتين استهدفنا اطلاق النار منهما".
واوضح ان اطلاق النار ادى الى اصابة ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية بجروح.
وكان 15 شخصا قتلوا الثلاثاء واصيب 28 بجروح خلال اطلاق نار نسبه شهود الى الاميركيين قرب مباني الحكومة.
الا ان متحدثا باسم العسكريين الاميركيين في الموصل اعلن ان الجنود ردوا على نيران استهدفتهم. —(البوابة)—(مصادر متعددة)