اعلن العراق في حصيلة رسمية، ان اربعة من مواطنيه قتلوا واصيب 27 اخرون في غارة شنتها مقاتلات اميركية وبريطانية ظهر الاحد على منشأة نفطية في البصرة (جنوب). ومن جهة ثانية، فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول اميركي قوله ان القوات الاميركية اقامت مركزا متقدما للقيادة في قاعدة العديد في قطر. وفي الاثناء واصل فريق التفتيش الدولي مهامه لليوم الرابع.
أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب سبعة وعشرون آخرون إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوبي العراق الأحد.
وكان سكان في البصرة أفادوا في وقت سابق عن سقوط ما لا يقل عن ثمانية قتلى و20 جريحا, في غارة نفذتها طائرات غربية على مقر شركة نفط بمدينة البصرة جنوبي العراق.
وقال الناطق الذي أوردت تصريحه وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن "الطائرات المعادية تعرضت لمنشآتنا المدنية والخدمية في محافظات البصرة (550 كلم جنوبي بغداد) وذي قار (375 كلم جنوبي بغداد) والكوت (170 كلم جنوبي بغداد) مما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين وجرح سبعة وعشرين آخرين".
وأوضح الناطق أن "عددا من التشكيلات المعادية (الأميركية والبريطانية) القادمة من الأجواء الكويتية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء السعودية وطائرة أي تو سي من داخل الأجواء الكويتية قامت في الساعة 9.15 من هذا اليوم بـ 62 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق أشبجة واللصف والشنافية والديوانية وأرطاوي والشطرة والجليبة والكوت والناصرية والسماوة والعمارة والبصرة" جنوبي العراق.
وكانت القيادة المركزية للقوات الاميركية ومقرها تامبا بولاية فلوريدا نفت وجود معلومات لديها عن التقرير.
وقال اللفتنانت كولونيل مارتن كومبتون "ليس لدينا شيء عنه." وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية "لا علم لنا بأي حادث مثل هذا."
وتفرض الطائرات الامريكية والبريطانية حظرا جويا فوق جنوب العراق وشماله.
وتشرف شركة نفط الجنوب على صادرات البترول العراقية بموجب اتفاق النفط مقابل الطعام مع الامم المتحدة عبر ميناء البكر في جنوب العراق.
ويصدر العراق نفطه ايضا عبر مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط.
الى ذلك، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري أميركي أمس قوله إن الولايات المتحدة أقامت في قطر مركز قيادة ومراقبة متطور جدا يمكن استعماله إذا اقتضى الأمر من أجل تنظيم تدخل عسكري واسع النطاق في الخليج.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية التي تغطي منطقة الشرق الأوسط الكابتن البحري نك باليس "يوجد حوالي 28 مخبأ وكل تجهيزات المراقبة والقيادة من أجل إقامة مقر عام متقدم" في قطر.
وأوضح أن التجهيزات التي اختبرت مسبقا في فلوريدا حيث مقر القيادة المركزية أرسلت إلى القاعدة الأميركية في قطر لإجراء مناورات تستغرق عشرة أيام مقررة مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وأشار إلى أن ألف عسكري أميركي بمن فيهم رئيس القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس وقادة أسلحة الجو والبر والبحرية في المنطقة سيشاركون في هذه المناورات التي سيطلق عليها اسم نظرة داخلية موضحا أن الإعداد لهذه المناورات بدأ منذ قرابة عام ونصف.
وأكد باليس أن وصول التجهيزات المتطورة إلى الخليج مع تهديد واشنطن بشن حملة عسكرية ضد بغداد في حال لم تنزع أسلحة الدمار الشامل التي تملكها محض صدفة. وتشير مصادر عسكرية أميركية إلى أن حوالي ستين ألف عسكري أميركي ينتشرون في منطقة الخليج بالقرب من العراق. ويتمركز أكثر من أربعة آلاف عسكري في قاعدة العديد في قطر.
في هذه الاثناء، زار مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة منشأة زراعية قرب بغداد يوم الاحد في رابع ايام عمليات التفتيش على اسلحة الدمار الشامل في العراق.
وتوجه المفتشون بالسيارة إلى قاعدة لطائرات صغيرة تستخدم في الاغراض الزراعية في خان بني سعد على بعد نحو 30 كيلومترا شمال شرقي بغداد. والمنشأة تابعة لوزارة الزراعة العراقية.
ومنع الخبراء دخول او خروج اي احد من القاعدة ومنعوا موظفا عراقيا مسؤولا عن المخازن من مرافقتهم كما منع الصحفيون من دخول القاعدة.
وبعد توقف دام أربع سنوات استؤنفت عمليات التفتيش في العراق يوم الاربعاء الماضي بمقتضى القرار الذي اقره مجلس الامن في الشهر الماضي ومنح العراق فرصة أخيرة لنزع اسلحته المحظورة.
وتعهد العراق الذي ينفي امتلاكه لاي اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية بالتعاون الكامل مع المفتشين. ويتعين عليه تقديم اقرار كامل بأي اسلحة محظورة بحلول الثامن من كانون الاول/ديسمبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)