مقتل 4 عراقيين في الموصل وجندي اميركي شمال بغداد وبحر العلوم يطمئن السنة على مستقبلهم

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الاميركية اربعة عراقيين في الموصل، بينما لقي جندي اميركي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد. ياتي هذا بينما طمأن محمد بحر العلوم، رجل الدين الشيعي البارز، والعضو في مجلس الحكم، الاقلية السنية في البلاد على مستقبلها السياسي في عراق ما بعد الحرب. 

قال مسؤولون عسكريون اميركيون ان الجنود الاميركيين قتلوا اربعة عراقيين في مدينة الموصل اليوم السبت بعد تعرضهم لهجوم بالقذائف الصاروخية والاسلحة النارية الصغيرة. 

وقال جنود الفرقة 101 المحمولة جوا والتي تسيطر على مساحة واسعة في شمال العراق انهم يبحثون عن شحنات ناسفة بدائية غالبا ما يستخدمها المقاتلون اثناء مهاجمتهم القوات الاميركية. 

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي اليوم السبت ان جنديا اميركيا قتل وجرح اخر الجمعة، اثر انفجار قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق اثناء مرور قافلة عسكرية الى الشمال من بغداد. 

وبمقتل هذا الجندي يرتفع الى 208 عدد الجنود الاميركيين الذين سقطوا في عمليات المقاومة منذ اعلان انتهاء المعارك الرئيسية في الاول من ايار/مايو الماضي. 

بحر العلوم يطمئن السنة  

من جهة اخرى، طمأن محمد بحر العلوم، رجل الدين الشيعي البارز، والعضو في مجلس الحكم، الاقلية السنية في البلاد على مستقبلها السياسي في العراق. 

وكانت الاقلية السنية تتمتع بقدر هائل من السلطة والامتيازات في ظل حكم صدام حسين. 

وقال بحر العلوم ان المسلمين السنة قد يفقدون الوضع الذي كانوا يتمتعون به في السابق على حساب الشيعة الا انه اكد بانهم سيعاملون بعدل. 

واضاف ان مخاوف السنة لا اساس لها. الشيعة لم يستولوا على مكاسب الاخرين. واعرب عن امله في ان يحصل كل مواطن على حقوقة دون سلب حقوق الاخرين. 

وقال انه يجب رفض الطائفية والنظر الى الاشياء بشكل شامل دون الاستسلام للخوف . 

واوضح ان الشيعة يمثلون 60 في المئة من سكان العراق الا ان السنة ما زالوا يسيطرون على الجيش والشرطة والحكومة. 

ويأمل المحتلون الامريكيون في حدوث انتقال سياسي هادئ في العراق الذي حالت فيه قبضة حكم صدام حسين الحديدية من اندلاع الاضطرابات الطائفية. 

وحكم المسلمون السنة مايعرف الان بالعراق لقرون تحت الحكم العثماني والبريطاني وكانوا يشكلون قاعدة الحكم الاساسية لنظام حكم الزعيم العراقي المخلوع صدام حسين. 

والسنة الان محبطون بسبب التأثير المتصاعد لرجال الدين الشيعة الذين تساندهم امريكا منذ سقوط نظام صدام في ابريل نيسان الماضي. 

وقال بحر العلوم الذي عاد الى العراق بعد ان فر منها هربا من الاضطهاد عام 1969 ان السنة قد يفقدون السلطة في حكم ديمقراطي مستمد من الاسلام يتوقع ان يشكل اساس الدستور في فترة بعد صدام. 

واتفقت المعارضة العراقية السابقة التي تضم احزابا علمانية في لندن قبل الغزو الامريكي على العراق بقليل في اذار/مارس الماضي على ان يكون الاسلام اساسا لدستور عراقي. 

وقال بحر العلوم وهو والد وزير النفط العراقي الذي عينته الادارة الامريكية ان كتاب الله يحمل كل معاني الكرامة والانسانية. ليس هناك تعارض بين الاسلام والديمقراطية. 

وتتركز هجمات المقاومة العراقية في المناطق السنية في غرب وشمال بغداد. 

ووضعت خطط سياسية اميركية لمواجهة هجمات وتفجيرات المقاومة العراقية ضد اهداف غربية. 

ويقول عراقيون ان الاستقرار لن يكون ممكنا ما لم يرض السنة والشيعة والاكراد عن المناخ السياسي الجديد. 

ويتهم الاميركيون الموالين لصدام حسين والنشطاء المسلمين الاجانب الذين ينتمون الى جماعات مثل تنظيم القاعدة بالقيام باعمال العنف التي تمسك بتلابيب البلاد. 

وقلل بحر العلوم من اهمية تنظيم القاعدة. 

وقال بحر العلوم ان اعضاء القاعدة متطفلون يريدون ان ينشروا افكارهم المتخلفة في بلدنا صاحب الحضارة وليس لهم في العراق موطيء قدم. 

واضاف بحر العلوم "نحن نعرف مصلحتنا. اذا كانوا يهدفون الى مهاجمة الاميركيين فمن الافصل ان يذهبوا الى تحرير فلسطين التي يتعاون الامريكيون والاسرائيليين على اغتصابها."—(البوابة)—(مصادر متعددة)