قتل 3عراقيين واصيب 16 اخرون اثر قصف الطائرات الاميركية والبريطانية اهدافا مدنية في جنوب العراق. وفي الغضون، اكدت بغداد ان المفتشين الذين تفقدوا 88 موقعا منذ استئناف عمليات التفتيش، قد فشلوا في العثور على ادلة على وجود اسلحة دمار شامل، ومن ناحيتها، شددت موسكو على ضرورة ان يؤدي التطبيق الكامل للقرار 1441 الى رفع الحظر عن العراق.
اعلن متحدث عسكري في بغداد ان ثلاثة عراقيين قتلوا واصيب 16 اخرون خلال غارات نفذتها طائرات اميركية وبريطانية على اهداف مدنية في محافظتي الناصرية والبصرة جنوب العراق.
وقال المتحدث باسم قيادة الدفاع الجوي العراقي في بيان اوردته وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "الطائرات المعادية (الاميركية والبريطانية) تعرضت لمنشآتنا المدنية والخدمية في محافظتي البصرة (550 كلم جنوب بغداد) وذي قار (375 كلم جنوب بغداد) وادى القصف الى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح 16 اخرين".
واوضح الناطق ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء الكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة +اي تو سي+ من داخل الاجواء الكويتية قامت في الساعة 40،7 (40،4 تغ) من هذا اليوم ب 18 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق البصرة والناصرية والشطرة والسماوة" بجنوب العراق.
واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في الكويت".
وقالت وكالة الانباء العراقية ان الطائرات قصفت مسجدا في مشارف مدينة الناصرية فدمرته تماما.
وكان متحدث باسم الجيش الاميركي اعلن في وقت سابق ان الطائرات هاجمت منشآت عسكرية للقيادة والسيطرة بعد ان حلقت طائرات عراقية في منطقة "الحظر الجوي".
بغداد: المفتشون زاروا 88 موقعا ولم يجدوا أدلة
في هذه الاثناء، اعلنت بغداد ان مفتشي الامم المتحدة الذين تفقدوا 88 موقعا منذ استئناف عمليات التفتيش في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فشلوا في العثور على ادلة على وجود اسلحة دمار شامل.
وأعلن رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد امين الخميس ان المفتشين الذين تفقدوا "188 موقعا" منذ استئناف عمليات التفتيش في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي"لم يجدوا حتى الان اي ادلة مباشرة او غير مباشرة من شانها ان تدعم الادعاءات الاميركية والبريطانية حول امتلاك العراق اسحلة تحظرها الامم المتحدة"
لكنه قال "ان المفتشين تمكنوا في المقابل من التحقق من ان كل المعلومات التي سلمناهم اياها صحيحة".
وفي رد على سؤال حول الخبراء العراقيين الذين عملوا على برامج التسليح العراقية السابقة اكد امين ان "اللائحة ستكون جاهزة بعد يومين او ثلاثة، الاحد على الارجح، والعراق سيسلمها للجنة المراقبة والتفتيش والتحقق (انموفيك)".
وحول ما اذا كان سيتم اخضاع الخبراء للاستجواب من قبل الامم المتحدة خارج العراق، قال "نعتقد انه امر غير ضروري وان (العلماء او المهندسين) احرار ويمكنهم ان يقبلوا او يرفضوا" مثل هذه الاستجوابات.
وشدد المسؤول على انه "لا يمكن لهيئة الرقابة الوطنية ولا للحكومة العراقية ولا لانموفيك او الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ترغم احدا على الخضوع للاستجواب"، مضيفا "اننا نترك لهم الخيار اما ان يقبلوا او يرفضوا" جلسات الاستجواب التي تطالب بها الامم المتحدة.
موسكو تشدد على ان يؤدي تطبيق 1441 الى رفع الحظر
الى ذلك، اكد نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الخميس ان التطبيق الكامل للقرار 1441 الصادر عن مجلس الامن الدولي يجب ان يؤدي الى رفع الحظر الدولي عن العراق، مجددا رفض بلاده أي تدخل عسكري احادي ضد بغداد.
ونقلت وكالة الانباء الروسية ايتار تاس عن فيدوتوف قوله "يجب ان تزداد آفاق رفع الحظر وضوحا بقدر ما يعزز العراق تعاونه مع المجموعة الدولية والرد على الاسئلة العالقة" حول وضع برامج تسلحه.
واضاف ان "فقط مثل هذه المقاربة الشاملة للمشكلة تتيح ايجاد حل على المدى الطويل لمشكلة العراق". ودعا المسؤول الروسي مرة جديدة العراق الى "الاحترام الكامل لتعهداته حيال الامم المتحدة لا سيما القرار 1441 والرد على الاسئلة العالقة في ما يخص اسلحة الدمار الشامل".
وندد باحتمال حصول تدخل عسكري آحادي الجانب بدون تفويض من الامم المتحدة.
وقال "وحده مجلس الامن يملك سلطة اتخاذ قرار حول استخدام القوة وهو ما لا يمكن ان يتم الا عبر الاستناد الى النتائج التي سيخلص اليها مفتشو لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية" مكررا بذلك الموقف الذي تنتهجه موسكو منذ بدء الازمة.
يشار الى ان بغداد وافقت على بنود القرار 1441 الذي ينص على "عواقب خطيرة" اي احتمال تدخل عسكري في حال انتهكت تعهداتها ازاء عمليات التفتيش.
العراق والجامعة العربية يسخران من تصريحات شارون
من جانب اخر، فقد، نفى نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لبغداد بنقل أسلحة غير تقليدية إلى سوريا، واصفا هذه التصريحات بانها "سخيفة".
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله، خلال استقباله وفدا تضامنيا شعبيا ليبيا ومصريا، ان "هناك تصريحات صهيونية تروج هذه الايام من ان العراق نقل ما يسمى باسلحة الدمار الشامل الى كل من سوريا وليبيا وهي تصريحات سخيفة وليست الاولى فقد سبق لادارة الشر الاميركية وحكومة بلير ان زعمتا ان العراق يمتلك اسلحة الدمار الشامل واستطاع مفتشو الامم المتحدة كشف هذه المزاعم والاكاذيب".
من جانبه ، اكد اللواء حسام محمد امين مدير عام دائرة الرقابة الوطنية العراقية ان اتهامات شارون هي "بشكل مطلق اكاذيب لاسباب داخلية اسرائيلية" لخدمة اغراض الحملة الانتخابية التي يخوضها لانتخابات الكنيست في 28 كانون الثاني/يناير.
وقال شارون مساء الثلاثاء للقناة الخاصة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان لديه معلومات يجري التحقق منها وتتحدث عن ان العراق نقل مؤخرا اسلحة كيماوية او بيولوجية الى سوريا.
وقد نفت سوريا هذه الاتهامات نفيا قاطعا ووصفتها بانها "عارية عن الصحة".
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان ان "ما يروج له شارون من ادعاءات ..عار عن الصحة ويهدف في الوقت ذاته الى تحويل الانظار عن الترسانة النووية والكيماوية والجرثومية التي تمتلكها اسرائيل".
ومن ناحيته، سخر امين عام الجامعة العربية عمرو موسى من اتهامات إسرائيل لسوريا بأنها تخفي اسلحة بيولوجية وكيماوية عراقية.
وقال موسى للصحفيين في مقر الجامعة بالقاهرة "إنها مزاعم تدعو للسخرية"، لافتاً إلى ان اسرائيل هي التي تمتلك اسلحة للدمار الشامل، تكفي لتدمير المنطقة بأسرها.
وأضاف موسى "يجب تفتيش اسرائيل قبل ذكر اي دولة اخرى طالما سنخرج عن اطار قرارات مجلس الامن واخرها القرار الدولي 1441 اذن لا بد من تفتيش المنطقة كلها وفي مقدمتها اسرائيل التي عندها اسلحة للدمار الشامل".
وفي سياق متصل، وصف الرئيس اللبناني اميل لحود اتهامات شارون التي كانت تضمنت ايضا مزاعم عن نقل سوريا للاسلحة العراقية المزعومة الى حزب الله في لبنان، بانها "مجرد اضاليل".
وقال لحود خلال استقباله المهنئين بعيدي الميلاد ورأس السنة ان " مثل هذا الكلام لم يعد ينطلي على احد وقد باتت اهدافه مكشوفة لدى الراي العام العالمي الذي يدرك من خلال الوقائع الدامغة من هي الدولة التي تعتدي على السلام والاستقرار وتتمرد على قرارات الشرعية الدولية وتنتهك حقوق الانسان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)