مقتل 3 عراقيين بالموصل..البنتاغون يستبدل قواته ويخطط لخفضها بمقدار الربع وبريطانيا تحذر من شهور صعبة قادمة

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافق وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد على تبديل القوات الاميركية في العراق، والتي يتوقع خفضها بمقدار الربع بحلول ربيع العام المقبل برغم تحذير بريطانيا من ان الاحتلال سيواجه شهورا صعبة في هذا البلد. وميدانيا، هز انفجاران بغداد بينما قتل 3 عراقيين وجرح جندي وعراقية في هجوم بالموصل.  

ذكر مسؤول كبير في الدفاع اليوم الخميس، ان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد اعطى موافقته امس على تبديل القوات الاميركية المتمركزة في العراق. 

واعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية الاربعاء ان البنتاغون ينوي ارسال عناصر من المارينز الى العراق في اطار تبديل القوات الاميركية الذي قد يشمل ايضا الافا من الاحتياطيين وخفر السواحل. 

وكان رامسفيلد اعلن في نهاية تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان العدد الاكبر من ال 130 الف جندي اميركي في العراق سيستبدل في النصف الاول من العام 2004. 

لكن البنتاغون ارجأ حتى الان قراره آملا في تشكيل فرقة دولية ثالثة لدعم القوات الاميركية. 

وكان الجنرال بيتر بايس مساعد رئيس اركان الجيوش الاميركية أعلن امس ان البنتاغون ينوي سحب 30 الفا من جنوده في العراق ليصبحوا حوالى 100 الف في ربيع 2004. 

واعتبر بايس امام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ان هذا الخفض يمكن ان يبدأ تطبيقه بمقدار الازدياد المتوقع لقوات الامن العراقية التي يفترض ان تبلغ 170 الف رجل بحلول الربيع المقبل في مقابل حوالى 115 الفا اليوم. 

وبالاضافة الى ازدياد عناصر قوات الامن العراقية، يعتمد البنتاغون ايضا على فرقتين دوليتين اضافيتين قوام كل واحدة منهما 12 الف رجل ستحلان محل الفرق المنتشرة في الوقت الراهن. 

واشار الجنرال بايس ايضا الى ان البنتاغون اصدر الاربعاء اوامر الاستبدال واعادة انتشار القوات، على ان ينشر تفاصيلها غدا الخميس. 

واعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية الاربعاء ان البنتاغون ينوي ارسال عناصر من المارينز الى العراق في اطار تبديل القوات الاميركية الذي قد يشمل ايضا الافا من الاحتياطيين وخفر السواحل. 

واوضح بايس "في وقت نقوم ببحث حاجاتنا الامنية والقدرات الشاملة لقوات التحالف والقوات العراقية والاميركية، نعتقد ان الحاجة الى قوات برية ستستمر في التناقص". 

وقالت النائب الجمهورية هاذر ويلسون عن نيومكسيكو ان "الامن في العراق لم يتحسن على ما يبدو بالسرعة الكافية لاستبدال الفرقة 101 المجوقلة".  

واضافت "ان انتشار فرقة دولية جديدة يعول عليها البنتاغون ما زال غير مؤكد وكذلك تأهيل العدد المطلوب لقوات الامن العراقية". 

وتعتبر الفرقة 101 المجوقلة واحدة من ابرز فرق جيش البر الاميركي، وهي مختصة باستخدام المروحيات لنقل جنودها الى داخل اراضي العدو. ويبلغ عدد عناصرها 20 الف رجل، وتتألف من ثلاثة ألوية هي لواء المدفعية ولواء للطيران وآخر لمختلف مجموعات الدعم. 

البنتاغون يدافع عن تأجيل خطط الإعمار 

الى ذلك، أبلغ نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الكونغرس أن إدارة الرئيس جورج بوش أرجأت الكثير من الخطط الخاصة بفترة ما بعد الحرب في العراق خشية أن مثل هذه الخطط قد تجعل الحرب حتمية. 

وقال الجنرال بيتر بيس أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب "اننا لم نشأ ان نفعل شيئا قد يحكم مسبقا او يقضي بانه ستكون هناك حرب". 

وفي حين اشاد اعضاء الكونغرس بخطط غزو العراق التي وضعتها وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) والتي ادت الى اطاحة سريعة بصدام حسين من الحكم فان الديمقراطيين وكثيرين من الجمهوريين قالوا ان ادارة بوش هونت بشكل كبير من تقديراتها لمهمة اعادة الاستقرار واعمار العراق فيما بعد. 

وقال النائب الديمقراطي مارتن ميهان "لا اعرف كيف امكننا التخطيط لصراع عسكري دون ان يكون لدينا خطة شاملة لعملية الاعمار". 

واضاف قائلا "كثيرون منا قالوا دوما ان صعوبة هذا التحدي في العراق لا تتمثل بالضرورة فيما اذا كان يمكننا اتمام نصر عسكري لكن فيما سنفعله بعد ذلك." 

وقال بيس ان التخطيط الرئيسي لاعمال اصلاح البنية التحتية واعادة الخدمات الاساسية في العراق بعد الحرب لم يبدأ حتى كانون الثاني/يناير الماضي عندما "اصبح واضحا ان احتمال ان نخوض حربا اكثر ترجيحا من احتمال عدم خوض الحرب." 

واضاف بيس قائلا "لو اننا عرفنا على وجه اليقين في (تشرين الاول) اكتوبر اننا سنخوض حربا في (اذار) مارس فلا يخامرني شك في اننا كنا سنشرع في اقامة مكتب الاعمار في (تشرين الاول) اكتوبر." 

ومضى قائلا "لكن في اكتوبر كان لا يزال هناك امل في ان المجتمع الدولي قد يكون بمقدوره حل المشكلة دون قتال." 

وقال بيس ان الجنرال المتقاعد تومي فرانكس القائد السابق للقيادة الوسطى الاميركية وضع معظم خطط الغزو والخطط العسكرية لما بعد الحرب بحلول تشرين الاول/اكتوبر ٢٠٠٢. 

بريطانيا تحذر من شهور صعبة  

في غضون ذلك، حذر الممثل الخاص لبريطانيا في هذا البلد من ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك تواجه شهورا صعبة بسبب هجمات المقاتلين. 

وقال السير جيريمي غرينستوك في مقابلة مع صحيفة "تايمز" في لندن "أعتقد اننا نتجه إلى شتاء صعب" مضيفا أن القوات البريطانية قد تكون في العراق في عام ٢٠٠٥ . 

وقال غرينستوك مبعوث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في العراق "إن (المقاتلين) يريدون أن يحاولوا وان يغلقوا بغداد وان يجعلوا الامر يبدو وكأن العراق لا يمكن أن يعمل مع قوات التحالف". 

وانتقد جرينستوك الدول الثلاث المجاورة للعراق وهي سوريا وإيران والسعودية لعدم قيامها بجهود أكبر لمنع تدفق المقاتلين على العراق. 

وقال إن الدول الثلاث تتعاون بقدر ضئيل للغاية. 

تطورات ميدانية 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد هز انفجاران قويان العاصمة العراقية في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، وشوهدت المروحيات الأميركية وهي تحلق في سماء المنطقة.  

وقال شهود أنه أمكن سماع الانفجارين في أماكن ليست بعيدة عن المنطقة الخضراء التي تتخذها قوات الاحتلال الأميركية مقرا لقيادتها. 

من جهة ثانية أعلنت الشرطة العراقية أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب جندي أميركي وعراقية بجروح مساء الأربعاء في هجوم بصاروخ على قافلة أميركية في الموصل شمال العراق.  

وقالت الشرطة إن مجهولين أطلقوا صاروخا مضادا للدبابات على القافلة, وأصاب الصاروخ سيارة كانت مارة بالقرب من القافلة. 

وفي تكريت عثرت قوات الاحتلال على مخبأ للأسلحة خلال مداهمة موقع يعتقد أن منفذي عمليات المقاومة يستخدمونه. وقال بيان أميركي أنه عثر في المنزل على كمية كبيرة من الأسلحة بينها 33 شحنة ناسفة وبندقيتان وثماني قنابل عنقودية ورشاش وقاذفة صواريخ آر بي جي و300 رصاصة وقذائف مضادة للطائرات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)