مقتل 3 جنود اميركيين وعراقيين وعملية تبديل واسعة للقوات الاميركية

تاريخ النشر: 24 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي ثلاثة جنود اميركيين مصرعهم شمال العراق بينما تعرضت قافلة عسكرية لهجوم مسلح وقتل عراقيين في حوادث منفصلة اليوم، وفي الغضون اعلنت وزارة الدفاع الاميركية انها لن تنشر صور عدي وقصي صدام حسين في الوقت الحالي. كما اعلنت عن اكبر عملية تبديل لقواتها في العراق تجنبا لزيادة التذمر بين الجنود. 

هجمات للمقاومة  

قالت تقارير اعلامية ان ثلاثة جنود لقوا مصرعهم شمال العراق دون ان تخوض في التفاصيل الى ذلك نقلت وكالات الانباء عن شهود عيان ان آلية عسكرية اميركية كانت تحترق صباح اليوم الخميس بعد ان تعرضت لهجوم امام مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني السني في وسط بغداد بينما يطوق العسكريون الاميركيون القطاع. 

ولم يذكر الشهود اي تفاصيل عن الهجوم. وتتعرض القوات الاميركية لهجمات يومية في العراق حيث قتل حتى الآن 41 جنديا اميركيا في معارك او هجمات منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في هذا البلد في الاول من ايار/مايو 

القوات الاميركية تقتل عراقيين 

الى ذلك قتلت القوات الاميركية اثنين من العراقيين عندما فتحت النار صباح اليوم في وسط بغداد على سيارة مدنية عراقية رفضت التوقف عند حاجز عسكري اميركي 

وقال شهود عيان ان "السيارة التي كانت تتوجه بسرعة نحو الجنود الاميركيين احترقت بعد اطلاق النار". 

وذكر ثلاثة شهود آخرين في مكان الحادث ان راكبي السيارة قد يكونان "فدائيين". 

واضاف ان "عددا من المارة طلبوا من السيارة لدى مشاهدتها تقترب مسرعة من الاميركيين ان تتوقف الا انها لم تفعل". وتابع "لم يعرف ما اذا كان الانفجار جاء من داخل السيارة ام نتيجة رصاص الجنود الاميركيين". 

 

نشر صور عدي وقصي 

صرح مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مساء الاربعاء ان الوزارة لن تعلن قبل الخميس قرارها بشأن نشر صور جثتي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وقال هذا المسؤول ان ضابطا رأى صور الجثتين اكد انهما ليستا متفحمتين لكنهما تحملان آثار جروح عديدة في الرأس. واوضح ان عدي وقصي صدام حسين كانا ملتحيين. 

وتابع المسؤول نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان القرار يعود الى وزير الدفاع دونالد رامسفلد الذي يمكن ان ينشر بعض الصور لكن ليس بالضرورة اكثرها وضوحا، لاقناع العراقيين بان عدي وقصي صدام حسين قتلا فعلا الثلاثاء في هجوم في الموصل شمال العراق. وكان مساعد وزير الدفاع بول ولفوفيتز صرح صباح الاربعاء ان الوزارة ما زالت مترددة في نشر الصور. 

وقال مسؤول في البنتاغون ان الاميركيين منقسمون حول هذه المسألة لانهم يدركون ان بث صور مروعة -- وهو امر نادر في الولايات المتحدة -- يمكن ان يشكل سلاحا دعائيا لوسائل اعلام عربية تنتقد الولايات المتحدة. 

وكان قائد القوات الأميركية في العراق الفريق ريكاردو سانشيز قال إنه يملك إثباتات على أن جثتين من الجثث الأربع التي كانت في المنزل الذي هوجم في الموصل، هما لعدي وقصي. 

وأضاف أن مسؤولين في النظام العراقي السابق محتجزين لدى الأميركيين تعرفوا على الرجلين، كما تم التأكد من هويتهما بالرجوع إلى سجلات فحوص الأسنان وصور الأشعة 

آمال بالعثور على صدام 

الى ذلك ابدى مسؤولو البنتاجون ثقتهم في ان قتل ابني صدام حسين سيعقبه الايقاع بالرئيس السابق المخلوع الذي تتعقبه وحدة من القوات الخاصة الاميركية في العراق. 

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع طلب عدم ذكر اسمه "نعرف اننا سنصل الى الخطوة التي نصل عندها الى صدام حسين في المستقبل" مضيفا ان الجيش الامريكي يعتقد ان صدام مختبيء داخل العراق. 

وقال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز الذي يقود القوات الاميركية في العراق في افادة صحفية في بغداد ان "الهدف النهائي هو صدام حسين" واضاف "ولن نفشل."  

وقال مسؤول بوزارة الدفاع اشترط الا ينشر اسمه لوكالة رويتر ان مقتل ابني صدام يركز البحث على الرئيس السابق. 

واضاف "بالنسبة لصدام حسين الارجح ان رغبته في تجنب الوقوع في الاسر والبقاء على قيد الحياة.. اي غريزة البقاء.. هي اكبر لديه من اي نوع من المشاعر التي يمكن ان يحسها بسبب الحزن على فقد ولديه." 

وتابع المسؤول ان القوات الاميركية زادت الجهود للعثور على صدام وابنيه "في الاسبوعين او الثلاثة اسابيع الماضية" مع تصاعد الهجمات على الجنود الاميركيين في العراق. 

ومضى المسؤول يقول "ومالم تعالج مسألة الامساك بحسين واعضاء النظام السابق فان الامور ما كانت لتمضي الا نحو الاسوأ." 

وقال جون بايك مدير مركز ابحاث الدفاع جلوبال سكيوريتي دوت اورج "انني بطريقة ما مندهش وفي حيرة لان هذه الشخصيات البارزة تمكنت من ان تظل مطلقة السراح كل هذا الوقت." 

واضاف "واعتقد ان تمكنهم من حصر هؤلاء الفتيان (ابني صدام) يخلق افتراضا بان اي شخص هارب اخر سوف يحصر قريبا جدا. بمن في ذلك الرجل الكبير. صدام سيكون مجرد مسالة وقت." 

وقال سانشيز انه تم اقتفاء اثر عدي وقصي بعد تلقي معلومة سرية من واش مجهول يحتمل ان يحصل على المكافأة التي عرضتها الولايات المتحدة مقابل تقديم معلومات بشان مكان تواجهدما وقيمتها 15 مليون دولار لكل منهما. وتعرض الولايات المتحدة 25 مليون دولار مقابل معلومات تقود الى اسر صدام او تثبت وفاته. 

تبديل قوات 

اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) التي تواجه موجة استياء بين الجنود الاميركيين من اطالة امد مهمتهم في العراق، عن عملية تبديل واسعة للقوات الاميركية في العراق وفق برنامج يمتد حتى نيسان/ابريل 2004. واعلن عن هذه العملية التي تقضي خصوصا بعودة الفرقة الثالثة للمشاة الى الولايات المتحدة بحلول ايلول/سبتمبر المقبل، الجنرال جاك كين رئيس اركان القوات البرية بالنيابة. 

وقال مسؤولون ان عمليات التبديل هذه يفترض الا تؤثر على العدد الاجمالي للقوات الغربية في العراق التي تضم حاليا حوالى 156 الف عسكري بينهم 148 الف جندي اميركي و12400 من جنيسات اخرى معظمهم من البريطانيين. 

وقال الجنرال كين ان "الفرقة المتعددة الجنسيات" التي تقودها بولندا ستصل في ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر المقبلين الى العراق لتحل محل القوة الاولى لمشاة البحرية الاميركية. واضاف انه من المقرر ايضا ان تحل "فرقة اخرى متعددة الجنسيات" لم يذكر تفاصيل عنها، محل الفرقة الاميركية 101 المؤللة في شباط/فبراير وآذار/مارس 2004. 

وكان حوالى 16 الف جندي من الفرقة الثالثة التي قامت بالجزء الاكبر من العمليات في الحرب ضد العراق، قد ابلغوا بارجاء برنامج عودتهم الى الولايات المتحدة بسبب حرب العصابات التي يقتل فيها يوميا جنود اميركيون في العراق. وعبر بعض هؤلاء الجنود عن استيائهم من قيادة البنتاغون بسبب هذا الارجاء. 

وقتل 41 جنديا اميركيا على الاقل في معارك في العراق منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق في الاول من ايار/مايو. وعبرت عائلات جنود اميركيين ايضا عن غضبها من قرار تمديد بقائهم في العراق. وستحل الفرقة المؤللة الثانية والثمانين محل الفرقة الثالثة لستة اشهر بينما يفترض عمليات التبديل الاخرى على مدى عام. وستعود الفرقة 173 المؤللة الى ايطاليا. 

واكد الجنرال كين صعوبة العمل المتعلق بقوات موزعة في عدد من المهمات في العالم. وقال "بالنسبة لجنودنا الحرب العالمية ضد الارهاب شخصية ووحشية في معظم الاحيان ومروعة والموت رفيق صامت فيها (...) لكنهم ينجزون يوميا مهمات بكفاءة استثنائية". وقال ضابط اميركي طلب عدم كشف هويته ان الولايات المتحدة تواجه صعوبة في الحصول على مساعدة قوات اجنبية بدون تفويض واضح من الامم المتحدة، مشيرا خصوصا الى الهند التي تخلت عن ارسال 23 الف جندي الى العراق. 

وينشر سلاح البر الاميركي 368900 عسكري خارج الولايات المتحدة في 120 بلدا من منطقة البلقان الى افغانستان، من اصل مجمل وقواته التي تتألف من 485 الف عسكري واكثر من 206 آلاف من الاحتياطيين و352 الفا من افراد الحرس الوطني. واكد مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز بعد زيارة الى العراق، ان "معنويات القوات (الاميركية) عالية"، مؤكدا ان العسكريين الاميركيين يدركون اهمية مهمتهم. 

لكن ولفوفيتز الذي كان يتحدث صباح الاربعاء، اعترف بان العسكريين الاميركيين في العراق قالوا له ان "اسوأ ما في الامر غياب اي تأكيد" عن موعد عودتهم الى بلادهم. وقال مساعد وزير الخارجية "نرحب بالقوات الاجنبية التي تريد مساعدتنا"، معبرا عن ارتياحه خصوصا لمساهمة ايطاليا بثلاثة آلاف من قوات الشرطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)