مقتل 22 اسلاميا و4 جنود هنود في كشمير..عسكر الطيبة تنفي التهديد بتفجير تاج محل والدعوات تتواصل للهند وباكستان لضبط النفس

تاريخ النشر: 03 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 22 اسلاميا واربعة جنود هنود مصرعهم في حوادث عنف متفرقة في كشمير خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، فيما نفت منظمة "عسكر الطيبة" معلومات هندية تحدثت عن تهديد المنظمة بتفجير ضريح تاج محل الشهير، وفي الاثناء فقد تواصلت النداءات للهند وباكستان بتغليب لغة الحوار وتجنب الحرب، ودعا وزيرا الخارجية الاميركي والصيني البلدين "الى ضبط النفس". 

اعلنت الشرطة الهندية اليوم الخميس "ان 22 مقاتلا من الانفصاليين المسلمين واربعة جنود هنود قتلوا في حوادث مختلفة خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة في كشمير". 

وفي عداد ضحايا المواجهات مع قوات الامن الهندية عدد من قادة المتمردين بحسب الشرطة. 

وكانت احدث البيانات الرسمية اشارت الى مقتل امراة واصابة ثلاثة من افراد عائلتها بجروح خطرة في قرية حدودية في كشمير تخضع للسيطرة الباكستانية تعرضت لنيران المدفعية الهندية، كما افاد مصدر امني اليوم الخميس. 

وبحسب مسؤول في شرطة اقليم كوتلي فان قطاعات خويراتا وناكيال وتاتا باني كانت هدفا لنيران المدفعية مساء الاربعاء. 

ومن جهة اخرى فقد تحدثت انباء عن خطف ثلاثة مسؤولين في منطقة كوبوارا، ولكن دون تحديد هويتهم. 

تاج محل  

الى ذلك، نفت مجموعة عسكر الطيبة الاسلامية الباكستانية اليوم الخميس معلومات صادرة في الهند تفيد بانها هددت بتفجير تاج محل الضريح الشهير في اغرا (شمال الهند). 

وقال المتحدث باسم عسكر الطيبة عبدالله سياف هاتفيا لوكالة فرانس برس ان "هذا الامر رواية مختلقة تماما. انها من قبيل الدعاية الهندية. فعسكر الطيبة لم ترسل ابدا اي بريد الكتروني ولم تصدر اي بيان في هذا الخصوص". 

واضاف "لم نستهدف مطلقا المباني العامة او الخاصة، ولا القطارات او الباصات". 

وكانت الشرطة الهندية اعلنت في وقت سابق اليوم انها تجري تحقيقا حول بريد الكتروني نسبته الى مجموعة عسكر الطيبة. وقال قائد شرطة اغرا آر. آر. باتناغار "سيتم تعزيز الامن في تاج محل نظرا للتهديدات الاخيرة". 

واكد مسؤولون في ادارة لوكناو عاصمة ولاية اوتار برادش انهم تلقوا رسالة الكترونية من عسكر الطيبة تتضمن تهديدات بمهاجمة تاج محل، الضريح الشهير المشيد من الرخام الابيض والذي تم بناؤه في القرن السابع عشر، وغيره من النصب التذكارية الهندية. 

وعسكر الطيبة هي احدى المجموعتين الاسلاميتين اللتين تتهمهما الهند بتنفيذ الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر والذي اسفر عن مقتل 14 شخصا. 

فاجباي ومشرف الى كاتمندو 

وفي الغضون، فقد وصل رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي اليوم الخميس الى كاتماندو للمشاركة في قمة كاتماندو الاقليمية بينما ينتظر وصول نظيره الباكستاني برويز مشرف، غدا الجمعة. 

وفاجبايي (77 عاما) هو واحد من سبعة رؤساء دول وحكومات يشاركون في الاجتماع الذي يستغرق ثلاثة ايام من غد الجمعة الى الاحد في العاصمة النيبالية التي تشهد اجراءات امنية مشددة. 

كما ينتظر وصول الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى كاتماندو للمشاركة في افتتاح قمة رابطة دول جنوب آسيا من اجل التعاون الاقليمي (الهند وباكستان وسري لانكا والنيبال وبنغلادش وبوتان والمالديف). 

ومن المقرر ان يشارك الرئيس مشرف في القمة، ولكنه سيجري، قبل المشاركة في اعمال القمة، مباحثات مساء اليوم الخميس مع زهو رونغجي رئيس وزراء الصين التي تعتبر حليفا تقليديا لباكستان. 

ويفترض ان يتبنى الحكام مشروع بيان نهائي يتناول مكافحة الفقر والارهاب والتعاون الاقتصادي ومكافحة المخدرات والدعارة وتجارة الرقيق الابيض وتجارة الاطفال. 

غير انه من المتوقع ان يفرض التوتر الناشب بين الهند وباكستان نفسه على الاجتماع. 

ويقدم اجتماع كاتماندو اطارا ملائما لاحتمال استئناف الحوار بين اسلام اباد ونيودلهي اثر الازمة التي اندلعت بينهما جراء الهجوم على البرلمان الهندي الشهر الاخير. ونسبت الهند العملية الانتحارية الى منظمتين اسلاميتين مقرهما في باكستان. 

وكان وزيرا خارجية الدولتين الهندي جاسوانت سينغ والباكستاني عبد الستار عزيز تصافحا وتبادلا الابتسام الاربعاء في افتتاح اعمال المؤتمر التحضيرية. 

دعوات لضبط النفس 

الى ذلك، تواصلت النداءات في العواصم العالمية للجارتين الهند وباكستان بتغليب لغة الحوار، وتجنب الحرب، ودعا وزيرا خارجية الولايات المتحدة كولن باول والصين تانغ جياكسوان اليوم الخميس كلا من الهند وباكستان الى التحلي بضبط النفس وايجاد حل دبلوماسي لخلافهما، كما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة. 

واوضحت الوكالة ان الوزيرين اجريا محادثة هاتفية في الوقت الذي يتوقع فيه وصول الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى بكين في توقف قصير وهو في طريقه الى كاتماند التي يصلها غدا الجمعة. 

واضافت وكالة انباء الصين الجديدة ان وزير الخارجية الصيني قال لنظيره الاميركي "في حال تدهور الوضع وتحول الى نزاع مسلح كبير، فان الهند وباكستان لن تكونا الوحيدتين في المعاناة". 

واضاف ان ذلك قد يؤثر "على عملية السلام في افغانستان بالاضافة الى الاستقرار والتنمية في جنوب اسيا واسيا". 

وقالت الوكالة ان باول اجاب بان الولايات المتحدة تبذل جهودها لاقناع اسلام اباد ونيودلهي بالتحلي بضبط النفس وتفادي تصعيد النزاع. واعتبر ايضا ان الجهود الهادفة الى خفض حدة التوتر بوسائل سياسية ودبلوماسية بدات تعطي ثمارها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)