لقي 16جنديا اميركيا مصرعهم واصيب 20 اخرون في اسقاط مروحية قرب الفلوجه وقتل جندي ومدنيان اميركيان في بغداد. وفيما اقر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بان القوات الاميركية ستواجه "اياما ماساوية" اخرى في العراق، فقد اعلنت واشنطن عزمها تجنيد عناصر من الجيش العراقي السابق.
ولقي 16جنديا اميركيا مصرعهم واصيب 21 اخرين في اخر حصيلة اعلن عنها بشكل رسمي في عملية يبدو انها بفعل المقاومة العراقية حيث اسقطت طائرة هيلوكبتر من اثنتين فوق مطار بغداد
واوضح متحدث اميركي ان الطائرة وهي من طراز تشينوك كانت تحمل ما بين 32 و35 فردا وإن فرق الإنقاذ تمشط المنطقة التي سقطت فيها. واشار المتحدث الى ان الحصيلة ليست نهائية وذلك في اشارة الى احتمال ارتفاع عدد القتلى نظرا للعدد الكبير للمصابين.
والطائرة إحدى طائرتين من نفس الطراز كانتا متجهتين إلى مطار بغداد وعلى متنهما جنود عائدون من رحلة وتقول تقارير انهم كانوا عائدين الى بلادهم لقضاء اجازاتهم.
وكان سكان في بلدة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد قالوا في وقت سابق إن مروحية أميركية سقطت في منطقة قريبة.
وهذه هي المرة الثالثة التي تسقط فيها المقاومة العراقية مروحية أميركية منذ أعلن الرئيس جورج بوش انتهاء معارك القتال الرئيسية في الأول من ايار/مايو.
وعلق دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي على حادث اسقاط المروحية بالتأكيد على تصميم واشنطن على قهر "الارهاب" والاقرار "باننا سنواجه اياما مأساوية كهذا (اليوم)."
وقال رامسفيلد لشبكة ايه.بي.سي التلفزيونية "من الواضح ان هذا يوم حزين للاميركيين ولهؤلاء الشبان والشابات".
وقال رامسفيلد "سنواجه أياما مأساوية كهذه في حرب طويلة وصعبة.. لكنها ضرورية. انها جزء من حرب صعبة ومعقدة."
وكان رامسفيلد تعرض لانتقادات بسبب ضعف التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب وتجاهل دعوات قبل نشوب الحرب من داخل المؤسسة العسكرية نفسها تطالب بإرسال قوة امريكية اكبر الى العراق.
وقبل إسقاط الطائرة كان 123 جنديا أميركيا قتلوا في معارك بالعراق خلال الأشهر الستة الماضية منهم جندي قتل في بغداد في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد واثنان قتلا في انفجار قنبلة بمدينة الموصل الشمالية يوم السبت.
وتعهد بوش السبت بالتصدي بحزم للهجمات قائلا إن مغادرة العراق قبل الأوان ستعزز قوة "الإرهابيين" الذين ينحى عليهم باللائمة فيما يتعلق بالهجمات الأخيرة.
مقتل جندي ومدنيين اميركيين في بغداد
على ذات الصعيد اعلن متحدث باسم الجيش الأميركي إن قنبلة انفجرت في بغداد يوم الاحد مما أسفر عن مقتل جندي أميركي من الفرقة الأولى مدرعات.
وأضاف أنه جرى نقل الجندي إلى المستشفى بعد الانفجار الذي وقع في وقت مبكر من صباح اليوم إلا أنه توفي بعد ساعات.
وفي بغداد تعرضت قافلة أميركية لهجوم بالقرب من مدينة الفلوجة صباح الأحد، حيث أسفر عن مقتل مدنيين أمريكيين يعملان في مجال المقاولات.
وقال شهود إن الحادث وقع نتيجة لانفجار عبوة ناسفة، أو لغم أرضي.
أما آخر الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية الأحد، فقد وقعت في منطقة سوق أبو غريب، غرب بغداد، حيث تعرضت قافلة أمريكية لهجوم بالقنابل اليدوية وتقول التقارير ان هناك عدد من القتلى الا انه لم يتم تحديدهم بالضبط
وقد وقع الحادث في المنطقة ذاتها التي شهدت مقتل 14 عراقيا هاجموا قافلة أمريكية بالقنابل اليدوية، والأسلحة الصغيرة، الجمعة
استدعاء عناصر الجيش السابق
الى ذلك قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الولايات المتحدة بدأت تستدعي عناصر سابقين من القوات المسلحة في عهد صدام حسين لضمهم الى الجيش العراقي الجديد الذي يجري تشكيله حاليا, وردا على سؤال حول معلومات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" مفادها ان وحدات كاملة قد يتم استدعاء عناصرها مجددا وبسرعة، اكد رامسفلد ان هذه الفكرة ليست بجديدة, واوضح رامسفلد للصحافيين اليوم الاحد "لطالما كانت هذه الفكرة قيد الدرس
لدينا اشخاص يعملون منذ اشهر لا بل قبل نهاية الحرب على خطط لتشكيل جيش عراقي جديد.ومضى يقول هذا على اي حال ما يحدث, لقد شكلنا وحدة وستليها وحدات اخرى وافاد وزير الدفاع الاميركي ان العملية شهدت تباطوءا بسبب ضرورة عدم ضم انصار للرئيس السابق صدام حسين, واضاف رامسفلد عملية الفرز ليست بالمهمة السهلة. يجب ان نميز بين الاشرار والطيبين لكن موظفينا يقومون بعمل جيد مع اننا غير قادرين على تجنب الخطأ على الدوام.
محكمة عراقية لمحاكمة مسؤولين من عهد صدام
في هذه الاثناء قال مسؤول كبير يوم الاحد ان الادارة المدنية بقيادة الولايات المتحدة في العراق تريد التعجيل بتشكيل محكمة عراقية لمحاكمة موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين محتجزين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية وانتهاكات لحقوق الانسان.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن جيرمي جرينستوك الممثل البريطاني الخاص في العراق ان بول بريمر رئيس الادارة المدنية في العراق طلب من موظفيه التعجيل بعملية تشكيل المحكمة.
وقال جرينستوك "لا يمكننا احتجازهم لفترات طويلة غير مبررة" في اشارة الى عدة الاف من العراقيين تحتجزهم الولايات المتحدة منهم 40 من بين 55 مسؤولا عراقيا سابقا تضمهم القائمة الامريكية للمسؤولين المطلوبين.
والمسؤولون العراقيون الكبار محتجزون انفراديا ولا يسمح سوى للجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارتهم فيما يصفه نشطاء حقوق الانسان بأنه إهمال قانوني.
وتصفهم الولايات المتحدة بانهم "محتجزون ذو أهمية كبيرة" كما صنفت أربعة الاف اخرين بانهم "محتجزون لاعتبارات أمنية". والاخرون محتجزون كاسرى حرب وهي الفئة الوحيدة المعترف بها بموجب القانون الدولي والتي تشملها اتفاقيات جنيف.
وقال موفق الربيعي عضو مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة لرويترز يوم السبت ان المجلس أصدر امرا باعداد مسودة القانون الاساسي للمحكمة.
وقال ان المجلس يريد محاكمة هؤلاء امام الشعب العراقي وان المحكمة ستكون "عراقية خالصة".
وردا على سؤال حول ما اذا كان التأخير في تقديم المحتجزين للمحاكمة ربما يثير أعمال قتل انتقامية من جانب عراقيين قال المبعوث البريطاني "اعتقد ان هذا مصدر للقلق .. لا ينبغي للناس ان تطبق القانون بنفسها لان هذا لن يحقق العدالة ولا المصالحة التي يحتاجها هذا البلد."
وقال جرينستوك ان الامر متروك للعراقيين لتحديد كم من البعثيين الكبار سيحاكمون بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية لكنه قال ان العدد قد يكون أقل من المدرج على القائمة الامريكية لاكثر المطلوب اعتقالهم والبالغ عددهم 55 نظرا لحجم العمل الضخم المطلوب لإعداد لائحة اتهام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)