مقتل 14 شخصا في عملية انتحارية في موسكو

تاريخ النشر: 06 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر امنية ان 14 شخصا قتلوا يوم السبت عندما فجرت امرأتان نفسيهما اثناء حفل موسيقي على مسرح مكشوف في موسكو. 

وأنحى بوريس جريزلوف وزير الداخلية الروسي باللائمة على الانفصاليين الشيشان الذين يعارضون خطة اعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل يوم  

لإجراء انتخابات رئاسية في الشيشان في تشرين الاول/ اكتوبر تحت اشراف الكرملين. 

وكان من بين القتلى طفل في التفجير المزدوج الذي افسد وقت الظهيرة في مهبط مطار توشينو حيث حيث احتشد عشرات الاف لسماع فرق الموسيقى الروسية. وقالت الشرطة ان 60 على الاقل أصيبوا بجراح. 

ووقف جريزلوف مع عمدة موسكو يوري لوجكوف في الموقع خلف حاجز يحدقان في جسد شابة سوداء الشعر في بطنها ثقب كبير. 

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعد الاسوأ منذ حصار المسرح الدموي في اكتوبر تشرين الاول. ولكن النائب الاول لوزير الداخلية راشد نورجالييف قال ان تحقيقا توصل الى وجود صلة بالانفصاليين الشيشان. 

وقال لتلفزيون القناة الاولى "تم التوصل الى ان واحدة من الارهابيتين لها علاقة بقادة جماعات منخرطة في انشطة غير شرعية في الشيشان." 

ومنعت السيدتان من الدخول الى موقع الحفل الرئيسي وفجرتا نفسيهما خارج بوابة الدخول. 

وقالت وزارة الداخلية ان واحدة منهما تقيم في الشيشان وهي مولودة في عام 1983. 

واختتم الحفل تدريجيا لمنع اشاعة الذعر وارسلت 200 حافلة لنقل المتفرجين .ولم يعلم كثيرون من الموجودين داخل الحفل بالانفجارين اللذين قال شهود عيان ان 15 دقيقة فصلت بينهما. 

وقال اندري تسفيتكوف وهو في الثلاثينيات "كان الانفجار الاول قرب بوابة الدخول قويا وتطايرت اشياء واجزاء من كل الانواع فوق اعمدة النور." 

واضاف "اما الثاني فقد وقع في ممر تحت الارض. وعندما وصلت الى هناك شاهدت منطقة مساحتها عشرة امتار مغطاة بألواح البلاستيك. ولم يكن هناك فزع ولكن الناس كانوا في حالة من الصدمة." 

والنساء الانتحاريات هو اسلوب لم تسستخدمه اكثر الجماعات الانفصالية تطرفا في الشيشان سوى مؤخرا في قتال الحكم الروسي على مدى عقد من الزمان. 

وكان غالبية من شاركوا في السيطرة على المسرح من النساء اللائي ربطن المتفجرات حول خصورهن. وانتهي الحصار بمقتل 129 رهينة و41 من  

المسلحين تقريبا كلهم لقوا حتفهم بتأثير الغاز الذي استخدمته فرق الانقاذ. 

وقال ممثل للقيادة الشيشانية التي أطيح بها عندما شنت القوات الروسية حملتها العسكرية الثانية في الشيشان في عام 1991 ان القادة المنفيين لاعلاقة لهم  

بتفجيري يوم السبت. 

واصدر بوتين مرسوما يوم الجمعة بإجراء انتخابات في الشيشان في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر. 

وقال جريزلوف "اعتقد ان هذا الموقف اللانساني...هذا العمل الارهابي مرتبط بهذا الحدث." 

والمرسوم الذي اصدره بوتين يوم الجمعة جزء من خطة اعدها الكرملين لحل سياسي للازمة في الشيشان. وحظي بالدعم لوضع دستور اقليمي جديد في استفتاء أجري في اذار/ مارس. 

وترفض الجماعات المسلحة خطة الكرملين وتعهدت بالمضي في خطتها للإطاحة بالعسكريين. 

ومن المقرر ان يتوجه بوتين الذي ارسل تعازيه الى أسر الضحايا الى اوزبكستان ثم ماليزيا واذربيجان. 

واعرب الزعماء الاجانب عن قلقهم من الهجوم ودعموا ما دأب بوتين على وصفه بأنه مكافحة الارهاب على الرغم من مزاعم الغرب من ان لآخر بإساءة استخدام القوة من قبل القوات الروسية.