مقتل 133 مدنيا في قندهار..معارك عنيفة في دشت القلعة والمعارضة تؤكد سقوط آخر جيوب طالبان في الشمال ''قريبا''

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 133 مدنيا افغانيا مصرعهم في قصف اميركي قرب قندهار، فيما تقوم المدفعية الثقيلة للتحالف بقصف التلال التي تتمركز فيها قوات طالبان على خط جبهة دشت القلعة القريبة من الحدود الطاجكية، والتي تشهد في الاونة معارك عنيفة، وفي الاثناء اكدت المعارضة ان الجيوب الاخيرة لمقاومة طالبان شمال البلاد ستسقط في غضون يوم او اثنين. 

واعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية السبت ان اكثر من 130 مدنيا افغانيا قتلوا في ثلاث قرى قرب مدينة قندهار جنوب افغانستان اثر تعرضها لقصف اميركي عنيف. 

وفي الاثناء افاد مراسل وكالة فرانس برس ان معارك عنيفة تجري السبت بين حركة طالبان وقوات التحالف الشمالي المعارض على الجبهة الشمالية الشرقية لافغانستان على مقربة من الحدود مع طاجيكستان. 

وتقوم المدفعية الثقيلة للتحالف الشمالي بقصف تلال تتمركز فيها قوات طالبان على خط جبهة دشت القلعة على مقربة من الحدود مع طاجيكستان حيث كانت سحب الدخان ترتفع في الهواء. 

وعند العصر بدأت قوات طالبان بالرد واطلقت قذائف على قرية دشت القلعة حيث تتمركز قوات المعارضة. 

وهي المعارك الاولى بهذا الحجم التي تجري على هذه الجبهة بين قوات التحالف الشمالي وقوات طالبان منذ بدء الضربات الاميركية على افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

وفي سياق ذات الجبهة، قصفت مقاتلة اميركية من طراز بي-52 بما لا يقل عن قنبلة منطقة تسيطر عليها ميليشيا طالبان الاسلامية بالقرب من خط دشت القلعة المتاخمة للحدود مع طاجيكستان وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

والقت طائرة بي-52 التي ظهرت في سماء المنطقة قنبلة في عمق المنطقة التي تسيطر عليها طالبان وسمع دوي الانفجار بوضوح. 

وفي الوقت نفسه وعلى خط جبهة دشت القلعة قامت قوات التحالف الشمالي باطلاق عدة قذائف دبابات على مواقع طالبان. 

المعارضة: آخر جيوب المقاومة ستسقط "قريبا"  

الى ذلك، صرح مسؤول في سفارة الحكومة الافغانية في المنفى في طشقند اليوم السبت بان الجيوب الاخيرة لمقاومة طالبان شمال البلاد ستسقط في غضون يوم او اثنين في يد المعارضة المسلحة. 

وقال الدبلوماسي محمد غفوري ان "200 مقاتل باكستاني" تحصنوا في منزلين في مدينة مزار الشريف الشمالية التي وقعت تحت سلطة المعارضة امس الجمعة لكنهم سيضطرون قريبا الى الاستسلام. 

وقال غفوري "هناك 200 مقاتل يقبعون في منزلين ويقاومون منهما. وهم ليسوا من طالبان بل باكستانيون (...) ولا خيار لديهم الا الاستسلام". 

واضاف "ان المناطق الوحيدة التي تسيطر عليها طالبان حاليا في الشمال تقتصر على مدينتي قندوز وسمنغان وسنستولي عليهما قريبا". 

واضاف ان قوات تحالف الشمال تسير ايضا باتجاه طالوقان وستستولي "على الارجح على المدينة اليوم او غدا". 

التحالف: طالبان تكبدت خسائر جسيمة 

هذا، واعلن الناطق باسم الجنرال عبد الرشيد دوستم احد قادة المعارضة لحركة طالبان اليوم السبت لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان تحالف الشمال "يسيطر سيطرة تامة" على مدينة مزار الشريف وكذلك على المطار بعد معارك الحقت خسائر جسيمة في صفوف طالبان. 

وقال صبغة الله زكي ان "قواتنا باتت تسيطر على كامل مدينة مزار الشريف بما في ذلك المطار والقواعد العسكرية المهمة القريبة. وباتت المدينة بكاملها تحت سيطرتنا". 

واضاف المتحدث "خلال المعارك التي دارت في الايام الخمسة الاخيرة للسيطرة على مزار الشريف تكبدت قوات طالبان خسائر جسيمة فقد قتل 500 من عناصرها واسر 400". 

واضاف ان المدنيين لم يتعرضوا لاي مجزرة. 

وقال ان "الافغان لن يكرروا اخطاءهم. هذه المرة الامر يختلف تماما عن الماضي. واليوم تدور المعارك لتحرير البلاد من العناصر الارهابية واولئك الذين يدعمونهم". 

واكد "لا اعتقد انهم سيتحاربون ولن تحصل مجزرة". 

وقال الناطق باسم الجنرال دوستم الاوزبكي الاصل الذي اكد انه قاد الهجوم على مزار الشريف ان تحالف الشمال لا يعتزم الزحف على كابول في الوقت الراهن. 

واوضح صبغة الله زكي ان "قوات تحالف الشمال قادرة على الهجوم على كابول لكنها تنتظر قرارا من جميع الافغان حول تشكيل الحكومة الجديدة التي تضم كل التيارات لارساء الاستقرار في افغانستان". وتابع "لا يريدون تكرار اخطاء الماضي". واكد ان فصل الشتاء لن يوقف النزاع. 

واضاف ان "الافغان وقواتنا قادرة على مواصلة القتال خلال فصل الشتاء. انهم يقاتلون في الشتاء والربيع والصيف. لديهم الخبرة. اعتقد ان الشتاء وتساقط الثلوج لن يمنعا الافغان من مواصلة الكفاح ضد الارهاب" 

مبارك يدعو اميركا لتجنب قصف المدنيين  

الى هنا، دعا الرئيس المصري حسني مبارك السبت الولايات المتحدة الى السهر على عدم التعرض للمدنيين في افغانستان مؤكدا في الوقت ذاته على حقها في الرد على اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. 

وفي خطاب القاه امام مجلس الشعب بمناسبة افتتاح دورته الشتوية قال مبارك "نحن نساند حق الولايات المتحدة في الرد على هذه العمليات الارهابية ومعاقبة مرتكبيها (...) ونرى -في نفس الوقت- ان العقاب ينبغي الا يمس اشخاصا ابرياء لا ذنب لهم ولا جريرة". 

واكد الرئيس المصري مجددا على موقفه المعارض لتوسيع الضربات قائلا "كما انه يجب الا يتوسع (الرد) ليشمل ايا من دول الشرق الاوسط التي لا علاقة لها بالاحداث المذكورة". 

وقال مبارك "لقد ساندنا جهود الولايات المتحدة فى تحركها ضد الارهاب انطلاقا من موقف مبدئي لاننا عانينا كثيرا من الارهاب الذي حاول ان يضرب استقرار مصر (...) واكدنا في الوقت نفسه ان اجتثاث جذور الارهاب على نحو حاسم يقتضي ازالة بؤر الصراع المحتدم فى شتى انحاء العالم". 

وتابع مبارك يقول "لعلنا نخص بالذكر هنا الصراع العربي الاسرائيلي لان كثيرا من اسباب الارهاب تشتبك معه بصورة او اخرى طالما ظل ينتظر حلا عادلا وشاملا يضمن التعايش الامن بين شعوب الشرق الاوسط". 

واعلن الرئيس المصري "ان ما حدث في نيويورك وواشنطن -على بشاعته- يؤكد مرة اخرى ان للارهاب تكاليف سياسية واقتصادية موجعة يمكن ان تؤثر على مصالح جميع الدول في العالم، كما يؤكد ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي من اجل محاصرة الارهاب ومطاردته وتجفيف منابعه واجتثاث جذوره والتزام جميع الدول -كبيرها وصغيرها- بالامتناع عن تقديم العون والمساندة والامن لاي من جماعات الارهاب". 

وقال مبارك ان ذلك "يتطلب في ان يجتمع قادة كل الدول وخبراؤها تحت مظلة الامم المتحدة بهدف عقد اتفاقية دولية تعالج ظاهرة الارهاب بكل ابعادها وتضع للتصدي لها قواعد عامة ومجردة تنطبق على الجميع دون استثناء وتلتزم بها كافة الدول". 

وخلص الى القول "لقد كان هذا موقفنا الذي اتخذناه منذ منتصف الثمانينات واعلناه مرارا وتكرارا (..) ومما يؤسف له ان العالم لم يتجاوب مع هذه الدعوة (..) رغم ان الحقيقة الثابتة هي ان الارهاب لا وطن له ولا دين كما ان اخطاره يمكن ان تصل عاجلا او آجلا الى هؤلاء الذين يشجعونه او يعطونه ملاذا امنا"..—(البوابة)—(مصادر متعددة)