قتل 13 مدنيا على الاقل في نهاية الاسبوع في اقليم اتشيه الاندونيسي الذي يمزقه نزاع بين الجيش والشرطة من جهة، وبين الانفصاليين من جهة ثانية، كما افادت حصيلة نشرت اليوم الاثنين بالاستناد الى معلومات الشرطة وشهود.
وتؤكد هذه الحصيلة الاخيرة تصاعد اعمال العنف في هذا الاقليم الواقع شمال جزيرة سومطرة الغنية بالمحروقات.
وقد قتل اكثر من 700 شخص منذ بداية السنة بعد فشل محاولات عديدة لاجراء محادثات بين حكومة جاكرتا التي ترفض فكرة استقلال الاقليم رفضا قاطعا، وبين المتمردين الذين يريدون اقامة دولة اسلامية.
وازدادت المواجهات حدة منذ الشهر الماضي وبداية عملية لقوات الامن ضد "حركة اتشيه الحرة" (انفصالية).
واتهمت الشرطة المتمردين اليوم الاثنين بقتل ستة مدنيين وباصابة ستة اخرين بجروح خلال غارة على وسط الاقليم امس الاحد. وذكرت الشرطة ان معظم الضحايا هم من النازحين الاتين من مناطق اخرى.
وقد عثر على جثتين متفحمتين في شمال الاقليم امس الاحد كما قال مسؤول محلي في الصليب الاحمر.
واتهم مسؤول في "حركة اتشيه الحرة" جنودا باحراق الرجلين اللذين كان يشتبه في انتمائهما الى الحركة المتمردة وقد اعتقلا يوم السبت. ونفى هذه التهمة متحدث عسكري.
وقد شنت قوى الامن الاندونيسية الشهر الماضي عملية واسعة النطاق ضد "حركة اتشيه الحرة" التي تناضل منذ اواسط السبعينات لاقامة دولة اسلامية في اتشيه. واوقع النزاع اكثر من خمسة الاف قتيل في السنوات العشر الاخيرة.
ودفع الوضع الامني وتهديدات "حركة اتشيه الحرة" شركة "اكسون موبيل" الاميركية العملاقة الى ان تقفل، في اذار/مارس الماضي، ثلاثة من حقولها النفطية الخمسة، ما تسبب في خسارة عائدات كبيرة لاندونيسيا، اول مصدر عالمي للغاز الطبيعي المسال.
ويوم الجمعة، امهلت شركة "برتامينا" الوطنية الشركة الاميركية اسبوعا لاستئناف استخراج النفط وإلا فانها ستأخذ المهمة على عاتقها بصورة موقتة.