مقتل 11 وتدمير ''خارجية'' طالبان في قندهار..التحالف ياسر زعماء من ''القاعدة'' واميركا تتحقق من وجود اسلحة دمار شامل

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل 11 افغانيا وجرح 25 اخرون في قندهار اليوم الجمعة، وذلك جراء القصف الاميركي العنيف الذي اسفر كذلك عن تدمير مبنى وزارة خارجية طالبان واحد مساجد المدينة، وفيما اعلن ان تحالف الشمال اسر عددا من زعماء "القاعدة" ، فقد توجهت طلائع العسكريين الفرنسيين اليوم الى افغانستان وعبرت سفن حربية اميركية وبريطانية قناة السويس، وكشفت اميركا انهاتتحقق في الاونة في احتمال وجود اسلحة دمار شامل في افغانستان. 

اعلنت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية اليوم الجمعة ان القصف الاميركي العنيف لقندهار بجنوب شرق افغانستان اوقع 11 قتيلا واكثر من25 جريحا في صفوف المدنيين منذ مساء الخميس كما ادى الى تدمير مبنى حكومي لطالبان. 

واوضحت الوكالة، مقرها في باكستان، ان القصف ادى الى تدمير مبنى لوزارة خارجية طالبان ومسجد في قندهار. 

وقندهار هي المركز الديني والسياسي للطالبان الذين انسحبوا في الايام الاخيرة من مناطق عديدة في افغانستان تحت ضغط قوات تحالف الشمال. ويقيم في المدينة عادة الملا محمد عمر القائد الاعلى للطالبان. 

ولا يزال تحالف الشمال يحاصر عناصر حركة طالبان في معقلها في قندهار (جنوب) وفي مدينة قندز الاستراتيجية (شمال شرق).  

وكان الغموض لا يزال يسيطر امس الخميس على الوضع في قندهار وعلى مصير المعارك العنيفة الدائرة بين طالبان ومجموعات قبلية. 

واكد تحالف الشمال على لسان الجنرال محمد داوود الذي تحدث من طالوقان (شمال شرق) ان طالبان انسحبت من قندهار غير ان التحالف كان اعلن الامر نفسه الاربعاء قبل ان تنفيه طالبان. 

واعلن مقربون من الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه اليوم الخميس ان وفدا من رؤساء القبائل يمثل ست ولايات افغانية سيتوجه الى قندهار (جنوب شرق) للتفاوض بشأن استسلام الطالبان بشكل سلمي. 

المعارضة تاسر زعماء في القاعدة 

واعلن مسؤول اميركي في وزارة الدفاع امس الخميس ان تحالف الشمال اسر ثمانية مسؤولين من شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن. 

واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لدينا اسباب للاعتقاد بأن تحالف الشمال قبض على القادة. لكنه اوضح ان بن لادن ليس في عداد هؤلاء الاشخاص. 

وقد اعلن قائد العمليات العسكرية في افغانستان الجنرال الاميركي تومي فرانكس امس الخميس ان القوات الاميركية "تضيق الخناق" على المسؤولين الرئيسيين في شبكة القاعدة مؤكدا ان تدميرها بات مسالة وقت ليس الا. 

قوات بريطانية في افغانستان 

وفي الاثناء اعلنت وزارة الدفاع البريطانية مساء الخميس ان قوات بريطانية منتشرة في شمال افغانستان لتحضير العمليات الانسانية المرتقبة. 

وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان "عددا صغيرا من القوات البريطانية منتشر على الارض في شمال افغانستان". 

واضاف المتحدث ان هؤلاء الجنود "سيقومون بمهمات تقنية ذات علاقة بعمليات انسانية محتملة". 

واوضح المتحدث ان حوالى مائة من قوات النخبة في "البحرية الملكية" وصلوا الى مطار باغرام في شمال العاصمة كابول في الساعة 00،12 ت غ. وقال "سيقومون بعملية محدودة وسيتفقدون الظروف الامنية في المطار الذي يمكن ان يكون قاعدة لعمليات انسانية مقبلة". 

وقد اعلنت الحكومة البريطانية الاربعاء استعدادها لارسال الاف من الجنود الى افغانستان تمهيدا لنشر قوة دولية مقبلة واذا اقتضت الضرورة لشن هجومات على طالبان. 

طليعة العسكريين الفرنسيين الى افغانستان اليوم  

وفي باريس، اعلنت وزارة الدفاع ان حوالى ستين عسكريا فرنسيا سيغادرون فرنسا صباح اليوم الجمعة متوجهين الى اوزبكيستان ثم الى مزار الشريف للمشاركة في توفير امن المساعدة الانسانية في افغانستان. 

وسينطلق العسكريون الفرنسيون من قاعدة ايستر (بوش دون رين، جنوب شرق) كما اوضحت الوزارة في بيان موضحة انهم يشكلون العناصر الاولى من الكتيبة التي ستكون مهمتها "توفير الظروف الملائمة لعمل المنظمات الدولية والمنظمات غير الانسانية". 

واضافت الوزارة ان "ستين عسكريا يشكلون العناصر الاولى لهذه الكتيبة، سيغادرون فرنسا جوا من قاعدة ايستر يوم الجمعة في 16 تشرين الثاني/نوفمير متوجهين الى اوزبمكستان". 

وذكرت بأن فرنسا قررت تقديم مساهمتها "في عملية للتحالف وخصوصا مع الولايات المتحدة "لتوفير الامن وتوزيع المساعدة الانسانية للاجئين الافغان". 

واشارت الى ان هذه العملية "تقضي باقامة قاعدة آمنة في مزار الشريف لتسهيل اقامة البنى التحتية وظروف الحياة الطبيعية في الجزء الجنوبي من افغانستان". 

سفن حربية اميركية وبريطانية عبرت قناة السويس 

وفي سياق متصل، عبرت اربع سفن حربية اميركية وست بريطانية امس الخميس قناة السويس متوجهة الى المحيط الهندي للانضمام الى القوات التي تشارك في الغارات على افغانستان، كما ذكرت سلطات القناة. 

واوضحت السلطات ان هذه السفن هي حاملة الطائرات باتان وسفينتا النقل شريفبورت ويدبي ايلاند ال.اس.دي-41 وسفينة الدعم ام.في سي.بي.ال لويس جي. هوغ جي.ار. 

اما السفن البريطانية فهي المدمرة نوتينغهام وسفينة التموين اوكليف والسفينتان اللوجستيتان سير غالاهاد وسير بيدفير وسفينة الدعم فورت اوستن والفرقاطة مون ماوث. 

وكانت ثلاث سفن حربية كندية عبرت الاثنين قناة السويس متوجهة الى المحيط الهندي للانضمام الى القوات البحرية الاميركية والبريطانية. 

الاميركيون يتحققون من اسلحة دمار شامل  

الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس الخميس في مؤتمر صحافي ان القوات الخاصة الاميركية تبحث عن مواقع قد تكون تحتوي على اسلحة دمار شامل، الا انها لم تعثر على شيء حتى الان. 

وكانت صحيفة التايمز البريطانية افادت في عددها الخميس ان تنظيم القاعدة كان يملك تصميمات مفصلة لمحركات نووية وقنابل اخرى قاتلة في مقره العام في كابول. 

واضافت الصحيفة انه تم العثور على وثائق في منزل مهجور في كابول وهي مكتوبة بالعربية والالمانية والانكليزية والاوردو وتتضمن تصميمات لصواريخ وقنابل واسلحة نووية. 

وقال رامسفلد "لقد شاهدنا هذا (المقال) ونحن نحقق في الامر". 

واعلن الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية في افغانستان في نفس المؤتمر الصحافي ان الاميركيين وضعوا لائحة بالمواقع التي قد تحتوي على هذا النوع من السلاح استنادا على معلومات مستقاة من عمليات تجسس خلال الشهرين او الثلاثة اشهر الماضية. 

وقال الجنرال فرانكس "نحن نقوم حاليا بالتحقق من هذه المواقع فور وقوعها تحت سيطرتنا. ولم نعثر على شيء مهم حتى الان 

بوش وبوتين: تسريع  

وعلى صعيد التحركات السياسية الرامية لتحديد شكل الحكم في افغانستان وطبيعته، اعلنت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض كوندوليزا رايس امس الخميس ان الرئيس الاميركي جورج بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اعربا اليوم قبل اختتام قمتهما عن عزمهما على تسريع اقامة نظام سياسي جديد في افغانستان. 

وقالت "انهما بحثا في ضرورة الاسراع الان في وضع ترتيبات سياسية نظرا الى التطور السريع للوضع الميداني واصدرا تعليمات الى وزيري خارجيتيهما للتشديد كثيرا على هذه النقطة مع الامم المتحدة ومع نظرائهما في الدول الاخرى". 

واوضحت رايس ان موضوعي افغانستان والارهاب هيمنا على لقائهما الذي انتهى اليوم حول مائدة غداء. وذكرت "انهما تحدثا بعد ظهر امس (الاربعاء) في الموضوع. ثم ناقشا تفاصيله هذا الصباح". 

وذكرت رايس ان بوش وبوتين ناقشا ايضا ضرورة فتح ممر للمساعدات الانسانية بين اوزبكستان ومزار الشريف (شمال). 

وخلصت كوندوليزا رايس الى القول "ناقشا ايضا باسهاب الافكار التي طرحها الاخضر الابراهيمي (الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان) لعقد اول اجتماع لمختلف الفصائل واقامة سلطة موقتة في كابول للتمكن من البدء بالتفكير على المدى الطويل". 

الامم المتحدة: مشاورات  

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد امس الخميس ان الممثل الخاص للامم المتحدة لشؤون افغانستان الاخضر الابراهيمي "يجري مشاورات موسعة" لجمع العدد الاكبر من الاطراف في مؤتمر افغاني. 

وقال المتحدث انه لم يتم تحديد بعد لا مكان ولا تاريخ المؤتمر الذي يفترض ان يرسي سلطة انتقالية في افغانستان. وقال "لا نعرف اين سيعقد ولا متى". 

وكانت الامارات العربية المتحدة اعلنت انها مستعدة لاستضافة المؤتمر الذي ترغب الامم المتحدة بتنظيمه في اسرع وقت ممكن لاطلاق المرحلة الانتقالية في البلاد التي تسيطر على غالبية اراضيها قوات التحالف المعارضة لطالبان. 

وقال الابراهيمي ان الامم المتحدة "تناقشت ايضا مع بلدان اخرى وخصوصا في الشرق الاوسط والخليج". 

وردا على سؤال حول موقف تحالف الشمال الداعي الى تنظيم المؤتمر في كابول، قال "نفضل عقده في مكان محايد". 

وقال ان الابراهيمي "يجري مشاورات واسعة ويحاول ان يجمع اكبر عدد ممكن من الاطراف" مكررا ان "اي زعيم مسؤول" لن يتم استبعاده، في ما يبدو انه استبعاد لزعماء طالبان. 

اجتماع لمساعدة افغانستان  

وضمن المساعي الرامية لتثبيت الاستقرار في افغانستان بعد ان يتم تشكيل الحكومة فيها، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس الخميس ان اجتماعا للدول والمؤسسات التي يمكن ان تشارك في اعادة اعمار افغانستان سيعقد الثلاثاء في واشنطن برئاسة الولايات المتحدة واليابان. 

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان هذا اللقاء سيضم مسؤولين كبارا من دول ومنظمات دولية "قادرة على الاضطلاع بدور حيوي في عملية طويلة الامد لاعادة اعمار افغانستان". 

واضاف ان هذا اللقاء الذي سيعقد في وزارة الخارجية الاميركية سيكون "خطوة اولى" لاشراك المجموعة الدولية بكاملها في عملية اعادة الاعمار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)