مقتل 100 مدني في القصف الاميركي قرب جلال اباد والمجموعات الافغانية توقع غدا اتفاقا لتقاسم السلطة

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي حوالي مائة مدني مصرعهم خلال ثلاث ليال من القصف الاميركي الذي تكثف بالقرب من مدينة جلال اباد، فيما اكد احد القادة العسكريين في المدينة ان بن لادن موجود حاليا في الجبال الشرقية لافغانستان، وفي الاثناء اعلن تحالف الشمال ان اتفاقا بين المجموعات الافغانية سيوقع في بون غدا الثلاثاء اتفاقا لتقاسم السلطة.  

افاد القائد العسكري لمنطقة ننغرهار الحاج محمد زمان لوكالة فرانس برس ان اكثر من 100 مدني قتلوا واصيب اكثر من 200 بجروح خلال ثلاث ليال في القصف الاميركي على مناطق قريبة من جلال اباد، شرق افغانستان. 

واضاف ان عمليات القصف تلك شملت اقليم أغام في جنوب العاصمة الاقليمية جلال اباد، في قطاع قريب من منطقة تورا بورا الجبلية حيث يختبىء كثير من المتطوعين العرب المتعاطفين مع حركة طالبان. 

واكد الحاج محمد زمان ان الطائرات "قصفت في الليلة الاولى قرية يسكنها مدنيون ابرياء وقتل حوالى 80 مدنيا واصيب 150 اخرين بجروح". 

وخلص الى القول ان غارة اخرى اوقعت ثمانية قتلى و18 جريحا بين المدنيين في الليلة التالية، اما الغارة الثالثة فاوقعت ثمانية قتلى "وكثيرا من الجرحى". 

من ناحية ثانية افاد الحاج محمد زمان ان اسامة بن لادن كان اخيرا في الجبال الشرقية لافغانستان وانه بعث اليه برسالة. 

توقيع اتفاق بين المجموعات الافغانية غدا  

الى ذلك، اكد مصدر في تحالف الشمال لوكالة فرانس برس في بون اليوم الاثنين ان المندوبين الافغان الى مؤتمر بون حول عملية المرحلة السياسية الانتقالية في افغانستان توصلوا الى التفاهم على اتفاق لتقاسم السلطة في كابول "يوقع غدا الثلاثاء". 

واعلن المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان الوفود الاربعة التي عكفت ليل الاحد الاثنين على مشروع اتفاق وضعت نصه الامم المتحدة "توصلت الى اتفاق تام. سيوقع غدا". 

واوضح ان وفد الملك السابق ظاهر شاه "سيترأس الحكومة الموقتة بينما توزع الوزارات بين مختلف المجموعات وفق اهمية كل منها". 

وقال المصدر نفسه ان المشكلة الاساسية بالنسبة للوفود الاربعة اضافة الى مسالة الاسماء، تكمن في التوافق حول الثقل الذي يجدر منحه لكل منها. 

واكد دبلوماسي مقرب من المفاوضات ان المندوبين اتفقوا ليلا على نص كامل "وانما ليس في التفاصيل". 

واعلن احمد فوزي المتحدث باسم الممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي لفرانس برس "لم نر حتى الان النص النهائي". 

وهذا النص الذي سيتضمن تعديلات بحثت ليلا على مشروع اتفاق، يجب ان يصاغ ايضا بالانكليزية ويترجم فيما بعد الى اللغتين الافغانيتين الرسميتين الباشتون والداري (الفارسية المحكية) قبل عرضه على المندوبين اليوم الاثنين. 

وقال انها "عملية تحتاج الى وقت كثير. لم نصل بعد الى النهاية. يجب بحث الاتفاق كلمة كلمة واعادة كتابة مقاطع كاملة منه. لقد احتجنا لسبعة ايام من اجل التوصل الى وثيقة معقدة من سبع صفحات وامضينا سبع ساعات في اعادة النظر في التفاصيل". 

وكرر الناطق من جهة اخرى ان "الاسماء يجب ان تبحث ويتم اقرارها هنا" في بون. ولكن الوفود لم تعلن شيئا رسميا بعد. 

باول في انقرة الثلاثاء  

وفي سياق التحركات السياسية المرتبطة بالازمة الافغانية، يلتقي وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء المسؤولين الاتراك للبحث في مواضيع افغانستان وقبرص والعراق الذي تلقى تهديدات باحتمال شن عمليات عسكرية عليه وذلك في زيارة يبدأها غدا الثلاثاء الى تركيا الحليفة المقربة من الولايات المتحدة. 

وتندرج هذه الزيارة في اطار جولة اوروبية يجريها باول وهي الاولى له في تركيا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الارهابية. 

وتتزامن الزيارة مع لقاء يعقد في نيقوسيا بين الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريدس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش وهو الاول منذ اربعة اعوام حول مصير الجزيرة المقسومة منذ 1974 الى منطقتين تركية ويونانية. 

وكان اجاويد هدد بضم شمال الجزيرة (التركي) اذا اقدم الجنوب (اليوناني) على الانضمام الى الاتحاد الاوروبي دون العثور على حل للانقسام. 

اما في اطار الوضع في افغانستان فيفترض ان يتوجه باول الى تركيا بالشكر لاستجابتها لطلب اميركي بارسال قوة مسلحة الى افغانستان حسب دبلوماسي تركي. 

كما من المقرر تبادل وجهات النظر حول مرحلة ما بعد طالبان حسب الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه. 

وكانت تركيا الحليفة المقربة من الولايات المتحدة في الحلف الاطلسي وهي العضو المسلم الوحيد فيه اعربت عن استعدادها لارسال قوة خاصة من 90 رجلا الى افغانستان للمساهمة في عملية "الحرية الدائمة". غير ان هذه القوة لم ترسل بعد بسبب الوضع المتقلب على الارض.—(البوابة)—(مصادر متعددة)