تواصل شلال الدم في الجزائر بالتدفق وعادت غزارته لتشتد بعد هدوء امتد لاكثر من عامين في أعقاب قانون الوئام المدني الذي طرحه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وحصدت مجازر جديدة وقعت خلال الليلة الماضية أرواح 25 جزائريا.
ويبدو أن العمليات العسكرية الواسعة التي تنفذها قوات الجيش في أعالي الجبال الوعرة لم تأت أكلها بعد على الرغم من نجاح هذه الحملة بإصطياد 12 من أمراء المناطق المشرفين على عمليات القتل والمجازر.
أفاد سكان محليون اليوم الثلاثاء أن سبعة أشخاص ذبحوا الليلة الماضية على أيدي مجموعة مسلحة في منطقة المدية على بعد 70 كيلومترا جنوب العاصمة في مجزرة جديدة ترفع عدد ضحايا هذه الليلة إلى 25 قتيلا.
وقال سكان هذه المنطقة أن مجموعة إسلامية مسلحة هاجمت حي باطي بالقرب من المدية وذبحت سبعة أشخاص.
وأضافوا أن التدخل السريع لقوى الأمن حال دون اتساع المجزرة وان المجموعة المسلحة فرت في اتجاه غابة ولد بواشرة القريب.
وطوال الليلة الماضية أيضا، عاش سكان منطقتي تيبازة والعفرون الواقعتين على الشاطئ الجزائري ليلة رعب دموية، قطعت سكون الليل الهادئ الذي تحاول هذه المناطق الاعتياد عليه، حيث شنت جماعات متطرفة هجومها على هذه القرى فحصدت أرواح 18 شخصا.
المجزرة الأولى وقعت في منطقة تيبازا حيث ذبح 11 شخصا، والثانية في منطقة العفرون المجاورة حيث قتل سبعة أشخاص.
وحسب معلومات واحصائيات صحفية جزائرية فقد قتل 70 شخصا اثناء عملية شنها الجيش ضد مجموعات إسلامية في جبل بو طالب في منطقة صطيف (300 كلم شرق الجزائر العاصمة).
وعلى الجانب الآخر لقي سبعة عناصر من قوات الأمن الجزائرية مصرعهم في اعتداءات متفرقة نسبت إلى جماعات إسلامية مسلحة.
وقالت الصحف الجزائرية أن شرطيين قتلا يوم أمس الاثنين في وضح النهار على يد مجموعة مسلحة في مدينة عين الحمام بمنطقة تيزي وزو (منطقة القبائل 100 كلم شرق الجزائر العاصمة)،كما أن اثنين من قوات الدفاع الذاتي (مسلحون مدنيون) قتلا في انفجار قنبلة الاثنين في دوار المنشر، في منطقة بجاية (منطقة القبائل، 260 كلم شرق الجزائر).
وقالت صحيفة الوطن الجزائرية أن عسكريين قتلا يوم الجمعة الماضي بعد انفجار قنبلة مصنعة محليا فجرتها عن بعد مجموعة مسلحة في بيسي في منطقة سكيكدة (500 كلم شرق الجزائر العاصمة).
كما أن أحد عناصر قوات الدفاع الذاتي قد قتل قرب تيارت (340 كلم غرب العاصمة) بحسب الصحف.
وكانت الحكومة الجزائرية وفي خطوة منها لفرض الامن قد قامت بتسليح عدد كبير من المدنيين الجزائريين وخاصة في المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن وأطلقت عليهم اسم قوات الدفاع الذاتي
ومع هذه المجازر يرتفع إلى 141 عدد قتلى أعمال العنف في الجزائر منذ بداية آذار/مارس، بينهم 97 إسلاميا مسلحا، بحسب المعلومات الصحافية--(البوابة)—(مصادر متعددة)