قتل 32 يمنيا وأصيب عشرة بجروح في معارك حقيقية قبلية استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة في الوقت الذي تواصل السلطات الأمنية مساعيها لتأمين إطلاق سراح مواطن صيني اختطف من وسط العاصمة اليمنية صنعاء الأسبوع الماضي على يد مجموعة من رجال القبائل اليمنية.
وأشارت مصادر صحافية أمس إلى فشل جهود الوساطة التي قام بها عدد من المشائخ والشخصيات القبلية اليمنية، بهدف إطلاق سراح المختطف الصيني، موضحة أن الخاطفين ينتمون إلى قبيلة "الحارملا" المجاورة لقبيلة "جلم" التي تعيش في المنطقة شرق محافظة صنعاء، وأن من بين مطالبهم ضم محافظتهم إلى سلطات محافظة مأرب، بدلا عن محافظة صنعاء.
وكان الصيني ماد دونج (35 عاما) قد اختطف وهو في طريقه إلى مقر عمله بالشركة الصينية للطرق والجسور بصنعاء، حيث يعمل محاسبا بالشركة، ولم يمض على وصوله إلى اليمن أكثر من شهرين.
وعقد مسؤولو السفارة الصينية بصنعاء عدة لقاءات مع السلطات اليمنية أكدوا خلالها على ضرورة العمل على إطلاق سراح ماد دون تعريض حياته للخطر، وتقوم قوات أمن يمنية حاليا بمحاصرة وتطويق المنطقة التي يعتقد أن الخاطفين أخذوا الرهينة الصيني إليها.
وقتل 32 شخصاً وأصيب عشرة آخرون بجروح في "حرب" حقيقية قبلية تدور رحاها حالياً بين قبيلتين في محافظة مأرب (170 كلم شرق صنعاء) تتنازعان على حدود كل منهما.
وأوضحت مصادر إعلامية أن الجانبين يستخدمان في معاركهما أسلحة ثقيلة ومتوسطة بينها المدفعية في نزاع مضى عليه سنوات حول حدود كل قبيلة حيث تدعي كل واحدة منهما أحقيتها في مساحة من الأرض ولم تتدخل القوات الحكومية لإيقاف الاقتتال بسبب شراسة المعارك وضخامة الأسلحة المستخدمة، طبقاً للمصادر نفسها.
وتدور المعارك بين قبيلتي جهم والجدعان في محافظة مأرب، وتدخلت السلطات الرسمية بعد اندلاع الاشتباكات وتمكنت من وقفها فجر الثلاثاء، لكن المصادر أشارت إلى أن التوتر ما زال قائما بين المسلحين من القبيلتين. وأكد أن السلطات بدأت البحث مع شيوخ ووجهاء من القبيلتين في كيفية حل النزاع وإنهاء الخلاف بين الطرفين لمنع العودة إلى المواجهات المسلحة بين القبيلتين المتجاورتين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)