لقي 6 جنود بريطانيين مصرعهم وجرح 8 اخرون في هجومين نادرين في جنوب العراق، بينما حذر اعضاء في "الشيوخ" الاميركي من تدهور الوضع في هذا البلد، بعد تزايد عدد القتلى في صفوف الجنود مع تصاعد الهجمات التي تشنها المقاومة العراقية.
اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية ان ستة جنود بريطانيين قتلوا وجرح ثمانية اخرون في هجومين منفصلين في بلدة العمارة جنوب العراق،
واوضح مكتب رئيس الوزراء البريطاني في بيان ان الهجومين، واحدهما كان على مروحية بريطانية، وقعا على بعد كيلومترات قليلة من بلدة العمارة شمال مدينة البصرة.
واشار البيان الى ان جنودا من كتيبة المظليين الاولى كانت تقوم بعمليات دورية جنوب العمارة، وقعت تحت وابل من النيران، ما اسفر عن وقوع خسائر في صفوفها.
وبحسب الانباء الاولية، فقد قتل ستة من جنود الكتيبة، واصيب سابع بجروح.
واضاف بيان مكتب رئاسة الحكومة البريطانية، ان مروحية تم ارسالها لاخلاء الجرحى تعرضت هي الاخرى لاطلاق نيران فور هبوطها ما اسفر عن اصابة سبعة جنود، ثلاثة منهم في حال خطرة.
واعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون مساء الثلاثاء امام مجلس العموم ان العسكريين البريطانيين الستة الذين قتلوا في جنوب العراق ينتمون الى الشرطة العسكرية وكانوا يشاركون في تدريب عناصر الشرطة العراقية.
واوضح ان تحقيقا فتح لتحديد ملابسات مقتل الجنود الستة.
ومما قاله هون "ان المعلومات الاولية التي وصلتنا تحمل على الاعتقاد بانهم قد يكونون تورطوا في حادث في مركز شرطة مدينة المجر الكبير" قرب مدينة العمارة حيث عثر على جثثهم عند الظهر
ويعد هجوم العمارة اول هجوم كبير ضد القوات البريطانية منذ الاعلان عن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق في الاول من ايار/مايو، في حين يتعرض الجنود الاميركيون منذ اسابيع لهجمات في وسط العراق.
وكان البريطانيون يشعرون بامن نسبي في الجنوب لدرجة انهم كانوا يسيرون دوريات حول البصرة، ثاني اكبر مدن العراق، دون ارتداء بزات واقية من الرصاص او خوذ للرؤوس.
اعضاء في الشيوخ يحذرون من تدهور الوضع
هذا، وقد حذر اعضاء جمهوريون وديموقراطيون في مجلس الشيوخ الاميركي وزير الدفاع دونالد رامسفلد من تدهور الوضع في العراق واكدوا على قلق الشعب الاميركي نتيجة تزايد عدد القتلى في صفوف الجنود.
وقال السناتور الجمهوري جون ورنر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في ختام زيارة للبنتاغون "ما من شك ان اميركا قلقة جدا للاوضاع في العراق وافغانستان".
واضاف ورنر الذي كان برفقة 10 برلمانيين آخرين جمهوريين وديموقراطيين "لقد اعربنا لوزير الدفاع ورئيس اركان الجيوش الاميركية (الجنرال ريتشارد مايرز) عن قلقنا العميق من الخسائر في صفوف الاميركيين في العراق وافغانستان".
وبحسب السناتور الديموقراطي كارل ليفين يعتزم البنتاغون تحديد عدد العسكريين الضروريين في العراق على المدى القصير بحلول نهاية حزيران/يونيو.
وقال "لقد قلت مرارا انني لا اعتقد ان ادارة (بوش) كانت واضحة حول عديد القوات الضرورية في العراق ولا حول مدة انتشارها".
وشكك الجمهوري بات روبرتس رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في ان تكفي فرقتان متعددتا الجنسيات يتوقع وصولهما في آب/اغسطس المقبل.
واكد محذرا من تدخل مجموعات ارهابية اجنبية انه "من الصعب تحديد عديد القوات الضرورية على المدى القصير".
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اكدوا الثلاثاء، ان المقاومة العراقية كثفت من هجماتها، وشنت 25 هجوما على القوات الاميركية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
وقال هؤلاء المسؤولون ان اربعة عراقيين قتلوا واصيب اثنان اخران، وكذلك جنديان اميركيان في هجومين تعرضت لها القوات الاميركية في بلدة الرمادي (90 كلم الى الغرب من بغداد)،
وقال السارجنت كايث اونيل ان الهجومين استهدفا حواجز على طرقات المدينة وانهما نفذا عند منتصف الليل واضاف ان سيارة اقتحمت في الهجوم الاول دورية رافضة التوقف استجابة لطلب الجنود الذين اطلقوا النار ما اوقع قتيلا وجريحا.
وفي الهجوم الثاني استخدمت سيارتان وواكبه اطلاق نار من المباني المجاورة. وقتل في هذا الهجوم ثلاثة عراقيين في حين اصيب اثنين من الجنود الاميركيين بجروح
وبرز من ضمن هجمات الليلة الماضية ايضا قيام مسلحين مجهولين باستهداف قوات اميركية في محطة كهرباء في المدينة بقذائف "ار بي جي".
واثر الهجوم شنت القوات الاميركية عملية تفتيش قتل خلالها عراقي بقذيفة دبابة وفق المصدر ذاته. والفلوجة معقل سني على بعد 50 كيلومترا غرب بغداد وهي تشهد مواجهات منتظمة بين العراقيين والقوات الاميركية
يشار الى ان ثمانية عشر جنديا اميركيا قتلوا منذ مطلع الشهر الجاري خلال هجمات للمقاومة العراقية تركزت في معظمها في مدينة الفلوجة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)