اصيب ضابطان اميركيان في هجوم بالقنابل استهدف مقرا للشرطة في شمال غرب بغداد، وجاء هذا الهجوم بعيد مقتل جنديين اميركيين وجرح تسعة اخرين، فضلا عن اسقاط مروحية عسكرية في الفلوجة.وعلى صعيد اخر، اعتقلت القوات الاميركية صهرا لصدام حسين بينما اقيل قائد شرطة بغداد لعضويته السابقة في حزب البعث.
أعلن متحدث عسكري أميركي في العراق أن ضابطين أميركيين في الشرطة العسكرية في هجومين جديدين بالقنابل على مقر للشرطة شمالي غربي بغداد.
ولم يعط المتحدث مزيدا من التفاصيل.
وجاء هذان الهجومان بعد مقتل جنديين اميركيين وجرح تسعة اخرين في هجوم في مدينة الفلوجة.
واعلنت القيادة المركزية الاميركية مقتل الجنديين واصابة التسعة الاخرين عندما هاجمت "قوة معادية" وحدة عسكرية اميركية بقذائف صاروخية واسلحة خفيفة الثلاثاء في الفلوجة.
وقالت القيادة المركزية على موقعها على الانترنت ان القوات الاميركية ردت على النيران وقتلت اثنين من المهاجمين واسرت ستة اخرين.
وذكرت انه وفقا للتقارير الاولية فقد اطلق المهاجمون نيرانهم في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء من مسجد في مدينة الفلوجة الواقعة على بعد ٥٠ كيلومترا غربي العاصمة العراقية بغداد.
ولكن سكانا قالوا ان مساجد المدينة بعيدة عن المكان الذي وقعت فيه معركة الثلاثاء ولا يمكن استخدامها في مهاجمة القوة الامريكية.
واضافوا انه مثلما حدث في الليالي السابقة فقد اقامت القوات الاميركية نقطة تفتيش على طريق مؤد الى الفلوجة قبل منتصف ليل الاثنين بقليل.
وتعرضت نقطة التفتيش لاطلاق النار بعد ساعتين تقريبا من قبل مسلحين في سيارات على ما يبدو.
وذكرت القيادة المركزية الاميركية ان مروحية اميركية تضررت خلال تبادل النيران حين اصابتها خطأ مركبة قتالية طراز برادلي اثناء مناورات لاخذ وضع قتالي.
لكن قناة الجزيرة الفضائية نقلت عن شهود عيان في الفلوجة قولهم ان المهاجمين اسقطوا المروحية قبل هبوطها مباشرة وقتلوا طاقمها.
وعرضت الجزيرة صورا اظهرت جنودا اميركيين وهم يحملون مروحية متضررة على شاحنة ضخمة.
وقالت القيادة الاميركية في وقت سابق ايضا انها لن تكشف عن هوية القتيل والجرحى الى حين اخطار ذويهم.
وجاء في بيان القيادة المركزية "استخدام موقع ديني مثل مسجد او كنيسة كساتر لاغراض عسكرية هو انتهاك لقانون الحرب."
وذكرت ان القوات الاميريكية والبريطانية حاولت احترام مثل هذه المواقع لكن من حقها الدفاع عن نفسها.
وهذا ثاني هجوم في الفلوجة خلال ايام على القوات الاميركية التي احتلت العراق الشهر الماضي.
وقال احد السكان الجنود الاميركيين قتلوا في الفلوجة الاربعاء الماضي اثنين من العراقيين اطلقا صواريخ مضادة للدبابات على عربة مدرعة.
ومنذ وصول القوات الاميركية ظلت المدينة تشهد مواجهات مع الجيش الاميركي وقبل ايام اعلن عن انفجارات ضخمة وقذائف على موقع الصدامية الذي يتمركز فيه اميركيون وقد قتل عدد من ابناء المدينة خلال مظاهرات احتجاجية على الوجود الاميركي.
على صعيد متصل قتل جنود اميركيون بالرصاص مواطنة عراقية هاجمتهم في مدينة بعقوبة على بعد 40 كلم شمال بغداد، كما اعلنت القيادة الاميركية الوسطى.
واضافت القيادة "ان العديد من الاشخاص هاجموا مساء الاحد بالقنابل اليدوية الشرطة العسكرية التي تقوم بحراسة المقر العام لفيلق بدر السابق"، الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ابرز حركات المعارضة الشيعية السابقة للنظام العراقي المخلوع.
وقال بيان للقيادة الاميركية الوسطى "ان امراة عراقية اقتربت مكتوفة اليدين من الجنود الاميركيين الذين كانوا يقومون بدورية بحثا عن المهاجمين. فطلب منها عندئذ قائد وحدة الشرطة العسكرية ان تتوقف قبل ان يطلق طلقات تحذيرية".
واضاف البيان "طلب عناصر الوحدة مرارا من المراة الاذعان للامر لكنها واصلت التقدم باتجاههم".
وتابع "وعندما رفضت، اطلق الجنود النار مرارا. فسقطت ووقعت منها قنبلة يدوية لكنها واصلت تقدمها نحوهم زحفا".
وقالت القيادة الاميركية "ان الوحدة اطلقت النار مرة اخرى وقتلتها على الفور. ثم قام الجنود بتفتيش الجثة وعثروا على قنبلة اخرى. وسلموا جثة المراة الى مركز للشرطة العراقية".
مصرع واصابة 10 جنود اميركيين
واعترفت القيادة الاميركية امس بمصرع اربعة واصابة ستة من جنودها في العراق يوم امس الاثنين وقال بيان صادر عن القيادة الاميركية الوسطى بيان للقيادة ان جنديا اميركيا قتل وجرح اربعة اخرون عندما مرت السيارة التي كانوا على متنها على لغم او ذخيرة غير منفجرة على طريق يؤدي الى مطار بغداد.
وقالت التقارير ان مجهولا القى حقيبة تحتوي على عبوة ناسفة امام موكب للقوات الاميركية على الطريق الرئيسية المؤدية الى المطار، واطلق الجنود النار على المهاجم فاصابوه الا انه تمكن من الفرار. واوضح بيان القيادة الاميركية الوسطى ان هذه الوفاة "يبدو انها نتيجة عمل عدائي بالرغم من ان الظروف الحقيقية للحادث لم تتأكد بعد".
وكان الكمين واحدا من اربع هجمات متفرقة أعلنت عنها القوات الامريكية في يوم واحد منها هجوم في بغداد فيما يعد زيادة لما كان حتى الآن مجرد هجمات متفرقة ليس لها أثر يذكر.
وقال جندي اميركي كان ضمن القافلة التي كانت تسير على طريق العامرية السريع في غرب بغداد "لا يمكن ان تكون قذيفة صاروخية قد أحدثت هذا... لا بد انه لغم أرضي." وطوقت قوات اميركية تدعمها الدبابات موقع الانفجار.
وقال المجند انريك الفيرادو الذي كان في مركبة وراء تلك التي اصيبت ان الجرحى الثلاثة نقلوا قبل ان تنفجر الذخيرة التي كانت بالمركبة العسكرية.
وأصطف سكان من المنطقة على جانبي الطريق ليشاهدوا السيارة المدمرة. وقال علي عباس وهو من سكان العامرية "انهم يستحقون ذلك ويستحقون أكثر من ذلك. انهم محتلون وليسوا محررين".
وبالاضافة الى ذلك قال المتحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى ديفيد كولير ان جنديا اميركيا قضى غرقا في قناة ماء بالقرب من مدينة كركوك بشمال العراق.
وكانت القيادة الاميركية الوسطى اعلنت امس الاثنين ان جنديين اميركيين قتلا احدهما في هجوم استهدف قافلته قرب مدينة حديثة على بعد 190 كلم شمال غرب بغداد والاخر بحادث سير حيث اصطدمت السيارة التي كان على متنها بسيارة اخرى في منطقة التليل (250 كلم جنوب شرق بغداد).
والاحد الماضي، قتل جندي اميركي وجرح اخر في انفجار وقع في الديوانية بجنوب العراق حيث كان الجيش العراقي قد خزن ذخائر كما قالت القيادة الاميركية الوسطى. واوضحت وزارة الدفاع الاميركية امس الاثنين ان الجندي القتيل يدعى ديفيد ايفانس ويبلغ من العمر 18 عاما
وفيما يشير إلى زيادة محتملة لمثل هذه الهجمات في الوقت الذي تجاهد فيه الولايات المتحدة لملء فراغ السلطة بعد سقوط صدام واعادة بناء البنية الأساسية المدمرة أعلن الجيش الاميركي عن هجومين اخرين يوم الاثنين.
فقد افاد بيان اميركي آخر ان موقعا للشرطة العسكرية في بعقوبة شمالي بغداد تعرض لهجوم بقنبلة يدوية.
وتابع البيان ان جنودا من الجيش الخامس بحثوا عن المهاجمين وأطلقوا النار مرتين فقتلوا سيدة تجاهلت الطلقات التحذيرية وواصلت التقدم نحوهم وهي تخفي قنبلتين.
وفي الواقعة الاخيرة قال الجيش ان مهاجما مجهولا اطلق قذيفة صاروخية على جنود من الفرقة 101 المحمولة جوا كانوا يقومون بدورية في بيجي لكن القذيفة لم تنفجر.
القبض على صهر صدام
على صعيد اخر، قالت القيادة الاميركية انها القت القبض على مهنا حمود عبد الجبار، زوج ابنة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. واعلنت انه تم مصادرة مبالغ مالية كبيرة وكميات من الاسلحة كانت بحوزته.
وفي وقت سابق اعلن الميجر جنرال ريموند اوديرنو عن اعتقال مسؤول عراقي السبت في تكريت، وفيما رفض كشف اسمه، الا انه قال انه ليس على قائمة تضم 55 اسم أبرز المطلوبين العراقيين.
واوضح المصدر ان قوات من فرقة المشاة الرابعة تعقبت سيارة كانت تقله وشخصين اخرين أثناء وصولهم إلى إحدى مستشفيات المدينة، لتلقي أحدهم للعلاج من طلق ناري أصابه.
واثناء تفتيش السيارة عثر على 300 ألف دولار وثمانية ملايين دينار عراقي فضلاً عن ثلاثة بنادق وقذيفة مضادة للدبابات.
ولصدام ثلاث بنات رغد ورند وكانتا زوجتين لابناء عم الرئيس حسين وصدام كامل اما الثالثة واسمها حلا فهي زوجة لجمال مصطفى التكريتي.
وكانت الولايات المتحدة اعلنت في وقت سابق انها اعتقلته عندما كان عائدا من سوريا.
اقالة رئيس شرطة بغداد
اقال رئيس الادارة المدنية في العراق بول بريمر رئيس الشرطة في غرب بغداد عبد الرزاق العباسي بسبب عضويته في حزب البعث.
وذكر راديو صوت امريكا ان العباسي اقيل برغم التعاون الذي أبداه مع قوات التحالف اذ ساعد في اعادة قوات الشرطة الى العمل بعد سقوط نظام صدام حسين. وكان بريمر قد قرر منع كبار أعضاء حزب البعث من العمل في مناصب حكومية وخاصة الأمنية منها وعين مستشارين عراقيين له بهدف تفكيك الحزب واقتلاع جذوره من الحياة السياسية. واعرب ايضا عن استعداده اذا اقتضى الامر لاعطاء اوامر بمصادرة اموال حزب البعث التي سرقت من الشعب العراقي وقال انه سيقوم بجرد دقيق لاملاك الحزب. كما اعلن انه سيطلب من العراقيين ابتداء من الأول من الشهر المقبل تسليم أسلحتهم أو ترخيصها مشيرا الى أنه يجري احراز تقدم لوقف صفقات السلاح غير المشروعة في العراق.
العثور على اموال وسبائك ذهب
واخيرا، قال مسؤولون يوم الاثنين ان قوات الاحتلال الاميركية بالعراق عثرت في بغداد على 250 مليون دولار في خزائن للبنك المركزي العراقي كانت مغمورة تحت الماء في حين ضبطت في شمال البلاد شاحنة كانت تحمل سبائك ذهب تصل قيمتها الى 100 مليون دولار.
وقال بول بريمر الذي اصبح الحاكم الفعلي للعراق منذ اسبوعين ان الدولارات التي عثر عليها في قبو البنك المركزي بوسط بغداد لم يصبها اي تلف.
وقال "هذا المال يخص البنك المركزي وسوف يبقي بالبنك. لا اعرف من اين اتى ولست متأكدا ان كنا سنعرف ابدا".
وقال مصرفيون عراقيون ان مسؤولي وزارة المالية وحزب البعث كانوا قد نقلوا نحو مليار دولار من البنك المركزي الى افرع بنوك حكومية للحفاظ عليها قبيل بدء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 20 اذار/ مارس.
لكنهم اضافوا انهم يخشون ان يكون معظم هذه الاموال قد سرق في عمليات النهب التي اعقبت سقوط بغداد بعدها بشهر واحد.
وفي الوقت نفسه قالت القوات الامريكية انها ضبطت شاحنة محملة بسبائك ذهبية تصل قيمتها الى نحو 100 مليون دولار عند نقطة تفتيش في شمال العراق.
وقال الميجر كيفن بيتيت ان جنوده وجدوا 999 سبيكة اسفل قماش مشمع في شاحنة مرسيدس قديمة يوم الاحد قرب مدينة كركوك. وقال سائق السيارة انه تلقى 300 دولار كي ينقل ما قيل له انه سبائك نحاسية من بغداد الى شمال البلاد.
واطلع بيتيت الصحفيين على سبائك الذهب غير النقي التي تزن الواحدة منها عشرة كيلوجرامات داخل الشاحنة المحتجزة بقاعدة كركوك الجوية. وقال "انها سبائك غير مدموغة. يبدو ان الذهب صهر على عجل".
وقال الضابط الاميركي انه يظن ان الرجال الثلاثة الذين كانوا بالشحنة لم يكونوا يعرفون بحقيقة ما يحملونه. ولم يعثر بالسيارة على اي اسلحة.
وقال "نظرا لحساسية الشحنة فسوف يتم على الارجح نقلها الى بغداد."–(البوابة)—(مصادر متعددة)
