مقتل وجرح 10 جنود اميركيين: واشنطن تحذر ايران وتبدأ بضخ النفط العراقي

تاريخ النشر: 23 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي قتل فيه 3 من الجنود الاميركيين في انفجار بالكوت.وجهت فيه واشنطن تحذيرا شديدا الى ايران وطالبتها عدم التدخل في الشأن العراقي انسحبت القوات التركية التي كانت توغلت في مناطق حدودية داخل العراق. وقررت واشنطن تأجيل مؤتمر بغداد الى الانين فيما أعلنت انها بدأت انتاج النفط في الحقول الجنوبية. 

قالت القيادة المركزية الاميركية في بيان يوم الاربعاء ان ثلاثة جنود من مشاة البحرية الاميركية قتلوا وجرح سبعة قرب مدينة الكوت العراقية عندما اصاب قاذفة قنابل صاروخية كانوا يستخدمونها عطل. 

واضاف البيان ان الحادثة وقعت مساء الثلاثاء عندما كان الجنود يطلقون قنبلة صاروخية بغرض "التعرف" على القاذفة. 

تأجيل مؤتمر بغداد 

قال مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة اجلت الى الاثنين القادم اجتماعا ثانيا كان من المقرر عقده يوم السبت لبعض الساسة العراقيين لمناقشة تشكيل سلطة مؤقتة. 

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه ان قرار التأجيل يرجع الى التنبؤات الجوية التي تتوقع طقسا شديد الحرارة في منطقة بغداد في بداية الاسبوع وليس الى اي اعتبارات سياسية. 

وتستضيف الولايات المتحدة هذه المحادثات التي تمثل محور مساعيها للعثور على اصدقاء لها من الزعماء العراقيين يتولون ادارة البلاد بعد رحيل القوات الاميركية. 

وقال المسؤول ان من المتوقع عقد اجتماع الاثنين في بغداد لكن مكان الاجتماع لم يتقرر بعد بشكل نهائي. 

في غضون ذلك، حذرت واشنطن ايران من التدخل في الشأن العراقي بعد انباء عن دخول قوات وعناصر ايرانية او مدعومة منها الى العراق. 

وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض "أوضحنا لايران اننا سنعارض أي تدخل خارجي  

في طريق العراق الى الديمقراطية". 

واضاف فلايشر "وتسلل عملاء لزعزعة الاستقرار بين السكان الشيعة سيدخل بوضوح في نطاق  

هذه الفئة". 

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاربعاء عن مسؤولين اميركيين قولهم ان عملاء مدربين في ايران عبروا الى جنوب العراق لدعم علماء دين شيعة مؤيدين لايران والترويج للنموذج الايراني للدولة الاسلامية.  

وقال المسؤولون الذين لم يكشف عن اسمهم نقلا عن تقارير استخباراتية ان بعض العملاء كانوا اعضاء في فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية العراقي المعارض وكذلك اعضاء غير نظاميين في وحدة خاصة من الحرس الثوري الايراني.  

واوضح احد المسؤولين العسكريين ان هؤلاء العملاء "لا يروجون لبرنامج ديموقراطي".  

واكد المسؤولون ان التجمع الشيعي في مدينة كربلاء على بعد 80 كيلومترا جنوب بغداد، لاحياء اربعينية الامام الحسين وفر الغطاء اللازم للعملاء الايرانيين.  

واضافوا ان اعضاء فيلق بدر شوهدوا "يخلعون زيهم ويرتدون ملابس عادية ويختفون".  

وقال المسؤولون ان القوات الاميركية تحاول مراقبة الحدود العراقية الايرانية لمنع عمليات التسلل الا ان الحدود طويلة جدا ومليئة بالثغرات.  

واوضح المسؤولون ان الحكومة الاميركية تشعر بالقلق من احتمال محاولة ايران لعب دور اكبر في تطور الاحداث في جنوب العراق الذي تسكنه غالبية من المسلمين الشيعة.  

واضاف المسؤولون ان مصدر القلق الرئيسي للادارة الاميركية هو احتمال سعي طهران لتشجيع حكومة مطابقة للنموذج الايراني.  

وفي هذا السياق، اعلن متحدث باسم حركة مجاهدي خلق في العراق اليوم ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعته هذه المنظمة الايرانية المعارضة مع القوات الاميركية يسمح لمقاتليها بالاحتفاظ باسلحتهم والمضي في حربهم ضد النظام الايراني. 

وقال المتحدث باسم المجاهدين محسن نادي "ما دمنا نتكلم عن المستقبل فان قوات المجاهدين ستحتفظ بسلاحها وهذا هو اساس الاتفاق". وكانت القوات الاميركية اعلنت الثلاثاء التوصل الى وقف لاطلاق النار مع تنظيم مجاهدي خلق الذين يملكون قواعد في العراق. 

تركيا 

وفي الشمال، بدأت عدة الاف من القوات التركية المحتشدة على طول الحدود مع العراق مغادرة المنطقة في علامة على تراجع حدة التوتر على طول الحدود. 

وتراجعت تركيا عضو حلف شمال الاطلسي عن تهديدات بدخول شمال العراق الذي تسيطر عليه قوات كردية تدعمها الولايات المتحدة بعد ان حذرتها واشنطن من ان ذلك قد يعقد العمليات العسكرية الاميركية. 

لكن تركيا احتفظت بحق ارسال قوات الى شمال العراق حيث تحتفظ انقرة بالفعل ببضعة الاف من الجنود اذا ما رأت ان الاكراد يتحركون نحو محاولة الاستقلال عن العراق او ان الاقلية المتحدثة بالتركية في شمال العراق عرضة لتهديدات. 

وقال شهود انهم شاهدوا جنودا تابعين لوحدات ميكانيكية يجمعون عتادهم ويغادرون معسكرات. وتدفقت ناقلات الجند على الطريق السريع خارج سيلوبي التي تبعد بضعة كيلومترات عن المعبر الحدودي مع العراق. 

وهذه اول مرة يقوم الجيش التركي فيها بسحب قوات من المنطقة كان قد ارسلها في شباط /فبراير الى جنوب شرق البلاد لتعزيز الجيش الثاني التركي المتمركز بالفعل هناك. 

ورفض مسؤول عسكري تركي في سيلوبي تأكيد الانسحاب لكنه قال ان مقر هيئة الاركان في انقرة ينتظر ان يصدر بيانا في وقت قريب. 

وتخشى تركيا ان يؤدي قيام دولة كردية في شمال العراق الى إذكاء اعمال عنف انفصالية داخل اراضيها.  

وشن الثوار الاكراد في تركيا حملة من اجل حكم ذاتي او كيان خاص بهم في جنوب شرق تركيا في الثمانينات والتسعينات قتل فيها اكثر من 30 الف شخص. 

وتوترت العلاقات بين واشنطن وانقرة بسبب رفض تركيا السماح بنشر نحو 60 الف جندي اميركي على أراضيها لفتح "جبهة شمالية" في الحرب على العراق. 

وفي تطور اخر،قال مسؤول اميركي كبير ان حقول النفط الضخمة في جنوب العراق بدأت الانتاج قبل الموعد المستهدف وانه بحلول منتصف ايار /مايو فانها قد تنتج 800 الف برميل يوميا—0البوابة)—(مصادر متعددة)