اعلنت القيادة الاميركية الوسطى ان جنديا قتل واصيب ثلاثة اخرون بجروح في انفجار ذخيرة مهملة في بغداد وهاجم مجهولون بقذائف مضادة للدبابات شاحنة وقود اميركية غير ان الهجوم لم يسفر عن اصابات هذا في الوقت الذي اكد فيه بول بريمر على ان واشنطن لا تنوي تأجيل تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة معلنا ان اولوياته حفظ الامن وترسيخ الديمقراطية واستئصال حزب البعث.
قتل جندي اميركي من الجيش الخامس واصيب ثلاثة اخرون بجروح في انفجار ذخائر مهملة في بغداد، وفق ما اعلنت القيادة الوسطى الاميركية اليوم الاحد في بيان لها. واضاف البيان ان الجنود الجرحى الثلاثة نقوا الى مستشفى متنقل كما تم فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الانفجار.
من جهة اخرى افادت القيادة الاميركية ان شاحنة صهريج تابعة للجيش الاميركي اصيبت في هجوم بقذائف "ار بي جي" مساء السبت وذلك عندما كانت في مستودع عراقي للمحروقات في بغداد. واضاف بيان القيادة الاميركية ان الهجوم لم يؤد الى اصابات في صفوف الجنود او المدنيين غير ان الشاحنة دمرت.
واضاف البيان ان "الشاحنة كانت في مهمةانسانية عندما هوجمت. وان المارينز الاميركيين اعتقلوا اربعة عراقيين لاستجوابهم". واضاف البيان ان جنديين اصيبوا بجروح عندما استهدفت شاحنة للجيش الاميركي قرب الحبانية (80 كلم غربي بغداد) بهجوم بقذائف الار بي جي. ونقل الجريحان الى المستشفى وتم فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الهجوم.
من ناحيته،قال بول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق يوم الاحد ان واشنطن لا تنوي تعليق نقل السلطة لحكومة عراقية مؤقتة كما هو مقرر خلال الاسابيع القليلة المقبلة.
وأكد بريمر، عقب لقائه للمرة الاولى منذ وصوله الى بغداد زعماء الفصائل العراقية السبعة التي يتوقع ان تشكل قاعدة الحكومة ، ان المجتمعين اتفقوا على ثلاث اولويات هي تحقيق الاستقرار الامني وبناء الديموقراطية واستئصال حزب البعث.
وقال للصحافيين عقب الاجتماع الذي عقد في مقر مكتب "اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية" في العراق (أورها) الذي يتخذ احد قصور الرئيس العراقي صدام حسين في بغداد مقرا له: "أجرينا حوارا صريحا ومفتوحا وكانت المناقشات مطولة وودية، واتفقنا على اهمية مسيرة ازالة اثار البعث". وأكد زعيم "الحزب الديموقراطي الكردستاني" مسعود البارزاني من جهته ان اللقاء ركز على "التحديات المطروحة في مجال الامن وظروف عيش السكان والقضايا العاجلة التي تواجهها البلاد". وقال "وجهات نظرنا كانت متقاربة جدا بل متطابقة في بعض المسائل (...) واملي كبير في ان نتمكن معاً من تجاوز هذه التحديات والصعاب وخدمة شعب العراق". وحضر اللقاء، الى بريمر والبارزاني، زعيم "الاتحاد الوطني الكردستاني" جلال طالباني، وزعيم "المؤتمر الوطني العراقي" احمد الجلبي، واياد علاوي من "حركة الوفاق الوطني" وعبد العزيز الحكيم من " المجلس الاعلى للثورة الاسلامية"، وناصر الجادرجي وممثل لـ"حزب الدعوة". وكلف "مجلس السبعة" التحضير لعقد مؤتمر وطني ينتخب حكومة موقتة. وحدد نهاية ايار لعقد المؤتمر، غير ان المبعوث البريطاني الى العراق جون ساويرس الذي شارك في الاجتماع لمح الى احتمال تأجيله. وقال: "اتفقنا على عقد المؤتمر في اسرع ما يمكن وفي شكل معقول. ومن الواضح انه لا يمكننا نقل كل السلطات الى هيئة انتقالية لانه لن يكون في امكانها ولن يكون لديها وسائل تحمل هذه المسؤوليات". وقد لا يكون تأجيل موعد هذا المؤتمر محل ترحيب. وكان عدد كبير من معارضي صدام حسين انتقدوا الهيمنة الاميركية على الحياة السياسية في العراق، وذلك على حساب الملفات التي يعتبرونها الاكثر الحاحا مثل الامن.
وفي هذا الاطار، بثت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون ان الولايات المتحدة وبريطانيا قررتا ارجاء فكرة تسليم ادارة شؤون العراق الى العراقيين الى اجل قريب. واوضحت ان هذا الاجراء يأتي بعد مرور اسبوع على وصول بريمر الذي وضع في اولوياته أمرين اعتبرهما اهم من اقامة الادارة المحلية للبلاد وهما انهاء تردي الاوضاع الامنية والتخلص من افراد حزب البعث في الادارات العامة.
وفي البصرة، طالب مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية كينزو اوشيما القوات الاميركية والبريطانية باتخاذ اجراءات اضافية لفرض النظام في العراق. وقال في مؤتمر صحافي مقتضب "عليهم ان يوضحوا الاجراءات الاضافية التي سيتخذونها لتحسين الوضع (الامني) وتطبيق القانون واستعادة النظام العام"، اذ ان "الامن يمثل اساس كل شيء" مؤكدا بذلك انه بدون امن لا يمكن القيام بعملية اعادة الاعمار. وانتقد القوات المحتلة واعتبر ان "عليها بذل المزيد من الجهد"، مشيرا الى انه "انطلاقا من قواعد القانون الدولي الانساني على القوة المحتلة تأمين النظام العام. وهذا واجب مهم". ووصف الوضع الامني في العراق بانه "سيىء جدا جدا" مما "يؤثر سلبا على انشطتنا".
