أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان خمسة عراقيين قتلوا واصيب 11 اخرون بجروح اثر غارات شنتها طائرات اميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوبي العراق .
وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية انه "مرة اخرى ترتكب ادارة الشر الاميركية وتابعتها الذليلة بريطانيا جريمة نكراء تضاف الى سجل جرائمهما بدماء الابرياء عندما قامت طائراتها المعتدية بالتعرض على منشاتنا المدنية والخدمية في مدينة الناصرية (375 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى مقتل خمسة مواطنين مدنيين وجرح 11 اخرين ".
واوضح ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء الكويتية قامت في هذا اليوم ب 55 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق ارطاوي والبصية والجليبة واشبجة واللصف والشطرة وعفك والسماوة والديوانية وقلعة سكر والرفاعي وقلعة صالح والقرنة وطقطقانة والحي والناصرية والنخيب والعمارة" بجنوب العراق.
قصف ومنشورات تحذيرية
واعلن متحدث باسم القيادة المركزية الاميركية ان طائرات التحالف الاميركي-البريطاني ألقت منشورات في جنوب العراق "لاقناع العراقيين بعدم اطلاق النار على طائراتنا".
واضاف المتحدث القومندان فرانك مريمان ان المنشورات القيت في منطقة تليل حيث قصفت الطائرات الاميركية والبريطانية اليوم الخميس مركزا للدفاع العراقي المضاد للطائرات في منطقة الحظر الجوي.
واوضح المتحدث ان عملية عسكرية مماثلة وقعت في تشرين الاول/اكتوبر 2001، لكن "الواضح ان العراقيين يستمرون في اطلاق النار علينا".
وكتب على الوجه الاخر للمنشور الذي طبعت عليه صورة طائرة تطلق صاروخا على بطارية عراقية مضادرة للطائرات "تحذير الى المضادات العراقية. لا تتبعوا تعليمات الرادار ولا تطلقوا النار على طائرات التحالف".
واوضح التحذير ان "اعمال التدمير التي لحقت بزملائكم في مواقع دفاعية اخرى مضادة للطائرات هي رد على الاعتداء المستمر على طائرات قوات التحالف. ولن نتسامح مع اي ملاحقة بالرادار او اطلاق نار على هذه الطائرات. وقد يأتي دوركم قريبا".
الى ذلك اعلنت القيادة المركزية الاميركية ان طائرات التحالف البريطاني الاميركي اطلقت قنابل موجهة اليوم على مركز للدفاع الجوي العراقي في منطقة الحظر الجوي جنوب العراق. وافاد بيان القيادة ان الغارات تمت "ردا على اعمال عدائية عراقية ضد طائرات التحالف" وانها اصابت "مركز قيادة الدفاع الجوي ومركز قيادة عمليات بالقرب من تليل" على بعد 250 كلم تقريبا جنوب شرق بغداد
مناورات بحرية كويتية اميركية
تجري قوات من البحرية الاميركية تدريبات برمائية تستمر اسبوعين مع قوات كويتية وذلك في اطار مناورات "دورية" بين الجيشين، بحسب ما افادت السفارة الاميركية اليوم الخميس.
ويأتي هذا التدريب الذي اطلق عليه اسم "المطرقة العنيفة 2002" (ايجار ماس) في خضم تهديدات واشنطن بالتدخل عسكريا في العراق للاطاحة بالنظام العراقي الذي تتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل.
واضاف المتحدث ان "هذه التدريبات تهدف الى تقوية العلاقات العسكرية بين الجيشين وتحسين القدرة الاستعدادية والعمل بين القوات الكويتية والاميركية المسلحة واجراء تدريبات عسكرية مشتركة وللحفاظ على كفاءة تدخل القوات البحرية السريع عن طريق البحر واعطاء فرص تريب للقوات الكويتية".
موسكو غير راضية على مشروع القرار الجديد
نقلت وكالة الانباء الروسية "انترفاكس" عن مساعد وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف قوله اليوم الخميس ان موسكو غير راضية على مشروع القرار حول العراق الذي اعدته لندن وواشنطن وان لديها مشروع قرار خاصا بها.
وقال المسؤول الروسي ان "الوثيقة التي قدمها الينا البريطانيون والاميركيون لم تفعل سوى تعزيز قناعتنا بان موقفنا الداعي الى استئناف سريع لعمليات التفتيش (...) ولتسوية سياسية شاملة من دون لجوء تلقائي الى القوة، صحيح".
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المسؤول الروسي قوله ان لروسيا، الحليفة التقليدية لبغداد، مشروع قرار خاصا بها ينص على عودة المفتشين الى العراق ورفع العقوبات.
واوضح ان هذا القرار لم يرفع بعد الى الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن.
وكان سلطانوف اعلن قبلا ان توجيه انذار الى العراق قبل اجراء تقييم لبرنامجه المفترض حول التسلح "لن يكون بناء".
وذكر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في اليوم نفسه بان "روسيا تؤيد عودة سريعة للمفتشين الى العراق" لتحديد خصوصا "ما اذا كان العراق يملك اسلحة دمار شامل ام لا".
من جهة اخرى قال ايفانوف الذي كان يتحدث في ختام لقاء مع نظيره النروجي يان بيترسن انه حول مسالة العراق وكذلك الشرق الاوسط "على المجموعة الدولية ان تعزز جهودها لتسوية هذه المشاكل عبر وسائل سياسية على اساس ميثاق الامم المتحدة".
من جهته راى سلطانوف خلال طاولة مستديرة حول العلاقات بين روسيا والعراق ان "الحل العسكري ستكون له نتائج سلبية بالنسبة الى روسيا. وعلينا الاستمرار في بذل قصارى الجهود لايجاد حل سياسي".
وقال ان حلا عسكريا "خصوصا في غياب قرار دولي لن يساهم في تسوية المشكلة العراقية".
واعتبر ان هناك "تحركا ايجابيا" حول قضية عودة المفتشين الدوليين دون شروط التي وافقت عليها بغداد في 16 ايلول/سبتمبر مضيفا انه "من المهم ان تكون عمليات التفتيش فعالة بما ان هدفها هو تبديد القلق الدولي".
ولم تستبعد موسكو، التي تعارض قرارا مرفقا بمهلة حول اللجوء الى القوة، صدور قرار جديد لتسهيل عمليات التفتيش.
انقرة توجه تحذيرا لاكراد العراق
حذرت تركيا مجددا اليوم الخميس اكراد شمال العراق من اي نزعة استقلالية عشية اجتماع برلمانهم الموحد وهو الاول من نوعه منذ 1996.
وقال رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلغاري سيميون دو ساكس-كوبورغ-غوثا الذي يزور تركيا "نامل في ان لا يقدم هذا البرلمان على انه برلمان دولة. واذا تجاوزوا الحدود، فان تركيا ستتخذ الاجراءات المناسبة".
واضاف "سنرى في الايام المقبلة ما اذا كانت اعادة توحيد هذه الجمعية ستتسبب بمشاكل سياسية او مشاكل اخرى ام لا".
وسينظم الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني غدا الجمعة جلسة لبرلمانهم اثر توقيع اتفاقات لتطبيع العلاقات بينهما بعد سنوات من الاقتتال.
وقد عرضا مؤخرا مشروع قانون يهدف الى اقامة جمهورية فدرالية ما يعترف بالحكم الذاتي للمنطقة الخاضعة لسيطرتهما.
ويسيطر الفصيلان الكرديان على شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج في 1991 كما يستفيدان من الحماية التي تؤمنها لهما الطائرات الاميركية والبريطانية المكلفة مراقبة احترام منطقة الحظر الجوي.
وتعارض تركيا اقامة دولة كردية مستقلة في شمال العراق وتخشى ان يطمع اكراد هذه المنطقة بالاستقلال في حال اطاحت الولايات المتحدة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. وقد هددت باللجوء الى عمل عسكري في حال حصول ذلك.
وحاول بارزاني الاربعاء طمأنة تركيا مؤكدا ان "كردستان لن تكون ابدا مصدر تهديد لاي دولة" مجاورة.
عمان تمارس ضغوطا على العراق ليلتزم بالقرارات
قال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اليوم الخميس في جنيف ان الاردن يمارس ضغوطا على الحكومة العراقية ليحترم القرارات الدولية تفاديا لهجوم عسكري قد ينعكس سلبا على مصالح المنطقة برمتها.
وقال في تصريح للصحافيين ان "مسؤولية الاردن الاساسية تكمن في تجنيب المنطقة الهجوم العسكري. وهذا ما قمنا به بالتعاون مع دول عربية اخرى والاسرة الدولية والضغط في الوقت نفسه على الحكومة العراقية لتلتزم بالقرارات الدولية وتوافق على عودة المفتشين الدوليين دون شروط".
واضاف انه "السبيل الوحيد لتجنب هجوم في المنطقة. فان الضربة العسكرية لن تؤثر فقط على مصالح العراق بل ايضا على مصالح المنطقة والاردن".
وكان المعشر يرافق الملك عبدالله الثاني الذي يقوم حاليا بزيارة لسويسرا.
وقال ردا على سؤال حول مشاريع قرارات خصوصا المشروع الاميركي-البريطاني، يجرى بحثها حاليا في مجلس الامن في نيويورك "لقد دعونا العراق الى احترام اي قرار صادر عن الامم المتحدة" وستستمر عمان في حث بغداد على ذلك.
واضاف في حال لم يتم التوصل الى تسوية سلمية بين الامم المتحدة والعراق "فان الاردن لن يتمكن من القيام بالكثير". ورأى ان من شأن هذه التسوية ان تسمح بعودة المفتشين وتفادي حرب.
ومضى يقول "ما يهمنا هو التسوية السلمية اكثر من معرفة ما اذا كنا بحاجة الى قرار او قرارين".
ويطلب الاميركيون والبريطانيون من مجلس الامن الدولي اعتماد قرار صارم حيال العراق قبل عودة المفتشين الدوليين الى بغداد—(البوابة)—(مصادر متعددة)