مقتل فلسطيني ''متعاون''..دحلان يتهم اسرائيل بعدم الجدية في السلام وشعبية شارون ارتفاع

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في جديد تطورات الوضع الفلسطيني: قتل اعضاء من كتائب الاقصى فلسطينيا قيل انه متعاون مع الاحتلال وفيما اتهم الوزير محمد دحلان اسرائيل بعدم الجدية في عملية السلام بعد افراجها عن الاسرى ال 300 سجل شارون ارتفاعا في شعبيته في اوساط الاسرائيليين ومنعت الشرطة اليهود المتشددين من دخول الاقصى. 

قتل فلسطيني متهم بالتعاون مع اسرائيل اليوم الخميس بالرصاص في وسط رام الله في الضفة الغربية في هجوم نفذه ثلاثة رجال ملثمين. 

وقال شهود لوكالة الصحافة الفرنسية ان الملثمين الثلاثة اعلنوا انهم ينتمون الى كتائب شهداء الاقصى، المنبثقة عن حركة فتح. 

وقال احد الشهود ان "لثاما كان يغطي وجه القتيل وكانت يداه مقيدتين خلف ظهره". 

واضاف "اماطوا اللثام قبل ان يطلقوا النار عليه. ثم قالوا انه عميل حكمنا عليه بالاعدام". 

واطلق الثلاثة نحو عشر رصاصات في ظهر الرجل قبل ان يرحلوا. 

وفي التطورات الميدانية ايضا، قالت مصادر اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية الليلة الماضية بمن فيها ثلاثة من الزعماء المحليين لحركة الجهاد الاسلامي واثنين من حركة حماس.  

وصرحت المصادر كذلك لاذاعة اسرائيل العامة ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 18 من افراد الامن الفلسطينيين في مدينة اريحا بالضفة الغربية امس الاربعاء للاشتباه في عدادهم هجمات معادية لاسرائيل.  

تطورات سياسية 

اعتبر الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الامن في بيان ان الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية بهذا الشكل يدل على ان اسرائيل "غير جادة" في دفع عملية السلام .  

وقال دحلان ان الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين الاربعاء يؤكد ان الحكومة الاسرائيلية "غير جادة على الاطلاق في دفع عملية السلام الى الامام وتتصرف وكانها تقدم معروفا للفلسطينيين".  

واعرب دحلان عن امله ان "يفهم العالم اجمع فحوى الرسالة المزيفة التي ارادت الحكومة الاسرائيلية اطلاقها من خلال الصخب الاعلامي الذي رافق عملية اطلاق سراح الاسرى".  

واتهم دحلان اسرائيل بانها "لم تعد معنية بالسلام ولا بخارطة الطريق وتتحين الفرص لدفع الفلسطينيين نحو اقتتال داخلي لا يستفيد منه سوى مشروع شارون في البقاء على سدة الحكم بدون ان يلتزم باي بند من بنود التسوية السياسية".  

وكانت السلطات الاسرائيلية افرجت الاربعاء عن 352 من المعتقلين الفلسطينيين.  

وقال دحلان ان الحكومة الاسرائيلية "حاولت التذاكي في موضوع الافراج عن الاسرى فاطلقت سراح اعداد من المعتقلين من بينهم عدد كبير يفترض ان تنتهي فترة اعتقالهم في غضون شهر او شهرين او مع انتهاء هذا العام".  

واوضح ان الفلسطينيين "حبسوا انفاسهم طيلة الفترة السابقة بانتظار رؤية المحررين وهم يخرجون من ابواب السجون الاسرائيلية وكانوا جميعا بانتظار بدء حقبة جديدة من التنفيذ الاسرائيلي الجاد لالتزامات عملية السلام ولكن حيثيات الافراج جاءت لتكشف زيف الادعاءات الاسرائيلية".  

وقال دحلان ان السلطة الفلسطينية "ترحب بكل حالة ينتهي معها الاعتقال التعسفي في السجون الاسرائيلية".  

اما اسرائيليا فقد دعم استطلاع جديد للرأي نشر اليوم الخميس موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد ارييل شارون ازاء عملية السلام حيث اظهر انه لا يزال يتمتع بتاييد غالبية الإسرائيليين رغم الانتقادات الاميركية والفلسطينية له .  

واظهر الاستطلاع الذي اجرته اذاعة اسرائيل العامة ان 57% قالوا انهم راضون عن اداء زعيم حزب الليكود اليميني مقابل 43 في المائة قالوا انهم غير راضين. وشارك في الاستطلاع 500 اسرائيلي.  

وتمكن شارون الذي تسلم السلطة في شباط/فبراير 2001 من الاحتفاظ بشعبية عالية بين الاسرائيليين رغم عدم احرازه تقدما كبيرا باتجاه حل النزاع مع الفلسطينيين. ويبدو ان شارون تمكن كذلك من تجنب غضب الناخبين بسبب الحالة الاقتصادية في البلاد والتي اجبرت الحكومة على فرض تخفيضات غير مسبوقة في الميزانية. 

وواجهت خارطة الطريق للسلام سلسلة من العقبات منذ انطلاقها في القمة التي عقدت في الاردن في الرابع من حزيران/يونيو الماضي وحضرها الرئيس الاميركي جورج بوش وشارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس.  

الحرم الاقصى 

منعت الشرطة الاسرائيلية نائبا اسرائيليا يمينيا ومتشددين يهود من دخول الحرم القدسي الشريف اليوم الخميس خوفا من اثارة اعمال عنف. 

واتخذ نحو الف شرطي اماكنهم خارج الحرم القدسي الشريف الذي يطلق عليه اليهود جبل المعهد في اليوم الذي يحيي فيه اليهود ذكرى تدمير معبدين في عام 586 قبل الميلاد وعام 70 بعد الميلاد. 

ويقوم اعضاء جماعة اسرائيلية متطرفة تعارض الوجود الاسلامي في الحرم القدسي الشريف الذي يشمل المسجد الاقصى وقبة الصخرة ويطل على حائط المبكى الغربي بمسيرة تقليدية اثناء العطلة نحو بوابة الموقع. 

واعادت الشرطة مرة اخرى هذا العام في مشهد مألوف اعضاء جماعة المؤمنين بجبل المعبد الذين يحملون حجر اساس رمزيا لمعبد يهودي يأملون في اقامته في هذا الموقع بدلا من المساجد. 

وقام يهيل هازان عضو البرلمان عن حزب ليكود الذي يتزعمه ارييل شارون رئيس الوزراء بمحاولة لتسلق الدرج المؤدي الى البوابة لكنه اصطدم بافراد الشرطة. 

وقال هازان لضابط شرطة "انني اطالب بأن امارس حقي كيهودي لزيارة جبل المعبد". ورد ضابط الشرطة "ليس لك الحق وهذا الموقع مغلق للزوار... توجد اعتبارات امنية." 

وتفجرت الانتفاضة الفلسطينية في ايلول/ سبتمبر عام 2000 بعد ان زار شارون الذي كان زعيما للمعارضة انذاك لجبل المعبد الذي يقع في القدس الشرقية العربية التي ضمتها اسرائيل ويطالب الفلسطينيون بأن تصبح عاصمة دولتهم في المستقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)