مقتل عشرة جنود باكستانيين برصاص الجيش الهندي.. اعتقال 100 من اعضاء عسكر طيبة وبلير في اسلام اباد الاسبوع القادم

تاريخ النشر: 01 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت القوات الهندية عشرة جنود باكستانيين ودمرت ما لا يقل عن 12 موقعا محصنا بعد ان اطلقت نيرانها ردا على الجيش الباكستاني في كشمير، كما اعلن احد كبار الضباط الهنود. 

واشار هذا الضابط ومقره في جامو، العاصمة الشتوية للجزء الهندي من كشمير، ان القوات الهندية ردت مساء امس الاثنين على نيران اطلقت من باكستان في منطقة مندهار في ولاية بونش التي تبعد 240 كلم غرب جامو. 

وذكر ان الوضع كان هادئا صباح اليوم الثلاثاء في مندهار الا ان تبادل النار كان لا يزال مستمرا في اربعة اقاليم اخرى. من جهة اخرى قتل خمسة من الهندوس في ولاية بونش نفسها بايدي عناصر كشميريين واصيب اخران بجروح خطرة. 

وقد حشدت الهند وباكستان قوات في جانبي الحدود المتنازع عليها منذ تصاعد التوتر بين هاتين القوتين الاسيويتين اللتين تمتلكان السلاح النووي اثر الهجوم الانتحاري الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر وذهب ضحيته 

14 شخصا. 

وكان البلدان تبادلا الرمايات المدفعية امس الاثنين على طول جبهة كشمير ما ادى الى مقتل شخصين واصابة خمسة اخرين بجروح خطرة في الجانب الهندي. 

وعلى الرغم من الاشتباكات المسلحة التى وضعت البلدين على حافة حرب شاملة فقد ظهرت بوادر انفراج مع سلسلة مواقف وتصريحات من الجانبين كان ابرزها اعتقال عشرات الاسلاميين المتشددين في الجانب الباكستاني والترحيب بذلك في الجانب الهندي. 

ومن المقرر ان يلتقي مسؤولو البلدين اعتبارا من يوم الجمعة المقبل في اطار قمة تعقد في كاتماندو (النيبال) لقادة دول جنوب شرق اسيا. 

وتحدثت الانباء عن لقاء محتمل بين وزيري خارجية البلدين بعد ان كانت نيودلهي رفضت في وقت سابق اقتراحا باكستانيا بعقد قمة بين رئيس وزراء الهند اتال بيها فاجباي والرئيس الباكستاني بروزير مشرف. 

يشار الى ان البلدين خاضا حربين بسبب مشكلة ولاية كشمير ذات الغالبية المسلمة في جبال الهملايا. 

وقتل حوالي 35 الف شخص منذ بدا مسلمو كشمير الهندية تحركا انفصاليا 

عام 1989. 

وفي الباكستان اكد المتحدث باسم تنظيم "عسكر الطيبة" يحيى مجاهد لوكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء ان الشرطة الباكستانية اعتقلت نحو مائة من مسؤولي وانصار هذه المجموعة ومجموعة "جيش محمد" اللتين اتهمتهما الهند بتنفيذ اعتداء 13 كانون الاول/ديسمبر على البرلمان الهندي. 

واوضح مجاهد انه تم خلال الايام الاخيرة اعتقال نحو سبعين من انصار "جيش محمد" وان هؤلاء لا يزالون قيد التوقيف، ومن بينهم زعيم التنظيم مسعود ازهر، الذي اعتقل قبل اسبوع. 

واضاف ان الشرطة تعتقل كذلك اكثر من عشرين من مسؤولي وناشطي "عسكر الطيبة" بينهم زعيمها حافظ محمد سعيد الذي اعتقل الاحد. 

وقال مجاهد ان الاعتقالات تمت "بدون مبرر" مضيفا "كما قلنا سابقا، مجموعتنا غير متورطة في الاعتداء على البرلمان الهندي". 

واتهمت الهند الاستخبارات الباكستانية بالوقوف وراء الاعتداء لكن اسلام اباد نفت ذلك وعمدت الى اعتقال اعضاء في تنظيم "جيش محمد". 

وتنامى التوتر على الحدود بين الجانبين في كشمير حيث حشدت القوتان النوويتان جيشيهما وسط مخاوف دولية من تصعيد عسكري. 

وفي اسلام اباد ايضا فقد اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيصل الاثنين المقبل الى اسلام اباد في زيارة تستغرق يوما واحدا سعيا الى خفض التوتر بين الهند وباكستان. 

وقال مسؤول باكستاني في الخارجية الباكستانية ان "توني بلير سيكون هنا في السابع من كانون الثاني/يناير". ويبدا بلير الجمعة جولة في جنوب اسيا تشمل بنغلادش والهند. 

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اتصل هاتفيا بنظيره الباكستاني عبد الستار عزيز امس الاثنين وفق المصدر نفسه. 

ودعا سترو باكستان الى الحوار مع الهند لخفض التوتر على الحدود بينهما مشيدا بالاجراءات الصارمة التى اتخذتها اسلام اباد في مواجهة الناشطين الاسلاميين في كشمير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)