مقتل عراقي واصابة الية هامفي اميركية في انفجارين ببغداد والامم المتحدة تسحب موظفيها

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي عراقي مصرعه وجرح 8 اخرون في حريق اندلع عقب انفجار خزان للغاز في بغداد، فيما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية وسط العاصمة العراقية ما ادى لاصابة آلية من نوع هامفي.ياتي ذلك فيما اعلنت الامم المتحدة انها ستسحب مؤقتا موظفيها من بغداد للتشاور بشأن الوضع الامني. 

اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي ان انفجارا قتل فيه عراقي واحد على الاقل وتسبب في اشتعال النيران في بنايات في الضاحية القديمة بوسط بغداد الخميس سببه انفجار خزان لغاز البروبان. 

ودوى الانفجار في انحاء بغداد مساء الخميس وزاد من التوتر في مدينة هزتها هذا الاسبوع موجة من التفجيرات الانتحارية. 

وقال المتحدث الاميركي انه جاري التحقيق في سبب انفجار خزان الغاز.  

وكانت الشرطة العراقية افادت بمقتل شخص وجرح ثمانية اخرين اثر الانفجار. 

وفيما كان رجال الاطفاء يعملون على اخماد الحريق هز انفجار آخر المنطقة. 

وقال الملازم في الشرطة حسين حسان من موقع الحادث حيث كان الحريق لا يزال مشتعلا ان شخصا قتل بينما اصيب ثمانية بجروح. 

واغلقت دبابة عسكرية اميركية المدخل الى موقع الحادث حيث لا زال رجال الاطفاء يكافحون الحريق في المبنيين في منطقة الرشيد وسط بغداد. 

وافادت كريمة حمزة الموظفة في المجلس البلدي والتي تسكن بجوار المبنيين المشتعلين ان "انفجارا وقع واهتزت البناية كما لو كانت ستنهار". 

وقالت انها استدعت القوات الاميركية فور اندلاع الحريق واضافت "لا يعلم احد حاليا سبب الانفجار".  

وافاد شخص اخر يسكن بجوار المبنيين انه غير متاكد كذلك من سبب الانفجار".  

وقال حسام جيجان الذي يملك مطعما "لا احد يعلم ما اذا كانت قنبلة او سيارة مفخخة" هي التي تسببت في الحادث مضيفا "ان الانفجار بكل تاكيد اكثر من انفجار عبوة غاز".  

واوضح انه "لا توجد سوى دور طباعة هنا. ربما يكون الانفجار لاسباب شخصية".  

واشتعلت النار بشكل تام في بناية من ثلاث طبقات تضم دورا للطباعة بينما انتشرت النيران بشكل جزئي في البناية الثانية.  

وتضم المنطقة العديد من مباني شركات التي عادة ما تكون مهجورة اثناء الليل. 

انفجار يستهدف قافلة عسكرية ببغداد 

من جهة ثانية، أفاد شرطي ان عبوة ناسفة انفجرت الخميس لدى مرور قافلة عسكرية أميركية في وسط العاصمة العراقية ما ادى الى اصابة آلية من نوع هامفي. 

وقال ضابط الشرطة مهند سلمان ان "الية عسكرية اميركية من نوع هامفي اصيبت في انفجار عبوة ناسفة" في حي سلام قرب مطار المثنى القديم. لكنه لم يشر الى سقوط ضحايا. 

الامم المتحدة تسحب موظفيها  

الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة الخميس انها ستسحب مؤقتا موظفيها من بغداد للتشاور بشأن الوضع الامني. 

وقالت ماري هيوز المتحدثة باسم الامم المتحدة "طلبنا من موظفي بغداد الخروج مؤقتا لاجراء مشاورات مع اشخاص من المقر بشان مستقبل عمليتنا"، مشيرة الى ان القراريشمل فقط الموظفين الأجانب في العاصمة العراقية وليس الموظفين في مدينة أربيل في شمالي البلاد. 

ومن جهتها أعلنت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن كل الموظفين الأجانب في اللجنة سيغادرون العراق اليوم أو غدا للاجتماع في غضون أيام في بلد مجاور مع مسؤولي المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها. ويتناول الاجتماع سبل خفض الموظفين الأجانب في العاصمة العراقية بغداد بعد تفجير السيارة المفخخة الذي استهدف مقرها الاثنين الماضي. 

وأوضحت ندى دوماني أن اللجنة قررت رغم ذلك البقاء بسبب استمرار معاناة العراقيين.  

وصرحت دوماني أن الصليب الأحمر استأنف بعض العمليات مثل نقل مياه الشرب النقية إلى مدينة الصدر.  

وقالت إن اللجنة ستبحث اتخاذ إجراءات أمنية إضافية لحماية نحو 600 من موظفيها المحليين وموظفيها الأجانب الذين سيتقرر بقاؤهم في العراق 

فرنسا:هجمات المقاومة اظهرت الحاجة الى توجه جديد  

هذا، وقد اعتبرت فرنسا الخميس ان موجة الهجمات القاتلة التي اندلعت في العراق تثبت الحاجة الماسة لتوجه جديد يعطي العراقيين دورا اكبر في ادارة شؤونهم. 

وجدد وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان دعوة فرنسا للامم المتحدة للقيام بدور اكبر في العراق الذي يديره حاليا ادارة مدنية عينتها الولايات المتحدة. 

وقال دو فيلبان الذي تولى مع الرئيس جاك شيراك قيادة المعارضة ضد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق الغني بالنفط "نحن نعتقد ان هناك ضرورة لتوجه جديد." 

واضاف خلال اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ودول شمال افريقيا "الهجمات ... التي وقعت في العراق خلال الايام الاخيرة هي بالنسبة لنا رسالة تذكير بضرورة التصدي لاعمال العنف والارهاب بكافة السبل المتاحة لدينا ولكن علينا ان نمضي الى مدى ابعد." 

وقال دو فيلبان للصحفيين "علينا تحديد توجه يسمح في الواقع للعراقيين تولي مصيرهم بايديهم." 

وفي رد على سؤال لاحد الصحفيين قال انها ستكون كارثة اذا انسحبت الولايات المتحدة من جانب واحد من العراق حيث تواجه قواتها خسائر بشرية يوميا. 

واضاف "أعتقد انه من الواضح ان انسحاب (القوات الاميركية) من العراق اليوم سيكون كارثة ولن يلبي مقتضيات الموقف." 

واتهم الرئيس الامريكي جورج بوش عناصر حكومة صدام المتبقية و"ارهابيين اجانب" بانهم وراء الهجمات. 

جاءت تصريحات دو فيلبان عقب اجتماع وزراء خارجية دول من الاتحاد الاوروبي وشمال افريقيا في احد قصور القرن السادس عشر على بعد ٦٠ كيلومترا من باريس لبحث اثار الصراع الدائر في العراق والاعداد لقمة قادمة ستعقد في تونس لدول مجموعة "خمسة زائد خمسة." 

وفي نيسان/ابريل دعا فيلبان المجموعة المعروفة باسم "خمسة زائد خمسة" والتي تشكلت لبحث قضايا الامن والهجرة والتجارة الى العمل على الحيلولة دون تحويل الصراع المتفاقم في العراق منطقة غرب البحر المتوسط الى صدع بين الغرب والعالم الاسلامي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)