لقي عراقي مصرعه اليوم الخميس في انفجار عبوة ناسفة في كركوك. وجاء الانفجار في وقت وضعت فيه القوات الاميركية في حال استنفار تحسبا لوقوع مزيد من الهجمات في بداية العام الجديد بعد أن تسببب انفجار سيارة ملغومة في مطعم ببغداد في مقتل خمسة أشخاص أثناء الاحتفال بالعام الجديد.
واعلنت الشرطة العراقية ان عراقيا قتل اليوم الخميس، اثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على طريق بين كركوك والسليمانية.
وقال الرائد خضير احمد حسون قائد شرطة ازادي شمال كركوك ان عباس عمر محمد (30 عاما) الذي كان يقود سيارته على هذه الطريق توقف على جانبها قرابة(الساعة الثالثة ت.غ.).
غير ان عبوة مزروعة على جانب الطريق انفجرت حال نزوله من سيارته ما ادى الى مقتله على الفور. ويسلك هذه الطريق عادة الجنود الاميركيون المتمركزون في كركوك والذين يمضون اجازاتهم في فنادق مدينة السليمانية التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني.
وكان خمسة عراقيين على الاقل، قد لقوا حتفهم وأصيب 20 آخرون بالرصاص خلال احتجاجات في المدينة النفطية التي يسعى الاكراد لمزيد من السيطرة عليها.
وقال كثير من المصابين إن مقاتلي البشمركة الاكراد أطلقوا النار عليهم.
لكن جلال جوهر زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك صرح بأن محتجين تركمان فتحوا النار على مكاتب الحزب مما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد شرطة كركوك التي يهيمن عليها الاكراد.
وقال قائد شرطة المدينة إن جنوده لم يفتحوا النار على أحد.
ومنذ سقوط بغداد في نيسان/أبريل مد اكراد العراق نفوذهم من المنطقة الكردية الشمالية التي سيطروا عليها منذ حرب الخليج عام 1991 إلى كركوك ويقومون بالدور الرئيسي في الادارات المحلية ويتعاونون مع الجيش الأمريكي.
ويقترح الاكراد من أعضاء مجلس الحكم العراقي أن تضمن حكومة عراقية اتحادية مستقبلية حكما ذاتيا أوسع نطاقا للاكراد في المنطقة الشمالية على أن تكون كركوك عاصمتها وان يكون لهم صوت في مناطق أخرى تضم اعدادا كبيرة من الاكراد.
ويعارض التركمان والعرب بشدة هذا الاقتراح.
وتعتبر تركيا نفسها حامية للأقلية التركمانية في العراق وهي تعارض بشدة تعزيز قوة الاكراد ونفوذهم في شمال العراق.
وأعرب بيان للخارجية التركية عن عميق حزن أنقرة جراء القتل وانحى البيان باللائمة في ذلك على الاكراد. وأكد البيان انه لا يجب السماح لاي فئة بتخريب أجواء السلام والمصالحة الوطنية وان "جميع مدن المنطقة تعود لجميع العراقيين."
توقع مزيد من الهجمات
الى ذلك، فقد وضع الجنود الأميركيون وقوات الشرطة العراقية اليوم الخميس، في درجة عالية من الاستنفار والتأهب تحسبا لوقوع مزيد من الهجمات في بداية العام الجديد بعد أن تسببب انفجار سيارة ملغومة في مطعم ببغداد في مقتل خمسة أشخاص أثناء الاحتفال بالعام الجديد.
ودمر الانفجار مطعم النبيل الراقي قبل نحو ساعتين ونصف الساعة من منتصف ليل الاربعاء وأدى إلى دمار واسع في المطعم وخارجه وتسبب في إصابة 20 شخصا بجراح بينهم ثلاثة مراسلين أجانب يعملون لصحيفة لوس انجليس تايمز الأميركية.
وفي بلدة بعقوبة الواقعة على مسافة 65 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة العراقية شن نحو ألف جندي أميركي و400 من عناصر الشرطة العراقية حملة كبيرة أثناء الليل بحثا عن أعضاء خلية إسلامية وهابية أصولية قيل إنها مسؤولة عن هجمات ضد القوات الأمريكية.
وقال الكولونيل ديفيد هوج من الفرقة الرابعة مشاة الأميركية إن القوات الأمريكية اعتقلت تسعة من بين 11 مطلوبا من قادة الخلية كما اعتقلت قوات الشرطة العراقية 16 من بين أعضاء الجماعة العشرين.
كما عثر على كميات كبيرة من الأسلحة خلال الغارة.
وكان القادة العسكريون الأميركيون يخشون من أن المقاومة العراقية ربما تشن هجمات خلال العام الجديد لتبعث برسالة مفادها أنها ستواصل حملتها لطرد القوات المحتلة رغم اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين في الشهر الماضي.
ووقعت سلسلة من الهجمات بالصواريخ وقذائف المورتر في عيد الميلاد في بغداد.
وقال البريغادير جنرال مارتن ديمبسي قائد الفرقة المدرعة الأولى والمسؤولة عن الأمن في بغداد للصحفيين يوم الاربعاء "دائما نتوخى مزيدا من اليقظة والحذر في تواريخ هامة.. جمعنا معلومات مخابرات حول ما قد يحدث خلال الاثنين والسبعين ساعة المقبلة.. ويمكنك أن تكون على ثقة بأن
فرقة المدرعات الاولى ستكون مستعدة للقيام بما يتوجب عليها القيام به."
وأضاف ديمبسي "لدينا قرار واحد فقط للعام الجديد وهو الاستمرار في جهودنا الحثيثة لتوفير الامن والسلامة للشعب العراقي."
وقال العاملون في مطعم النبيل إن ما يزيد عن 40 شخصا كانوا بالمطعم وقت الانفجار والذي هرعت على اثره القوات الأمريكية وسيارات الاسعاف العراقية وقوات الشرطة والاطفاء إلى المكان.
ووصف أحمد قادم إبراهيم قائد الشرطة العراقية الهجوم بأنه هجوم إجرامي وعمل إرهابي ارتكبه أناس تجردوا من كل الاخلاقيات وقال إن سبب الانفجار كان سيارة ملغومة مليئة بالمتفجرات.
وتحمل واشنطن موالين لصدام ومتشددين مسلمين أجانب مسؤولية الهجمات على قوات الاحتلال وعلى المنظمات الدولية والعراقيين العاملين معها.
وقتل ما لايقل عن 327 فردا من القوات الأمريكية في العمليات منذ أن بدأت الحرب في اذار/مارس الماضي. وبلغ عدد قتلى القوات الأميركية منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الأول من ايار/مايو الماضي 212 فردا.
ومع بدء العام الجديد ليل الاربعاء كانت شوارع بغداد شبه خالية إذ فضلت الغالبية التزام منازلها بعد أن شعر الناس بالانفجار في مطعم النبيل في سط بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)