اصيب مسؤول نفطي عراقي في اطلاق نار قرب منزله في الموصل، بينما قتل عراقي في انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة، كما قتل خبير متفجرات من الشرطة العراقية بانفجار عبوة اخرى في بعقوبة. وفي غضون ذلك، اعلن مجلس الحكم ان مراقبين دوليين ربما يشاركون في محاكم جرائم الحرب.
اعلن الجيش الاميركي الاثنين ان مسؤولا بقطاع النفط العراقي اصيب عندما اطلق مجهولون النار عليه من سيارة مسرعة قرب منزله في مدينة الموصل بشمال العراق.
وذكر افراد من عائلة محمد يونس مدير الوقود بشركة توزيع نفط الشمال انه كان متوجها لعمله في سيارة عندما اقتربت سيارة بمحاذاتها واطلق مسلحون داخلها النار عليه.
واصيب برصاصة في معدته ونقل الى الرعاية المركزة بمستشفى محلى.
واكد الميجر هيو كيت المتحدث باسم الفرقة 101 المحمولة جوا في الموصل نبأ حادث اطلاق الرصاص.
وفي العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر اصيب محمد الزيباري احد كبار مسؤولي شركة توزيع نفط الشمال في هجوم مماثل امام مكتبه بالموصل.
وقتل عراقي بانفجار عبوة ناسفة كان يزرعها على طريق رئيسي تسلكه الدوريات الأميركية وسط الموصل، وأصيب شرطيان عراقيان في هجوم اخر بالمدينة استهدف دوريتهما.
وقال ضابط في الشرطة العراقية إن مجهولين أطلقوا النار على الشرطيين وأصابوهما بجروح ونقلا إلى المستشفى، موضحا أن إصابتهما ليست خطيرة وأن حالتهما مستقرة
مقتل خبير متفجرات عراقي
وفي بعقوبة، اعلن قائد عسكري اميركي ان خبير متفجرات من الشرطة قتل في تفجير عن بعد.
وقال النقيب حامد عبد الله انه تم العثور على العبوة الناسفة المصنعة يدويا من النوع الذي يستخدمه المسلحون عادة قرب استاد المدينة قرابة الساعة العاشرة صباحا.
واوضح عبد الله "لقد امر النقيب فلاح خضوري رئيس الوحدة، الجميع بما فيهم مساعده بالابتعاد وتوجه بنفسه لتفكيك العبوة الناسفة".
واضاف "وبينما كان يحاول تفكيك العبوة انفجرت فيه" مشيرا الى اعتقاده انه تم تفجير العبوة الناسفة عن بعد.
وقتل العديد من عناصر الشرطة الذين دربتهم قوات التحالف في بعقوبة.
ففي 22 تشرين الثاني/نوفمبر اسفر هجوم انتحاري على مركز الشرطة الرئيسي في البلدة الى مقتل سبعة من عناصر الشرطة العراقية ومدنيين اثنين.
كما اسفر هجوم اخر وقع في الوقت ذاته تقريبا على مركز للشرطة في مدينة خان بني سعد القريبة من بعقوبة الى مقتل ستة من رجال الشرطة وجرح ثلاثة مدنيين، طبقا للجيش الاميركي.
ويستهدف المسلحون بشكل رئيسي خبراء تفكيك المتفجرات. فقد اصيب منزل العقيد بدير طه عباس باضرار جسيمة يوم السبت وجرحت زوجة ابنه في انفجار قنبلة وضعت عند باب شقته، على ما افاد اقارب العقيد.
وانفجرت القنبلة في الشقة الواقعة في مبنى في منطقة السيدية جنوب بغداد عند الساعة 07:30 صباحا بالتوقيت المحلي طبقا لاحمد فدعام.
وصرح فدعام ان الجيران شاهدوا "شخصين او ثلاثة اشخاص يرتدون معاطف واحذية سوداء يزرعون قنبلة امام الباب قبل ان يفروا".
واضاف ان قوة الانفجار ادت الى تحطيم ابواب الشقق ال 12 في البناية.
وقال "اصيبت زوجة ابن عمي في ساقها بشظية الا ان افراد العائلة السبعة كان يمكن ان يقتلوا لولا الباب الحديدي المحصن".
وقال فدعام ان ابن عمه يعتقد انه كان المستهدف في الهجوم لانه يعمل في تفكيك الصواريخ والقنابل التي يزرعها المسلحون ومن بينها الصواريخ التي عثر عليها في عربة يجرها حمار قرب السفارة الايطالية في 21 تشرين الثاني/نوفمبر وهو اليوم ذاته الذي وقعت فيه هجمات مماثلة على مبنى وزارة النفط وفندقين في وسط المدينة.
احتمال انضمام مراقبين دوليين الى محاكم جرائم الحرب
على صعيد اخر، اعلن عبد العزيز الحكيم رئيس مجلس الحكم العراقي إن مراقبين من الامم المتحدة او من دول اجنبية ربما يشاركون في محاكم عراقية سيمثل امامها مسؤولون عراقيون سابقون متهمون بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وتحتجز الولايات المتحدة حاليا عدة مئات من العراقيين بينهم 40 من الخمسة والخمسين مسؤولا المطلوبين من اركان نظام صدام حسين المخلوع.
ومازال الرئيس العراقي السابق نفسه هاربا مع رصد مكافاة تبلغ 25 مليون دولار لمن يبلغ عن مكانه.
وقال الحكيم في مقابلة مع رويترز إن المجلس يأمل في أن يتمكن من اتخاذ قرار بتشكيل تلك المحاكم في غضون اسبوعين.
واضاف ان المتهمين سيكونون في أيدي العراقيين وسيحاكمون وفقا للقانون الجنائي العراقي ويمكن ان يكون هناك قضاة من الخارج من الامم المتحدة او من دول اخرى كمراقبين.
وقال ان هذه المحاكمات يمكن ان تكون علنية مع وجود تمثيل للدفاع.
وتابع الحكيم وهو رجل دين يرأس اكبر حركة سياسية شيعية في العراق قائلا إن ذلك كله يمكن ان يضمن عدالة المحاكم وحيدتها.
ويحرص المسؤولون العراقيون على تهدئة المخاوف المحلية من ان تصبح تلك المحاكم المشكلة في ظل الاحتلال الامريكي ساحات انتقام مدفوعة باغراض سياسية.
ويحتجز المسؤولون العراقيون السابقون في معظمهم في عزلة عن العالم الخارجي باستثناء زيارات من اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وتصفهم الولايات المتحدة بأنهم "معتقلون ذوو اهمية بالغة" في حين تصنف اربعة الاف معتقل اخرين بوصفهم "معتقلين امنيين".
ويصنف غيرهم من المعتقلين العراقيين بأنهم "اسرى حرب" وهو التصنيف الوحيد الذي يخضع لاتفاقيات جنيف.
وقال الحكيم إن المحاكمات ستكون احدى مهام السلطة العراقية ذات السيادة التي تأمل واشنطن تحت ضغوط محلية بسبب تزايد خسائر قواتها مع اقتراب الانتخابات في تسليم السلطة اليها بنهاية حزيران/يونيو.
واضاف ان مجلس الحكم على وشك التوصل الى اتفاق بشان احد العناصر الرئيسية الواردة في استراتيجية واشنطن السياسية الخاصة بالعراق وهو تشكيل هيئة لاختيار اعضاء حكومة انتقالية تشرف على صياغة دستور واجراء انتخابات عام 2005.
ولقيت هذه الخطة انتقادات من جانب المرجع الديني الشيعي الاعلى الذي يأمل في القيام بدور بارز في اي حكومة قادمة بسبب انتخاب الهيئة الانتقالية بطريقة غير مباشرة. لكن العديد من اعضاء المجلس الحكم قالوا ان الانتخابات المباشرة غير ممكنة في ظل اضطراب الوضع الامني العراقي.
وقال الحكيم ان المجلس سيتوصل الى حل وسط يحترم رأي الزعيم الشيعي اية الله على السيستاني ولو انه لا يضمن اجراء انتخابات طوال العملية.
واثار النقاش الدائر حول اراء السيستاني قلق بعض العراقيين من حجم السلطة الممنوحة لرجال الدين في اي حكومة عراقية مستقبلية. غير ان الحكيم قال ان الخلاف قد زال بالفعل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)