سقط امس ثلاثة فلسطينيين واصيب آخرون بجروح في هجمات اسرائيلية منها غارة لطائرات هليكوبتر على مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في مجمع الدوائر الحكومية في مدينة غزة وهو ما نددت به السلطة الفلسطينية واعتبرته "جريمة جديدة". كما استشهد فلسطينيان في اشتباك داخلي. وسياسيا اعتبر الرئيس الاميركي معاناة الفلسطينيين ناتجة عن الارهاب.
اشتباك داخلي
قتل الطفل الفلسطيني علام غبن (5سنوات) ووالده عصام وجرح ثلاثة آخرون خلال اشتباكات داخلية في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وافاد مصدر محلي ان عصام غبن ضابط في الشرطة الفلسطينية. وان "شجارات حصلت واستخدمت فيها الاسلحة على خلفية كتابة عناصر من حركتي فتح وحماس شعارات على الجدران" في منطقة الشيخ رضوان.
وقال مسؤول في حركة "حماس" طلب عدم ذكر اسمه ان "مشاجرات حصلت بين افراد من حماس وآخرين من فتح تطورت الى استخدام الاسلحة الالية والقنابل اليدوية بشكل غير مسؤول مما ادى الى استشهاد اثنين". وابدى "اسفه لهذه الاحداث" مطالبا بـ"تطويقها".
اغتيال
من ناحية اخرى، افادت مصادر امنية ان الغارة التي استهدفت مقر وزارة الداخلية ادت الى استشهاد احد حراسه مصطفى صباح (35 سنة) وهو ناشط بارز في "لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية" المسؤولة عن تفجير ثلاث دبابات اسرائيلية من طراز "ميركافا 3" التي تتباهى اسرائيل بقوتها. واضافت ان صباح كان "مهندسا" لهذه الهجمات التي حصلت في قطاع غزة في شباط واذار الماضيين وقتل فيها سبعة من طواقم هذه الدبابات. واشارت الى انه كان يعد لهجمات اخرى وانه كان تابعا مباشرة لجمال ابو سمهدانة، مسؤول "لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية" في قطاع غزة.
وأطلقت طائرات الهليكوبتر ثلاثة صواريخ على المقر الذي كان يحرسه صباح احدثت فجوة في الجدار الخرساني. وفي ما بعد شاهد الصحافيون اشلاء جثته وهي تنقل الى الخارج. واصيب اربعة موظفين مدنيين بجروح مختلفة. وقال الجيش الاسرائيلي انه نفذ "ضربة موجهة لمنع مزيد من الهجمات".
وانتقل مصطفى صباح الى مدينة غزة قبل بضعة اشهر بعدما كان يسكن في مخيم البريج للاجئين جنوب المدينة وهو متزوج وله اربعة اولاد وقد عين حديثا في مقر مجمع الدوائر الحكومية.
وقالت "لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية" في بيان صدر في غزة انها تعاهد "الشهيد البطل" على الانتقام لكل قطرة من دمه وان يكون الرد قريبا.
ونددت السلطة الفلسطينية بالقصف الاسرائيلي الذي الحق اضراراً بمقري وزارة الداخلية والحكم المحلي. وقال وزير الحكم المحلي الدكتور صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية "تدين بشدة هذه الجريمة الاسرائيلية الجديدة بقصف مجمع الدوائر الحكومية المدني في غزة واستشهاد احد الموظفين". واضاف "ان هذا القصف العدواني استخفاف اسرائيلي بحياة الناس". واوضح ان مقر وزارته "اصيب باضرار كبيرة حيث دمرت واجهة البناية ونوافذها بسبب هذا القصف". ومقر الحكم المحلي ملاصق لمقر وزارة الداخلية.
وهذه المرة الاولى يستهدف القصف الاسرائيلي مباني مجمع الدوائر الحكومية المدنية التي تضم مكاتب لكل الوزارات والمؤسسات الحكومية التابعة للسلطة الفلسطينية.
واعتبرت مديرية الامن العام ان هذه "العملية تاتي في اطار العدوان الاسرائيلي الهمجي المتواصل على شعبنا".
بوش
وسياسيا، وبعد التصويت الاميركي ضد قرار الجمعية العمومية في شأن القدس اعتبر الرئيس جورج بوش ان معاناة الفلسطينيين ناتجة من الارهاب وأبدى "تفهمه التام" لردود فعل الحكومة الاسرائيلية. وقال مخاطبا صحافيين ان "النتيجة المباشرة للارهاب لا تقتصر على وقف عملية السلام، بل تتسبب بمعاناة كل شعوب المنطقة (...) انني أتفهم تماما محاولات الحكومة الاسرائيلية للقضاء على الارهاب، لاننا لن ننعم بالسلام ما دام ارهابيون قادرين على التحرك". واضاف: "انني قلق ايضا حيال الظروف الحياتية للشعب الفلسطيني والمعاناة التي يتكبدها بسبب نشاطات الارهابيين". واشار الى انه يعمل مع حكومة شارون والمنظمات غير الحكومية الموجودة ميدانيا من اجل تخفيف معاناة الفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)