مقتل شخص على الاقل واصابة اكثر من 200 .. وسكان العاصمة الجزائرية ينضمون الى الشرطة في مواجهة تظاهرات البربر

تاريخ النشر: 14 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت تقارير أنباء عربية وعالمية أن المواجهات الدائرة بين قوات الشرطة الجزائرية والمتظاهرين البربر أسفرت عن مقتل شخص على الاقل واصابة اكثر من 200 اخرين بجروح، وفي تطور لافت قالت الأنباء أن سكان العاصمة انضموا إلى قوات الدرك في مواجهة المتظاهرين. 

قالت وكالة الأنباء الكويتية في تقرير لها من العاصمة الجزائرية ان المواجهات المستمرة بين قوات مكافحة الشغب ‏ ‏والشرطة الجزائرية من جهة والمتظاهرين المؤيدين للتيار البربري من جهة اخرى في العاصمة ‏الجزائرية اسفرت عن مقتل شخصين أحدهما صحفية وجرح العشرات. ‏ ‏  

وقالت الوكالة ان الصحفية قتلت حين استولى أحد المتظاهرين على حافلة حكومية ودهسها مع امرأة أخرى. ‏ ‏  

واضافت الوكالة انه وفي تطور ملفت ينذر بتصعيد للازمة انضمت مجموعات من سكان العاصمة الى قوات ‏مكافحة الشغب في مواجهة المتظاهرين البربر. ‏ 

وكانت المواجهات قد اندلعت بعد ظهر اليوم في العاصمة الجزائرية بين مجموعات من ‏الشبان تشارك في مسيرة ضمت الالاف من انصار التيار البربري وقوات مكافحة الشغب حين قام المتظاهرون بتحطيم المرافق الحكومية. ‏ ‏  

وكانت التظاهرة التي دعت اليها لجنة التنسيق التابعة لقرى منطقة "القبائل" ‏البربرية تسير من ساحة "اول مايو" في وسط العاصمة الجزائرية باتجاه القصر الجمهوري احتجاجا على قمع مظاهرات منطقة القبائل وللمطالبة بالغة الامازيغية لغة رسمية. 

ومن ناحيتها أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسلها هناك ‏ان شرطة مكافحة الشغب أطلقت اليوم الرصاص الحي على المتظاهرين. 

وقالت الوكالة ان إطلاق النار حصل في منطقة المرفأ واستهدف متظاهرين تجمعوا على مقربة من ساحة "الاول من مايو" حيث كانت اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة. 

ولم يعرف ما اذا كان إطلاق النار الذي حصل من سيارة كانت تمر في حرم المرفأ قد اوقع ضحايا. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان العديد من الجرحى نقلوا الى مستشفى مصطفى في العاصمة. 

ولاحقت الشرطة عددا من المتظاهرين الجرحى حتى حدائق المستشفى. 

وافادت التقارير الواردة من هناك بان المتظاهرين الذين نجح بعضهم في الوصول الى وسط العاصمة، اضرموا النيران في موقف تابع لشركة النقل في العاصمة كما حطموا مرافق حكومية أخرى. ‏ ‏  

وكانت شرطة مكافحة الشغب حاولت نحو الساعة 14.00 بالتوقيت المحلي (13.00 توقيت غرينتش) دفع المتظاهرين باتجاه المنطقة المطلة على البحر التي قدموا منها. 

وقد رشق المتظاهرون بالحجارة أفراد الشرطة الذين ردوا في بادئ الأمر باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. كما أفادت أنباء بتصاعد أدخنة من أحد المباني في المنطقة. 

من ناحيتها قالت مصادر رسمية في الدفاع المدني في العاصمة الجزائرية ان ‏ ‏شخصا واحدا على الاقل لقي مصرعه واصيب اكثر من 200 اخرين بجروح خلال المواجهات. 

‏ ‏وقالت المصادر بحسب وكالة الانباء الكويتية، ان اعمال النهب انتشرت في الاحياء التي دارت بها المواجهات بينما تدخلت قوات ‏ ‏الامن لاحتواء الموقف المتفجر واعتقلت العشرات من المتظاهرين الذين شرعوا في تخريب الواجهات الزجاجية للمباني الحكومية ‏وكسروا ابوابها واحرقوا شركة النقل للعاصمة وعددا من حافلاتها. 

وكان وزير الداخلية الجزائري نور الدين زرهوني، قد قال قبيل انطلاق التظاهرة ان السلطات لا تمانع في قيام المسيرة لكنها تأمل ان تكون سلمية. الا انه حُظر على المتظاهرين الاقتراب من مكتب الرئيس الجزائري بوتفليقه  

وكانت قوات الأمن قد اشتبكت يوم الأربعاء في بجاية الواقعة شرقي الجزائر مع متظاهرين شاركوا في مسيرة حاشدة نظمها الأمازيغ احتجاجا على تعامل الحكومة مع الأحداث التي تشهدها منطقة القبائل منذ نحو شهرين  

وقد تدخلت قوات مكافحة الشغب لاحتواء الوضع بعد أن تبين أن منظمي المسيرة لم يعودوا قادرين على التحكم في مجراها  

وعمد المتظاهرون الذين هتفوا بشعارات مطالبة بالاعتراف بالأمازيغية كلغة رسمية، إلى إلقاء الحجارة على مباني الإدارات الحكومية في المدينة  

ويصعد التيار البربري في الجزائر من مطالبه للاعتراف بالامازيغية لغة رسمية ‏ووطنية على قدم المساواة مع العربية إلى جانب عدة مطالب أخرى. ‏ ‏  

وكانت المواجهات بين البربر وقوات الأمن الجزائرية قد بدأت في شهر آذار/مارس الماضي ‏وخلفت 51 قتيلا واكثر من الف جريح واستمرت متفرقة حتى امس—(البوابة)—(مصادر متعددة)