قالت مصادر متطابقة ان عشرات من الطلبة المؤيدين لمظاهرات منطقة القبائل البربرية قد اصيبوا في مشادات جرت بينهم وعناصر قوات مكافحة الشغب في اعالي العاصمة الجزائرية. ووقعت المشادات اثناء تدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق مسيرة بالقوة امام الجامعة كان قرابة مائة طالب يعتزمون تنظيمها للتنديد بما وصف بقمع السلطات للمتظاهرين في مدن القبائل التي استمرت اليوم على نطاق واسع. واحرق الطلبة عجلات السيارات وتعال دخان اسود امام الحرم الجامعي بينما ردت قوات مكافحة الشغب بالهروات والقنابل المسيلة للدموع.
كما رشق الطلبة المظاهرون سيارت قوات الامن بطاولات ومقاعد الدراسة داخل الاقسام واتلفوا التجهيزات وحولوا ساحة الجامعة الى مشاهد من الخراب.
وكان مئات طلبة الجامعة المركزية في العاصمة وعناصر من التيار البربري قد جابوا الشارع الرئيسي نحو مبنى البرلمان في اعقاب انتهاء تجمع دعا اليه الصحفيون الجزائريون للتنديد بالتقييدات الجديدة على الحريات والتي تفرضها تعديلات في قانون العقويات.
وقام زهاء 1500 متظاهر معظمهم من انصار التيار البربري بمسيرة تلقائية وسط الجزائر العاصمة اليوم تأييدا للمظاهرات والمواجهات في منطقة القبائل البربرية مرددة شعارات معادية للحكم والرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وفي منطقة القبائل استمرت المواجهات بين الشباب متظاهرين وقوات الأمن حيث قتل شاب برصاص قوات مكافحة الشغب في الوقت الذي استمرت فيه المواجهات والصدامات العنيفة وعلى نطاق واسع في غالبية مدن منطقة القبائل البربرية الى الشرق من العاصمة الجزائرية. وامتدت أحداث العنف الى المناطق البربرية من ولاية (بومرداس) المجاوة للعاصمة الجزائر شرقا حيث تم احراق مقر اقامة رئيس دائرة الناصرية بينما وقعت مواجهات عنيفة بين طلبة جامعة الولاية وقوات مكافحة الشغب داخل الحرم الجامعي في أعقاب مظاهرة مساندة لحركة تضامنية دعا اليها الصحفيون الجزائريون للتنديد بالقيود الجديدة التي ستفرضها السلطات على الصحافة بمقتضى قانون العقوبات. ولتهدئة الوضع دعت سلطات القضاء في ولاية (تيزي اوزو) السكان الى الاسهام في التحقيقات القضائية بخصوص ضحايا الاحداث في حين اعلنت قيادة الشرطة الوطنية وهو جهاز تابع للجيش عن تنقيلات في صفوف رؤساء الفرق والمراكز بمنطقة القبائل طالت 60 ضابطا بهدف استعادة ثقة السكان—(البوابة)—(مصادر متعددة)
