قتل ستة مدنيين في القصف الذي استهدف قشنده شمال افغانستان صباح اليوم الاثنين، فيما اغارت الطائرات الاميركية على كابول وسمع دوي اربعة انفجارات، وفي الاثناء عرضت قناة الجزيرة الفضائية صورا لحطام مروحية اميركية اسقطتها حركة طالبان الجمعة الماضية، وتظاهر عشرة الاف شخص في كراتشي احياء لذكرى 35 اسلاميا قتلوا في قنبلة اميركية على كابول
ذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان ستة مدنيين قتلوا في غارة اميركية استهدفت صباح اليوم الاثنين بلدة قشنده شمال افغانستان.
واضاف المصدر ان القنبلة وقعت على منزل في قشنده على بعد 70 كلم جنوب مزار الشريف ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص من الهزارة.
كما شن الجيش الاميركي سلسلة هجمات صباحا على كابول. واستهدفت الغارات قاعدة ريشخور جنوب العاصمة والمطار في الشمال ما اوقع ثلاثة قتلى مدنيين وستة جرحى.
وبحسب الوكالة استهدف القصف هرات (غرب) وقندهار (جنوب). وفي هرات طال القصف قاعدة عسكرية ومبان قريبة من المطار حيث قتل شخصان.
وفي قندهار ذكرت الوكالة ان اربعة مدنيين جرحوا.
وافادت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان الغارات الكثيفة استهدفت ليل الاحد الاثنين مواقع لطالبان على خط الجبهة في اقليم سمنغان (شمال) وشمال كابول.
افاد احد سكان العاصمة الافغانية ان طائرات اميركية حلقت فوق كابول صباح اليوم الاثنين وسمع دوي اربع انفجارات.
وقال ان الانفجارين الاولين دويا عند الساعة 00،5 بالتوقيت المحلي (30،00 تغ) في مكان لم يحدده بعد تحليق مروحيتين على ما يبدو فوق المدينة.
واضاف ان طائرات اخرى حلقت بعد ساعة فوق المدينة وسمع دوي انفجارين اخرين في شمال كابول. ولم ترد المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان على الطائرات الاميركية.
"الجزيرة" تعرض صور حطام مروحية اميركية
هذا، وعرضت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية اليوم الاثنين صورا التقطت في اقليم غازني، وسط شرق افغانستان، لحطام مروحية اميركية اكدت طالبان انها اسقطتها الجمعة في حين قالت واشنطن انها تحطمت بسبب سوء الاحوال الجوية.
واظهرت الصور حطام الطائرة التي وقعت غير بعيد عن فوهة بركانية وحول الحطام تجمعت مجموعة من مقاتلي طالبان وبعضهم يعتمر خوذات عثروا عليها في المكان.
وقال مراسل المحطة ان حطام المروحية انتشر حتى مسافة 500 متر حول ناوور، شمال اقليم غازني.
واضاف انه عثر كذلك على حطام طائرة تجسس "ربما تكون قوات طالبان اسقطتها او تحطمت لاسباب غير معروفة".
لكن المراسل لم يشر الى ما يدل على وجود خسائر بشرية في مكان الحادث الذي تم تصويره امس الاحد.
والسبت، اكد مسؤولون في طالبان ان قواتهم اسقطت مروحيتين في اقليم غازني مما تسبب في مقتل حوالي خمسين اميركيا.
لكن وزارة الدفاع الاميركية اعلنت الجمعة تحطم مروحية في افغانستان، هي الاولى منذ بداية الحملة في 7 تشرين الاول/اكتوبر.
وقال البنتاغون ان المروحية التابعة للقوات الخاصة الاميركية تحطمت بسبب سوء الاحوال الجوية مما اسفر عن اصابة اربعة من افراد طاقمها بجروح.
وقال ان مروحية ثانية اخرجت جميع افراد طاقم الطائرة المصابة من افغانستان.
واضاف المصدر نفسه ان مروحيات اف-14 "تومكاتس" انطلقت من حاملة الطائرات تيودور روزفلت قامت على الاثر بتدمير الطائرة المتضررة
احراز تقدم ميداني سيؤدي الى انسحابات
وفي سياق متصل، اكد ممثل تحالف الشمال الافغاني اليوم الاحد للولايات المتحدة ان احراز تقدم ميداني من قبل التحالف المعارض لنظام طالبان سيؤدي الى حصول انسحابات جماعية من صفوف هذه الحركة وسيسجل تحولا في الحرب الدائرة.
واعلن هارون امين لشبكة "ايه بي سي" انه "اذا ما توضح الانتصار في الهجمات التي تشنها قواتنا والغارات الجوية، فان ذلك سيرجح كفتنا بشكل واضح".
واضاف "وما ان يحصل ذلك حتى نشهد حصول انسحابات كبيرة من صفوف طالبان وانقلاب السكان في الجنوب ضد هذه الحركة".
واعلن امين ان الافغان وبنوع خاص في جنوب البلاد، لم يتمكنوا من التعبير عن استيائهم حيال نظام طالبان لانهم تعرضوا لنزع اسلحتهم وتنقصهم الاموال اللازمة.
وقد القى الطيران الحربي الاميركي اليوم الاحد سيلا من القنابل على شمال افغانستان.
فيدرين يقلل من اهمية تدني دعم الرأي العام للحملة
الى ذلك، قلل وزير الخارجية الفرنسي امس الاحد من اهمية تدني دعم الرأي العام الاوروبي للحملة العسكرية الاميركية في افغانستان.
وقال خلال برنامج "فرانس يوروب اكسبرس" الذي تقدمه الشبكة الثالثة في التلفزيون الفرنسي ومحطة اذاعة "فرانس انفو" ان "هذا الامر لا يسير ابدا كما نعتقد. لم يعلن احد ان الحملة ستكون قصيرة وسهلة".
واضاف فيدرين "لقد نسي الرأي العام في اوروبا ما هي الحرب وما هو بلد من القرن الرابع عشر" مذكرا بانه "لا يجوز ان ننسى 11 ايلول/سبتمبر وضرورة القضاء على جميع هذه الشبكات" الارهابية.
وجاء في استطلاع للرأي اعد لصالح هذا البرنامج ان 51% من الفرنسيين يؤيدون الرد العسكري الاميركي مقابل 36%. وكما هو الحال في الدول الاوروبية الاخرى، تعكس هذه الارقام تدنيا في دعم الرأي العام منذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر (66 مقابل 29% في فرنسا في تلك الفترة).
وبعد ان شدد على الطابع الاميركي البحت للحملة الجارية، اوضح وزير الخارجية الفرنسي مع ذلك ان "نقاشا قائما مع دول اخرى. انه امر جديد ولكنه يتعلق بالمرحلة اللاحقة" اي المرحلة التي ستعقب الغارات الجوية.
واضاف ان الاوروبيين "متفقون تماما" فيما بينهم منذ بدء العمليات قبل شهر.
واوضح ان "الاشياء مترابطة في الوقت الراهن نسبة الى ما كان مجلس الامن الدولي قد قرره منذ البداية". وختم فيدرين بالقول ان العمليات العسكرية "هي احيانا مضنية ولكنها لا تعرض شرعية الرد الاميركي للتشكيك".
شيراك: "العمل العسكري لا بد منه"
ومن ناحيته، الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء امس الاحد ان القادة الاوروبيين الذين شاركوا في القمة المصغرة في لندن اكدوا مرة جديدة "تضامنهم مع الاميركيين مع ادراكهم بان العمل العسكري لا بد منه لكنه ليس الحل الوحيد" في افغانستان.
واضاف شيراك في ختام المحادثات في داونينغ ستريت، مقر رئاسة الوزراء البريطانية، انه "من اجل مكافحة الارهاب الدولي، علينا تعزيز سبل الحل السياسي الذي يجب ايجاده لتنظيم افغانستان".
واوضح شيراك ان القادة الاوروبيين الثمانية ومضيفهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "اجمعوا على الضرورة القصوى لايجاد حل للمشكلة الحالية في الشرق الاوسط".
وقال "اجمعوا على اعتبار الضرورة ملحة لاقامة، في اقصر وقت ممكن، دولة فلسطينية تكون في الوقت ذاته مسالمة وتحترم حقوق وحرية وامن اسرائيل".
واضاف "ليس صحيحا القول ان الحرب في الشرق الاوسط تغذي الارهاب الدولي، وقول ذلك سيكون ضربا من الدجل".
واستدرك قائلا "لكن ما هو صحيح انها تسهل الارهاب وتنشىء وضعا يناسب عموما المتطرفين والاصوليين الاسلاميين خصوصا منظمة (الاسلامي اسامة) بن لادن".
وكان شيراك مع رئيس الحكومة الهولندية فيم كوك الزعيمين الاوروبيين الوحيدين اللذين ادليا بتصريحات بعد القمة غير الرسمية.
وقبل شيراك، صرح كوك ان "العمل العسكري (في افغانستان) ليس هدفا بحد ذاته" مع اقراره بانه سيستمر خلال شهر رمضان "اذا كان ذلك ضروريا".
وحضر العشاء غير الرسمي الذي دعا اليه بلير قادة فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا وهولندا.
هولندا: "العمل العسكري ليس هدفا بحد ذاته"
وكان رئيس الحكومة الهولندية فيم كوك اعلن امس الاحد في ختام القمة الاوروبية المصغرة في لندن ان "العمل العسكري (في افغانستان) ليس هدفا بحد ذاته" مع اقراره بانه سيستمر خلال شهر رمضان "اذا كان ذلك ضروريا".
وقال ان "العمل العسكري هو وسيلة لتقديم رد مناسب على المسؤولين عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" مشيرا الى ان العمل العسكري هو احد "الركائز الثلاثة مع الجهود الدبلوماسية والمساعدات الانسانية" الضرورية من "اجل بناء فترة ما بعد طالبان".
واضاف كوك ان "احدا لا يتمنى ان تطول العمليات العسكرية الى ابعد مما هو ضروري" موضحا ان "هذا الامر سيتوقف على التطورات التي ستحصل الاسبوع المقبل".واوضح ايضا ان "القصف سيستمر بالتأكيد خلال شهر رمضان اذا كان ذلك ضروريا".
انان: الامم المتحدة "في المقدمة"
ولجهته، اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مقابلة مع صحيفة "الفيغارو" الفرنسية اليوم الاثنين ان "الامم المتحدة في الخطوط الامامية" في الحرب ضد الارهاب.
ورفض انان في هذه المقابلة الرد على الاتهامات التي وجهها الاسلامي اسامة بن لادن الى الامم المتحدة التي وصفها بانها "اداة من ادوات الجريمة" في رسالة بثتها امس الاول السبت محطة "الجزيرة" القطرية واتهمها بالوقوف موقع المتفرج على المآسي التي لحقت بالمسلمين في "فلسطين والبوسنة والسودان والصومال والعراق وكشمير والشيشان".
وقالت الصحيفة ان انان "التزم الصمت"، ردا على سؤال بهذا الشأن.وقال "ان الامم المتحدة في المقدمة. لقد تبنى مجلس الامن قرارين يحددان اطار تعاون الدول الاعضاء ال189 في المعركة ضد الارهاب" مشيرا الى ان "الحكومات التي لا تمتثل لهذين القرارين ستتعرض لعقوبات دولية".
واعتبر ان "الوسيلة الوحيدة للانتصار على الارهاب هي تنظيم عمل دولي مشترك (..) المهم هو تخاض هذه المعركة في اطار الامم المتحدة".
واضاف يجب الا تنسينا "المشكلة الجديدة" التي يمثلها بن لادن المشاكل القديمة التي تشكل جذور الارهاب مضيفا "يجب ان نكون اكثر تصميما من اي يوم مضى على اجتثاث جذور الارهاب. يجب ان نواصل الحرب على الفقر والجهل. يجب كذلك الا نتخلى عن ايجاد تسوية للصراعات التي ما زالت بدون حل".
واوضح "اذا توفرت الارادة السياسية واذا كنا على استعداد لاستثمار الاموال الضرورية من اجل التنمية الاقتصادية فسيكون بامكاننا احتواء الارهاب".
10 الاف شخص في احياء ذكرى اسلاميين قتلوا في كابول
وعلى صعيد ردود الفعل في الشارع الباكستاني على العمليات في افغانستان، شارك حوالى عشرة الاف شخص امس الاحد في كراتشي في حفل احياء ذكرى 35 اسلاميا باكستانيا قتلوا في قنبلة اميركية على كابول.
واحرق المتظاهرون دمى تمثل الرئيس الاميركي جورج بوش ورددوا هتافات معادية للاميركيين.
وكان 27 من الضحايا ينتمون الى حركة المجاهدين، المجموعة المتشددة التي تتهمها الولايات المتحدة بالارهاب. وقتل الباكستانيون خلال غارة اميركية على كابول حين سقطت قنبلة في 24 تشرين الاول/اكتوبر على منزل كانوا فيه. وكانوا جميعهم من المتطوعين للجهاد ضد الولايات المتحدة.
وقال المفتي جميل المسؤول في حزب جماعة علماء الاسلام المتشددة خلال الحفل "نحن مستعدون جميعا لمواجهة قوى الكفار اذا استمروا في القتال خلال شهر رمضان".
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي قام بزيارة الى اسلام اباد اعلن اليوم الاحد ان الولايات المتحدة تنوي مواصلة ضرباتها الجوية ضد افغانستان خلال شهر رمضان بسبب استمرار التهديدات الارهابية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)