أفاد مصدر قبلي وشهود عيان أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص لقوا مصرعهم في اشتباكات الثلاثاء بين خاطفي المهندس الالماني المحتجز منذ الاسبوع الماضي في منطقة نائية شرق اليمن وقوات حكومية تحاصر مخبأ الخاطفين.
وقال زعيم قبلي في صنعاء، طالبا عدم كشف هويته، أن قوات عسكرية تابعة للواء 25 ميكانيكي تشارك في تطويق قرية المحجزة في منطقة صرواح بمحافظة مأرب على مسافة 170 كيلومتر شرق صنعاء حيث يحتجز كارل لينارت 54 عاما منذ اختطافه من صنعاء أواخر الشهر الماضي. وتبادلت إطلاق النار مع أعوان للخاطفين بعد انتهاء مهلة حددتها السلطات استمرت لمدة 48 ساعة.
وقال المصدر أن القوات الحكومية "استأنفت منذ صباح الثلاثاء القصف بالمدفعية وصواريخ الكاتيوشا على القرية"، التي يختبئ فيها الخاطفون، الذين ينتمون إلى عشيرة آل الزايدي إحدى عشائر قبيلة جهم، للضغط على القبيلة لتحرير الرهينة.
وتابع الوجيه القبلي أن "القصف تركز بشكل كبير على محيط القرية، إلا أن أهالي القرية المسلحين ردوا على القصف بإطلاق نيران أسلحتهم الرشاشة والثقيلة باتجاه القوات".
وأضاف أن "ما لا يقل عن خمسة أشخاص من الجانبين سقطوا في الاشتباك وأصيب قرابة عشرة أشخاص".
وأفاد شهود عيان أن خمسة منازل في القرية التي تؤوي الخاطفين أصيبت بقذائف المدفعية التي أطلقتها القوات العسكرية.
ولم تؤكد مصادر رسمية حصيلة الاشتباك، ولكن مسئولين أمنيين أكدوا استئناف القصف الثلاثاء من قبل القوات الحكومية على مخبأ الخاطفين.
وقال مسئول أمني أن القوات تقصف "في محيط مخبأ الخاطفين"، وأن "سلامة الرهينة على رأس الاعتبارات عند تنفيذ الهجمات".
ونفى المسئول نفسه تقارير صحفية تحدثت عن إعلان الخاطفين مطالبتهم بتسليم فدية مالية نظير الافراج عن لينارت الذي اختطفه مسلحون من أمام منزله في العاصمة صنعاء، مشيرا إلى أن السلطات لم تلجأ حتى الان إلى وسطاء للتفاوض مع الخاطفين كما كانت العادة في حوادث الاختطاف السابقة.
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد تعهد خلال اجتماع بكبار المسئولين اليمنيين يوم السبت بردع مرتكبي أعمال الاختطاف. وشدد على أن السلطات "ستتخذ كافة الاجراءات الحازمة الكفيلة بردع" مرتكبي أعمال خطف الاجانب.
ويعد لينارت، الذي يعمل خبيرا تقنيا لدى شركة محلية تمثل شركة سيارات مرسيدس في اليمن، ثالث ألماني يتعرض للاختطاف في اليمن خلال العام الجاري.
ودرجت القبائل اليمنية على اختطاف دبلوماسيين وسائحين أجانب ليستخدموهم بعد ذلك في الضغط على الحكومة لتلبية مطالب تتعلق بإقامة مشاريع تنموية كالطرق والمستشفيات والمدارس في مناطقهم النائية.
وحسب إحصائيات غير رسمية، فقد تم اختطاف 382 من السائحين الاجانب والدبلوماسيين ورجال الاعمال منذ عام 1991 في هذا البلد الواقع جنوب غرب الجزيرة العربية.
وقد أفرج عن معظم المختطفين سالمين، باستثناء مقتل أربعة سياح غربيين ودبلوماسي نرويجي أثناء محاولة الشرطة تحرير الرهائن بالقوة في حادثي اختطاف منفصلين عامي 1998 و2000—(البوابة)—(مصادر متعددة)